الجمعة 26 فبراير 2021
كتاب الرأي

محمد شروق: لماذا منعت الجامعة الرؤساء من وضع الأندية رهينة مقابل ديون ملغومة؟

محمد شروق: لماذا منعت الجامعة الرؤساء من وضع الأندية رهينة مقابل ديون ملغومة؟ محمد شروق

في كل مرة يخرج لنا رئيس فريق لكرة القدم بتصريح يدعي فيه أنه صرف الملايين من ماله الخاص من أجل تدبير شؤون الفريق خاصة في وقت الأزمة..

ودون خوف أو خجل، يتم توثيق هذه الأموال بسهولة على شكل ديون في ذمة الفريق في التقارير المالية في إطار تواطؤ بين الرئيس وما يسمى بمؤسسة المنخرط بدون حساب ولا رقيب..

وحين تفشل عمليات الترقيع وتشتد الأزمة وتحين ساعة الرحيل، يخرج الرئيس ورقة الديون ويقسم بأغلظ الإيمان بأن لا يتنحى حتى يسترد ماله الذي أنفقه على الفريق..

 

ويشكل فريق النادي المكناسي أنصع نموذج بعد أن تشبت رئيسه السابق أبو خديحة باسترجاع ديونه قبل أن يتنحى عن الرئاسة.. وظلت الأزمة تنخر جسم فريق الكوديم العريق حتى وجد نفسه ضمن قسم المظاليم.. قسم الهواة..

 

وها هو اليوم فريق المغرب التطواني مهدد بالحجز على ممتلكاته بسبب ديون عالقة لفائدة الرئيس السابق عبد المالك أبرون، وهو الذي فاز مع فريق الحمامة البيضاء بلقبي بطولة وشاركا معا في كأس العالم للأندية وفي كأس افريقيا للأبطال.. وهناك رؤساء فرق لا فرق بين حساباتهم المالية الخاصة وخزينة الفريق..

 

وفي ظل هذه اللخبطة المشوبة بالغموض في تحويل وصرف المبالغ المالية التي تتحول إلى ديون في ذمة الفرق، أقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الاحترافية على منع تقديم قروض مالية من جيوب الرؤساء إلى فرقهم، وهو قرار حكيم يدخل ضمن العديد من القرارات التي تهدف إلى تنظيم كرة القدم المغربية وتدبيرها بشفافية وحكامة..

 

لعل وعسى...