الأحد 29 نوفمبر 2020
كتاب الرأي

حسن خليل: هل سنستخلص الدروس من تفوق الكرة المصرية على نظيرتها المغربية؟

حسن خليل: هل سنستخلص الدروس من تفوق الكرة المصرية على نظيرتها المغربية؟ حسن خليل

بات جليا وواضحا أن المستوى التقني والهيكلي لكرة القدم المغربية أصبح في حاجة لبرنامج عصري جديد، يعتمد على مقومات جديدة، منها المادي والتقني والتكويني... فهزيمة الوداد والرجاء بميدانيهما أمام فريقي الأهلي والزمالك هو بمثابة مؤشرات حقيقية لمجموعة من النقائص، منها أن كرة القدم المغربية أصبحت تفتقر لنجوم كروية قادرة على ضمان توهج الكرة المغربية، وغياب النجوم يعود للهجرة الكبيرة لهذه الشريحة من اللاعبين نحو فرق كبرى، وذلك بحثا عن ضمان مستقبل اجتماعي جيد وأفضل.. هذه الهجرة تعود للمستوى المادي المتواضع الذي مازالت كل فرق القسم الاحترافي تعاني منه، أما الحديث عن فرق الأقسام الأخرى، فتلك معضلة اخرى.

 

إن هزيمة الوداد والرجاء وجب منا أن تستخلص منها الدروس؛ ومن أهم هذه الدروس، أن كرة القدم المغربية تسير بنهج الهواية وبشعارات الاحتراف، كون الاحتراف بالمفهوم الحقيقي يتطلب مجموعة من الشروط والمقومات. فالهزيمة أو الإقصاء لا يهمان، ولكن الأهم هو التأكيد على حقيقة ساطعة تتجلى في كون كرة القدم المغربية تحتاج لقفزة نوعية بمقومات عصرية، منها مراكز التكوين، والدعم المادي الحقيقي، وفق ميزانية حقيقية لاترقيعية. ومن دون ذلك، فإن الهوية ستظل تنخر جسم كرة القدم المغربية.