السبت 16 يناير 2021
اقتصاد

المواجهة القضائية بين ربابنة الطائرات و"لارام" تدخل مرحلتها الأخيرة

المواجهة القضائية بين ربابنة الطائرات و"لارام" تدخل مرحلتها الأخيرة المحامي المريني مع أحد الربابنة أمام المحكمة المدنية بالدار البيضاء

ضمن الجلسة الخامسة، تنظر المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء يوم الأربعاء 25 نونبر 2020، في ملف شركة الخطوط الملكية المغربية ضد الجمعية الوطنية لربابنة الطائرات.

 

وتعود وقائع هذا الملف إلى أواخر شهر أكتوبر 2020، عندما تقدمت الشركة بمقال من أجل التصريح ببطلان الجمعية الوطنية لربابنة الطائرات والحكم بحلها "لكونها مخالفة للقانون، واعتبار جميع مقررات وتصرفات وأعمال ووثائق ومراسلات الجمعية باطلة ومصادرة جميع أموالها وممتلكاتها ووثائقها لفائدة الدولة المغربية ومنع كل اجتماع لأعضاء الجمعية، مع الإذن باللجوء للقوة العمومية.."

 

طلبات جددتها النيابة العامة في ملتمسها لهيئة الحكم، مرتكزة على أن دعوة جمعية الربابنة لخوض إضراب على خلفية تسريح "لارام" للعشرات من الربابنة، بمثابة مخالفة للنظام الأساسي للجمعية ونشاطاتها.

 

وأرجأت المحكمة المدنية بالدار البيضاء ملف ربابنة الطائرات مع شركة الخطوط الملكية المغربية إلى الأربعاء 11 نونبر 2020.

وتميزت جلسة يوم الأربعاء 5 نونبر 2020، بتسجيل نيابة المحاميين محمد المريني ومحمد ابراهيم ضمن دفاع الربابنة، حيث تقدم هذا الأخير بطلب إدخال وزارة السياحة  والنقل الجوي إلى الملف الذي تكالب فيه الشركة حل الجمعية المغربية لربابنة الطائرات، بدعوى ممارستها للعمل النقابي ومخالفة مضامين قانونها الأساسي.

 

من جهته اعتبر الأستاذ المريني أن كل الدعاوي الرامية لبطلان جمعية الربابنة أو حلها هي من باب العبث، ما دامت شركة الخطوط الملكية المغربية تتعامل معها بانتظام طوال المدة المنصرمة، كما أن النيابة العامة نفسها قد وقع تبليغها طبقا للقانون بالنظام الأساسي للجمعية، والذي بمقتضاه حازت وصل الإيداع منذ 1971 وأصبحت لها الأهلية لممارسة كامل حقوق الجمعيات.

 

وأدلى المحامي المريني بحكم لمحكمة النقض بتاريخ 20 يونيو 1995 أكد فيه بأن الدفع بالتقادم دفع موضوعي، يتمسك به في كل مراحل الدعوى"، ملتمسا القول بأن ملتمس حل وإبطال الجمعية قد طاله التقادم المسقط، والتصريح بعدم قبول طلب إبطال وحل الجمعية.

 

وأعرب رئيس الجمعية المغربية للطيارين المدنيين عن استغرابه من قيام شركة الخطوط الملكية المغربية بالمطالبة بحل الجمعية، التي كانت باستمرار شريكا فعالا في تنمية قطاع النقل الجوي بالمغرب.

 

وناشد رئيس الجمعية في رسالة تظلم بعثها لمحمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة، تدخله في النزاع بما يخدم بالأساس العمل على خفض التوتر واستتباب السلم الاجتماعي وخلق جو التعاون بين إدارة شركة "لارام" وكافة المتدخلين في القطاع من طيارين وتقنيين ومستخدمين خدمة لمصلحة المغرب في الظرفية الدولية الحالية.

 

وأبدى رئيس جمعية ربابنة المغرب، عددا من الملاحظات في تظلمه، مؤاخذا وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، عدم السماع لجواب دفاع الطيارين المدعم بالوثائق والمراسلات، خاصة وأن الأمر يتعلق بحق دستوري يمس الحريات العامة، وكذا بحق مكتسب طوال نصف قرن من عمر الجمعية.

 

وأضافت رسالة التظلم أن وكيل الملك لم يتحمل عبء فحص الوثائق التي استند عليها، إذ لا وجود لمراسلة الجمعية لشركة الخطوط الملكية المغربية بخوض إضراب إنذاري، كما أن الملتمس لم يراع أجل التقادم المنصوص عليه في القانون، إذ منذ سنة 1971 توصلت النيابة العامة بالنظام الأساسي للجمعية ولم تحرك ساكنا منذ نصف قرن بشأن مزاعم مخالفة القانون.