الثلاثاء 22 يونيو 2021
اقتصاد

هل ستتدخل وزارة العدل لفتح تحقيق في صفقات النظافة بالمديرية الجهوية لوزارة العدل بمراكش؟

هل ستتدخل وزارة العدل لفتح تحقيق في صفقات النظافة بالمديرية الجهوية لوزارة العدل بمراكش؟ عاملة نظافة، وفي إطار الصورة الوزير محمد بنعبد القادر
مازالت حوالي 30 شركة تعمل في مجال النظافة شاركت في طلبات العروض الثلاثة التي أطلقتها المديرية الجهوية الفرعية لوزارة العدل، والمتعلقة بثلاث صفقات تهم نظافة مقرات المحاكم والمقرات الإدارية التابعة للمديرية الفرعية، تنتظر ما ستعلن عنه لجنة طلبات العروض من نتائج، خاصة وأن عملية فحص العروض المالية، وحسب مصادر مطلعة وما أصبح يتداوله أصحاب الشركات المشاركة، قد أصابها الارتباك عندما اكتشفت أن الشركات المشاركة قد اعتمدت مقتضيات منشور رئيس الحكومة عدد 2/2019 المتعلق باحترام التشريع الاجتماعي في مجال الصفقات المتعلقة بالحراسة والنظافة، عندما قامت بملء عروضها المالية، خاصة جدول الأثمان التفصيلي.
وسبب الارتباك يعود حسب ملفات طلبات العروض المنشورة ببوابة الصفقات العمومية المغربية، هو أن المديرية الجهوية الفرعية لوزارة العدل بمراكش قد فرضت على المشاركين نموذجا لجدول الأثمان لا علاقة له بالدورية وبالنموذج الذي تبنته وزارة التشغيل طبقا لمقتضيات الدورية المشار إليها، والتي أوكلت لها مهمة إعداد كناش التحملات وملحقاته، خاصة جدول الأثمان إلى وزير التشغيل، كما أنها، أي المديرية وهو ما وصفه مجموعة من المشاركين بالأمر الخطير وبالسابقة في مجال هذا النوع من الصفقات، أنها -اي مصالح المديرية- قد أضافت إلى جدول الأثمان مجموعة من طرق احتساب بعض الأثمنة التي لا علاقة لها بالدورية التي يعتبرونها مجحفة وتتجه بالصفقات الثلاث في اتجاه معين، خاصة وأن الدورية تركز على احتساب الكمية بالأشهر. أما المديرية فقد اعتمدت الساعات، بل إنها في بعض المعادلات التي فرضتها على المشاركين تعتمد الأيام، وهو ما يشل تناقضا صارخا. وقد أكد نفس المشاركين لجريدة "أنفاس بريس" أن مال الصفقة سيكون هو الإلغاء، خاصة وأن مصالح الخزينة العامة حسب ما يتداوله بعض موظفي المديرية قد رفضت الطريقة التي تبنتها المديرية، وهو ما ينذر بعدم التأشير على الصفقات. وبالتالي إعادتها للمرة الثانية بسبب ما أثارته الخزينة العامة بمراكش من ملاحظات أصرت المديرية على التشبث بها، ولكن هذه المرة بصيغة أخرى، وهو ما يعتبر تضييعا للوقت، خاصة وقت الشركات المشاركة. فهل ستتدخل وزارة العدل لفتح تحقيق في الموضوع، وبالتالي إعادة الأمور إلى نصابها، لأن القانون واضح ودورية رئيس الحكومة واضحة ولا مجال لتأويلها.