السبت 6 مارس 2021
فن وثقافة

انطلاق العروض الرقمية لأفلام دورة الراحلة ثريا جبران

انطلاق العروض الرقمية لأفلام دورة الراحلة ثريا جبران الراحل ثريا جبران
انطلق يوم الإثنين 5 أكتوبر 2020 على منصة المركز السينمائي المغربي الإلكترونية أول عرض سينمائي للأفلام الخاصة بدورة الممثلة الراحلة ثريا جبران (1952- 2020)، يتعلق الأمر بفيلم "عنوان مؤقت" (1984) لمصطفى الدرقاوي. وستتلوه تباعا عروض للأفلام الروائية الطويلة التالية: "أركانة" (2007) لحسن غنجة و"نساء ونساء" (1998) لسعد الشرايبي و"الزفت" (1984) للطيب الصديقي.
ومعلوم أن كل فيلم من هذه الأفلام سيستمر عرضه طيلة أسبوع كامل ليتمكن من مشاهدته أكبر عدد من عشاق السينما المغربية والراغبين في اكتشاف عناوين فيلموغرافيتها.
تجدر الإشارة إلى أن الراحلة ثريا جبران كانت لها مشاركات أخرى في مجموعة من الأفلام السينمائية المغربية نذكر منها ما يلي: "غياب" (1982)، وهو فيلم متوسط الطول من إخراج سعد الشرايبي، "دموع الندم" (1982) للراحل حسن المفتي، "بامو" (1983) لإدريس المريني، "الناعورة" (1984) لعبد الكريم محمد الدرقاوي والراحل مولاي إدريس الكتاني، "غراميات" (1986) للطيف لحلو، "قفطان الحب المنقط بالهوى" (1988) لمومن السميحي، "حرب الخليج.. وبعد" (1992) لنوري بوزيد ومصطفى الدرقاوي وبرهان علوية ونجية بنمبروك وإليا سليمان، وهو متكون من خمسة أفلام قصيرة شاركت ثريا في فيلم "الصمت" من توقيع مصطفى الدرقاوي، "زنقة القاهرة" (1998) لعبد الكريم محمد الدرقاوي، "عطش" (2000) لسعد الشرايبي، "شفاه الصمت" (2001) لحسن بنجلون، "جنة الفقراء" (2002) لإيمان المصباحي، "جوهرة بنت الحبس" (2003) لسعد الشرايبي، "عود الورد" (2007) للحسن زينون...
ثريا جبران في فيلم "عنوان مؤقت" لمصطفى الدرقاوي:
دخلت ثريا جبران عوالم مصطفى الدرقاوي السينمائية من خلال مشاركتها في فيلمه  "عنوان مؤقت" (1984)، الذي ينتمي إلى ما يصطلح على تسميته بسينما المؤلف. ففي هذا الفيلم، كما في سابقه "أحداث بلا دلالة (1974)، يعبر مؤلفه ومخرجه الدرقاوي من خلال لقطات ومشاهد عن تصوراته ومعاناته وتطلعاته الإبداعية، وذلك عبر يوميات تصويره لأحد أفلامه السينمائية، كما يجعلنا عبر تتبعنا لأحداث الفيلم، الذي هو عبارة عن سينما داخل السينما، نقف كمشاهدين على طريقة اشتغاله كمخرج رفقة فريقيه الفني والتقني.
لقد كان حضور ثريا جبران في هذا الفيلم من خلال مشاهد محدودة جدا، حيث شخصت دور ممثلة في بلاطو التصوير وهي تخضع لجلسات ماكياج استعدادا للوقوف أمام الكاميرا بلباس تقليدي قروي، كما شاهدناها في زيارة لفريق الفيلم وهي بلباسها العصري داخل سيارتها أو في حديث مع مخرج الفيلم وبعض العاملين فيه تتكلم بلغة تختلط فيها العربية الدارجة بالفرنسية. وفي كل هذه المشاهد كان تشخيصها تلقائيا، بحركاتها وكلامها ونظراتها وتقاسيم وجهها، حيث استطاعت أن تندمج في عوالم هذا الفيلم، الذي يتداخل فيه الذاتي بالموضوعي والواقعي بالخيالي، وأن تشكل عنصرا من جوقة الفيلم المنسجمة رغم بعض الاختلافات أحيانا بين هذا وذاك.
من حسنات هذا الفيلم، المتمحور موضوعه حول مصطفى الدرقاوي وسينماه وحول علاقاته مع أفراد أسرته وأصدقائه والعاملين معه في أفلامه، أنه وثق بالصورة والصوت لوجوه عدة من حياتنا الفنية نذكر منها بالخصوص: الفنان التشكيلي فريد بلكاهية (1934- 2014)، الذي تؤثث لوحاته وإبداعاته بعض مشاهد الفيلم، وعضوي مجموعة "ناس الغيوان" الشعبية الموسيقية والغنائية عمر السيد والعربي باطما (1949- 1997) والممثلان محمد التسولي وعزيز سعد الله ومساعدي المخرج عمر الشرايبي ومحمد فاخر ومولاي إدريس الكتاني (1947- 1994)، من طاقم الإنتاج والمحافظة، ومحمد مزيان (1945- 2005)، موضب الفيلم، وغيرهم. هذا بالإضافة إلى مصطفى الدرقاوي وزوجته خديجة نور (من طاقم الإنتاج والمحافظة) وابنهما محمد كمال الدرقاوي (وهو لا يزال يافعا) وابنتهما مريم الدرقاوي (وهي طفلة صغيرة) وأخيه عبد الكريم محمد الدرقاوي، مدير تصوير الفيلم، وشخصيات أخرى.
وستعود ثريا جبران لاحقا للإشتغال مع الأخوين الدرقاوي في الأفلام التالية: " الناعورة" (1984)، من إخراج مولاي إدريس الكتاني وعبد الكريم محمد الدرقاوي بمساهمة مصطفى الدرقاوي في إعادة كتابة السيناريو، و"الصمت" (1991)، فيلم قصير من إخراج مصطفى الدرقاوي، و"زنقة القاهرة" (1998) من إخراج عبد الكريم محمد الدرقاوي