الثلاثاء 2 مارس 2021
مجتمع

د. فرقتون يكشف نتائج "الحرب" على إدمان "الغبرة الكحلة" بشفشاون 

د. فرقتون يكشف نتائج "الحرب" على إدمان "الغبرة الكحلة" بشفشاون  العامل محمد العلمي والدكتور عبد الفتاح فرقتون (يسارا)

"ما يلاحظ، للأسف، هو أن المجتمع المغربي ينظر إلى فئة المرضى المدمنين نظرة احتقار وازدراء، عوض التفهم والمساعدة"... هكذا يرى الدكتور عبد الفتاح فرقتون، الطبيب بمصلحة الأمراض العقلية والنفسية بمستشفى محمد الخامس بشفشاون، الذي أوضح، في تصريح خص به "أنفاس بريس" بأنه تكلف بالمدمنين على الهيروين، أو ما يسمى "الغبرة الكحلة"، الذين كانوا يتوجهون إلى تطوان للبحث عن دواء "الميتادون".. ولكن نظرا لكثرة الوافدين على مستشفى تطوان، فان ذلك يجعل مدمني شفشاون دائما في لائحة الانتظار؛ ولذلك كان تدخل عامل إقليم شفشاون محمد العلمي، في شهر مارس 2020، مع بداية الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، حاسما، حيث أعطى تعليماته للتكفل بهؤلاء المدمنين من طرف مصلحة الأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى.. وخصص لنا العامل ميزانية مهمة لهذا الغرض، اقتنينا بها أدوية لمعالجة المدمنين الذين تتنوع فئاتهم بين طلبة وتجار ومرشدي  السياح؛ ويعني ذلك أنهم أشخاص في وضعية اجتماعية محترمة لا يجب احتقارهم أو نبذهم.

 

واستطرد الدكتور فرقتون قائلا بأن 90% من هذه الفئات المدمنة تعافت وتم شفاؤها؛ كما تمكننا من إبعاد هؤلاء المرضى عن الإدمان وتبعاته الخطيرة؛ وأبعدناهم كذلك عن مخالب تجار هذه الآفة المتربصين، الذين يتحرشون بالمدمنين بشتى الوسائل  والسبل.. وبالتالي أعطت الأدوية التي نمدهم بها مفعولها الايجابي، وهذا أدخل علينا السرور، خاصة وأنه يتزامن حاليا مع بناء مركز كبير لمحاربة الإدمان على المخدرات القوية.. وأنا متأكد -يقول الطبيب فرقتون- بأن عملية المحاربة ستدعم وستحقق نجاحها المنشود.

 

وأبرز الطبيب فرقتون بأن العناصر الأمنية، من رئيس المنطقة وضباط الأمن، يقومون بمجهودات جبارة في هذا الباب؛ من مراقبة ومحاصرة تجار هذه السموم؛ كما أنهم يستجيبون بشكل قوي وفوري للنداءات التي نوجها إليهم عند كل اعتداء أو هجوم نتعرض له في المصلحة من طرف بعض المدمنين، خاصة ممن لم تعد لهم الإمكانية لشراء الدواء.

 

ولم يفت الدكتور فرقتون، في الأخير، أن يشير إلى المساعدة الهامة لرئيس المجلس الإقليمي، عبد الرحيم بوعزة، الذي ساهم بـ 20 مليون سنتيم في سنة 2020 من أجل شراء الأدوية لمصلحة الأمراض العقلية والنفسية، في إطار اتفاقية بين مندوبية الصحة والمجلس الإقليمي؛ متمنيا أن يجدد المجلس مساعدته للمصلحة بالنسبة لهذه السنة 2021.