الخميس 29 أكتوبر 2020
خارج الحدود

هذا ما وقع للإخوان في الجزائر بعد فشلهم في الركوب على الحراك الشعبي 

 
هذا ما وقع للإخوان في الجزائر بعد فشلهم في الركوب على الحراك الشعبي  مشاركة الإخوان في الحراك الشعبي
قاطعت الحركة الإخوانية بالجزائر والتي تضم حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية جلسة مناقشة والتصويت على المشروع النهائي للدستور بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية للبرلمان ) الأسبوع الماضي، وحسب بعض المراقبين، فإن المقاطعة الإخوانية تعكس حالة الإفلاس السياسي والتذبذب الذي باتت تعيشه تيارات الإخوان بالجزائر منذ الحراك الشعبي العام الماضي، الذي عرّى زيف الشعارات الإخوانية وأفشل مخططاتها من أجل السيطرة على الحكم في الجزائر، مستغلة تصاعد الضغوط الشعبية ضد النظام العسكري الجزائري.
كما أن المقترحات التي تقدم بها الإخوان حول مسودة الدستور، كشفت عن الوجه الحقيقي للإخوان الذي يستلهم مختلف تحركاته من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وزادت من عزلتهم وسط الطبقة السياسية، وهو المعطى الذي أكدته ردود أفعال الجزائريين عبر الشبكات الإجتماعية، علما أن تيارات الإخوان حاولت جاهدة الركوب على الحراك الشعبي وإعطائه "طابعاً إخوانياً" على غرار ما حدث بمصر،حيث تمكن الإخوان من السيطرة على السلطة بقيادة محمد مرسي مستغلين ضعف تجربة وحنكة الحراك الشبابي في مصر، وهو الأمر الذي اتضح من خلال مطالبة حركة مجتمع السلم الإخوانية بتغيير تسمية "الحراك الشعبي" إلى "الحركة الشعبية" في الفقرة 9 من ديباجة الدستور، والتي استلهمتها – حسب المراقبين- من المرجعية الإخوانية والتي عادة ما تطلق على تياراتها بعض التسميات من قبل " الجبهة "  و " الحركة " .
كما كشفت المقترحات التي تقدمت بها حركة مجتمع السلم الإخوانية بخصوص مشروع الدستور ( 123 مقترحا ) عن تناقض فاضح واستغلال فج للمسألة الأمازيغية، حيث قال عبد الرزاق مقري، رئيس الحركة إن "الشعب الجزائري أمازيغي مسلم وانتسب إلى العربية بمحض إرادته" وأبدى "سعادة" بترسيم الأمازيغية لغة رسمية في البلاد "، غير أن رأي الحركة الإخوانية تسرعان ما تغير من خلال المقترحات التي قدمتها للرئاسة الجزائرية، إذ طالب الإخوان  بأن "تظل العربية هي اللغة الرسمية دوماً"، وهو المعطى الذي يعكس حسب بعض المحللين زيف مغازلتهم للأمازيع، ومتاجرتهم بقضايا الهوية لتحقيق مآربهم السياسية.