الأربعاء 4 أغسطس 2021
اقتصاد

إكرام الإدريسي: قرار إسبانيا بفرض التزود بوقودها يهدد مقاولات النقل الدولي بالإفلاس

إكرام الإدريسي: قرار إسبانيا بفرض التزود بوقودها يهدد مقاولات النقل الدولي بالإفلاس القرار الإسباني من شأنه أن يعرض الكثير من المقاولات المغربية العاملة في قطاع النقل الدولي للإفلاس

قالت إكرام الإدريسي، صاحبة مقاولة للنقل الدولي للبضائع ونائبة الكاتب العام بالجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (أمتري المغرب)، تعليقا على قرار إسبانيا فرض غرامات على كل شاحنة تحل بميناء الجزيرة الخضراء تتوفر على خزانات معبأة بأكثر من 200 لتر من الغازوال المغربي، بعد أن عمدت إلى تطبيق قرار تم تجميده لمدة ثلاثين سنة، "إن هذا القرار كان له تأثير كبير جدا على المقاولات المغربية التي وجدت نفسها فجأة مضطرة لدفع غرامات تتراوح بين 500 و700 يورو للمخالفة الواحدة".. واصفة ما يحدث بـ "الكارثة الكبيرة.. فلا يعقل أن يفرض على الشاحنات عدم تعبئة أكثر من 200 لتر من الغازوال.. والحال أن هذا الخزانات تبلغ سعتها ما بين 1300 و1500 لتر، علما أن موسم تصدير الخضر والفواكه على الأبواب، وهناك فرق كبير في ثمن الغازوال بين المغرب وأوروبا.

 

وأشارت إكرام أن القرار الإسباني من شأنه أن يعرض الكثير من المقاولات المغربية العاملة في قطاع النقل الدولي للإفلاس، خصوصا أن هذه المقاولات تربطها اتفاقيات مع شركات توزيع المحروقات بالمغرب، وهي ااإتفاقيات التي تضمن لهم الاستفادة من تسهيلات في الأداء.

 

ودقت إكرام ناقوس الخطر الذي تتعرض له الشاحنات المغربية بمجرد نزولها من الباخرة بميناء جزيرة الخضراء، علما أن إسبانيا عازمة على التعاطي بصرامة من أجل تنزيل هذا القرار في مواجهة الشاحنات المغربية، إذ تتم المراقبة 24 ساعة/ 24. مشيرة إلى أنه كان على الطرف الإسباني منح مهلة للمقاولات المغربية كي تتمكن من إعداد نفسها لتنفيذ هذا القرار المفاجئ الذي يضر بمصالحها، وبعلاقتها مع زبنائها، وكي تتمكن من تحديد أثمنة مناسبة للنقل الدولي لا ضرر فيها ولا ضرار.. مستغربة لهذا القرار الذي لا يراعي ارتباط عدد من الشركات الإسبانية والأوروبية باتفاقيات شراكة مع المقاولات المغربية .

 

وتعتبر السلطات الإسبانية ملء خزان الوقود بمائتي لتر من الغزوال بمثابة تهريب له، في حين أن هذه الشاحنات مجهزة بخزانات تبلغ تصل سعتها الى 1500 لتر، وذلك في الوقت الذي لا تسري فيه بنود هذه الاتفاقية على الشاحنات الاسبانية، بل وتستفيد من تخفيضات مهنية، فضلا عن تعويضات عن الاستهلاك.

 

ويتوقع أن يقوض القرار الإسباني فرص وقدرات الشركات والمهنيين المغاربة على المنافسة والصمود في وجه التدابير التمييزية، التي تميل لصالح الشركات الإسبانية، خاصة وأن السلطات المغربية لا تطبق مبدأ المعاملة بالمثل في وجه الشركات الاسبانية والأوربية في ما يتعلق بتعبئة الغازوال.