الخميس 29 أكتوبر 2020
مجتمع

الزكري: الضمان الاجتماعي لم يعط ولا درهما واحدا من خزينته خلال أزمة كوفيد

 
الزكري: الضمان الاجتماعي لم يعط ولا درهما واحدا من خزينته خلال أزمة كوفيد عزالدين الزكري

كشف عزالدين الزكري، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي (إ.م.ش)، أن الصندوق لم يعط ولا درهما واحدا من خزينته، بل إن الدعم الذي أعطي للأجراء الذين توقفوا عن عملهم أعطي من صندوق كورونا الذي خلقه الملك محمد السادس، بل على العكس صندوق كورونا أعطى الدعم للأجراء وأعطاهم كذلك التعويضات العائلية، ومستحقات التغطية الصحية الإجبارية. بمعنى جائحة كورونا لا علاقة لها بتراجع التوازنات المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 

وشدد عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، أنه كلما اقترب موعد المجلس الإداري لصندوق الضمان الاجتماعي، إلا وتخرج الإدارة أو الجهات الوصية بدراسات تقول إن الصندوق سيفقد التوازنات المالية، حيث كانوا يروجون لسنة 2027، الآن يقولون 2023؛ "واليوم يريدون أن يلصقوا بفيروس كورونا هذا التراجع في التوازنات المالية للصندوق، بذريعة الدعم الذي قدمه الصندوق خلال الجائحة"...

 

وأكد عز الدين الزكري أن تراجع التوازنات المالية هو مشكل تعاني منه جميع الصناديق في العالم، لكن في نظره، يمكن أن يصلح هذا المشكل، خصوصا مع الحديث اليوم عن إصلاح صناديق التقاعد؛ داعيا إلى رفع سقف الاشتراكات من 6000 درهم إلى  10000 درهم أو 15000 درهم. وأعتقد أن السبب -يضيف محاورنا- هو وجود صناديق خاصة تسيرها شركات التأمين، التي تقدم خدمة المعاش التكميلي أو التقاعد التكميلي بدون سقف، وهذه كعكة مهمة تدافع عنها شركات التأمين للحفاظ عليها، وعلى الدولة ان تتدخل لتبين موقفها من كل هذا، هل مخططاتها تسير في جعل التقاعد خدمة عمومية أو تفوته للقطاع الخاص بالكامل؟

 

وأبرز عز الدين الزكري، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي، رغم أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مستقل ماليا وإدارية عن ميزانية الدولة، وتسيرها هيئة تتشكل من 3 أطراف، لكن للأسف قرارات المجلس الإداري لا يتم احترامها، إذ نجد دائما أن وزارة التشغيل والحكومة هي التي تتدخل في تسيير الصندوق، وفي كثير من الأحيان لا يتم احترام المساطر القانونية، مع العلم أن القانون يجب أن يسري على الجميع.

 

فكيف يعقل -يقول الزكري- أن السلطات المختصة تعلم  أن هناك معملا يشغل 500 مستخدم، ولا يتم التصريح سوى بـ 50 مستخدما، لكنها لا تطبق القانون في هذه الحالات، ومثل هذه الخروقات هي التي تجعل الصندوق يفقد توازناته المالية، بسبب السياسة اللاشعبية للحكومة التي تدعم اللوبيات التي تستنزف المال العام.