الجمعة 22 يناير 2021
كتاب الرأي

اسمهان عمور: لماذا يستعر البعض من الحديث بلغة الوطن؟!

اسمهان عمور: لماذا يستعر البعض من الحديث بلغة الوطن؟! اسمهان عمور
حين تلتقي خضرة الصخر بزرقة الماء .تأكد أن الماء قد انتصر على الصخر.
هل ينهزم الصخر بجبروته أمام رذاذ الماء.؟؟؟
هل يستطيع الموج مدا وجزرانحت الصلب وجعله طيعا مستسلما.؟؟؟
هكذا هي الحياة، قد نستصغر بعضنا البعض أمام جبروت المال والجاه، وينخرنا الشعور بالوهن فلا نستطيع بوحا ولا نزالا .
كنت أمشي متعثرة فوق الرمل بطلب من الطبيب المعالج عل كاحلي يستعيد لياقته واتعافى من سقطة الدرج.
جعلتني خطواتي المتأنية ان اقتفي ما خلفته أحذية الرياضة من اثر على الرمل ،مشكلة هندسات متفاوتة تشي بأن أصحابها كانوا ضاغطين في مشيتهم عل ما علق بالجسد يسقط فيتلاشى مع حبات الرمل، ليكونوا بذلك قد افرغوا مساحة في رقعة الجسد، وانفتحت المسام في الجلد الذي اتخم سياطا.
هكذا احسست وأنا على حافة الماء قريبة من الصخر. قادتني عيناي الى مشهد الأب وطفلته، تسلح في مقدمه بأدوات البحر ذات الوان فاتحة رماها بالأرض.
جلب الماء بدلو لونه فستقي. وبكل حنان الأب وقف متاملا اياها في غمرة اللعب دار الحديث بلغة أجنبية...هي لم تتجاوز الثالثة من العمر، هو...شاب يشي مظهره الأنيق ببسطة العيش.
تكومت على صخرة محاذية للماء أرقب المشهد متسائلة بدواخلي...
لماذا يستعر البعض من الحديث بلغة الوطن ودستوره؟؟؟؟؟
ألا يوجد في معجم لغتنا وقاموسها ما يمكن ان يغني عن الاحتماء بلغة  اخرى؟؟؟؟
لم تجرد ذاكرة الطفل من اختزال لغة الضاد ليشب موزع الهوية بين جغرافية الوطن ولسان وثقافة الغير؟؟؟؟؟
آه كيف لنا ان نأتمن على حضارتنا وثقافتنا وجذورنا ....كيف لنا ان يكون لنا امتداد إذا جفت ينابيع العشق للغة الوطن فينتصر الماء على الصخر.