الجمعة 25 يونيو 2021
مجتمع

تحالف "تايم" يرصد أعطاب أزمة الثقة بين الشباب والأحزاب

تحالف "تايم" يرصد أعطاب أزمة الثقة بين الشباب والأحزاب

نظم تحالف "تايم" ندوة عن بعد، تمحورت حول موضوع "الشباب والتسجيل في اللوائح الانتخابية بين أزمة العزوف وأهمية المشاركة المواطنة"، وتميزت الندوة بمشاركة ثلة من الفعاليات الجمعوية والأكاديمية المختصة في مجال قضايا الشباب .

 

وجاءت هذه المبادرة لفتح النقاش حول أعطاب أزمة الثقة بين الشباب والأحزاب السياسية، ورهانات المشاركة الانتخابية في أفق انتخابات 2021، التي تعرف عزوفا في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية في صفوف الشباب الذين استكملوا سن الرشد القانوني.

 

ودعا المشاركون في الندوة إلى توحيد الترافع من جانب المجتمع المدني بتقديم مذكرات للفرق البرلمانية من أجل إدخال تعديلات على مشاريع القوانين الانتخابية، لتجاوز حجم البياض في القوانين التي جعلت من الهيئات الاستشارية للشباب ولجنة المساواة وتكافؤ الفرص مجرد ديكورات اقتصر دورها في التأثيث القانوني على مستوى الواقع والممارسة .

 

ووقف المتدخلون عند الأسباب التي تشكلت منها عوامل العزوف محصورة في العملية الانتخابية، مؤكدين على أن الشباب مهتم بالشأن العام والترابي والقضايا السياسية التي تهم البلاد وطنيا دوليا، من خلال النقاش الدائم والمستمر البارز على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، والتأثير الذي يمارسونه على صناع القرار السياسي .

 

وحمل المتدخلون المسؤولية إلى الأحزاب السياسية في اتساع الهوة مع الشباب بالنظر إلى ضعف التواصل مع هذه المكون المهم من المجتمع وعجزها عن استمالته للحقل السياسي لكونها مازالت تشتغل بطرق تقليدية، وتراجع أدوراها في التأطير والتكوين، وتحولها إلى دكاكين سياسية تنشط أكثر عند المحطات الانتخابية، ولا تعرف في المقابل حجم الخسائر المسجلة في فقدان الثقة .

 

وتناولت الندوة التوعية بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره حق ليس رهين بتوظيفه في المحطات الانتخابية ولكن تأكيد على الحق في ممارسة المواطنة وبما تمنحه أيضا من مساحات الديمقراطية التشاركية في ما يخص الحق في تقديم العرائض والملتمسات... والتي تعالج نواقص الديمقراطية التمثيلية التي تم تجاوز العمل بها في العديد من البلدان .

 

وأكد المشاركون على أهمية التنشئة السياسية، وفتح المجال للشباب للمشاركة في صنع القرار وتجديد النخب، والمطالبة بقوانين انتخابية تسمح بتجديد النخب عبر إقرار ولايتين كحد أقصى، تقطع مع تجدر النخب القديمة التي تزيد من نفور الشباب من السياسة والقطع  مع  تعدد المناصب الانتخابية الانتدابية  .

 

وتوحدت آراء المتدخلين في ضرورة الحاجة إلى  ترياق سياسي يعالج أعطاب الديمقراطية لدى العديد من  الأحزاب السياسية؛ فضلا عن التأكيد أيضا على أهمية دور جمعيات المجتمع المدني في التوعية والتحسيس والانخراط في التعبئة لتسجيل في اللوائح الانتخابية لدى الشباب كون التسجيل هو حق وآلية لإقرار المسؤولية بالمحاسبة السياسية باستعمال هذا الحق عند المحطة الانتخابية.

 

 الندوة تم تسييرها من طرف إيمان أكزيم، عن مركز مدينتي أيت ملول، بمشاركة عبد الواحد زيات رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أمينة التوبالي عضوة المكتب التنفيذي لجمعية جسور ملتقى النساء المغربيات، إلهام بلفحيلي رئيسة جمعية إنماء للتضامن والتنمية المستدامة باحثة في قضايا الشباب، وياسين كركيش رئيس المجلس الجماعي للشباب بتطوان، وإبراهيم أيت أحمد رئيس منتدى الشباب القروي، عضو الهيئة الاستشارية للشباب والمستقبل بجهة سوس ماسة.