الخميس 29 أكتوبر 2020
سياسة

هل ستتفاعل الحكومة ووزارة الداخلية مع بلاغ الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ؟

 
هل ستتفاعل الحكومة ووزارة الداخلية مع بلاغ الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ؟ عبد الوافي الفتيت (يمينا) وسعد الدين العثماني (يسارا)

شدد بلاغ اتحاديات واتحاديو سوس على ضرورة "فتح تحقيق وافتحاص شفاف للصفقات وسندات الطلب الخاصة بإجراءات الوقاية والاحتراز ومحاربة جائحة كوفيد، بمختلف الجماعات الترابية بالجهة مع الكشف على المقاولات والشركات التي رست عليها تلك المعاملات المالية بمدن جهة سوس وتاريخ تأسيسها وعلاقاتها بالحزب المسير لكل جماعة".

وقد عبر البلاغ عن القلق الكبير الذي يساور اتحاديات واتحاديو جهة سوس بخصوص ما آلت إلية الأوضاع حسب بلاغ، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، حيث تناول الأوضاع على مستويين:

المستوى الأول: خاص بوباء كوفيد 19 والسرعة التي ينتشر بها خلال الآونة الأخيرة سواء على مستوى الحالات المصابة المؤكدة أو على مستوى الوفيات.

المستوى الثاني: التدبير المرتبك لإيجاد حلول مناسبة خاصة على مستوى ثلاث قطاعات أساسية ترهن مستقبل أجيال وتؤسس للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي ببلادنا، يتعلق الأمر بالتعليم والصحة والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

في سياق متصل أكد البلاغ أن قرارات الحكومة المتسرعة والفوقية قد أحدثت "ارتباكا في نفسية التلاميذ والطلاب وأولياء أمورهم".

نفس الشيء بالنسبة لـ "الطواقم الطبية والتمريضية تعيش في ضغط نفسي أمام ما يطلب منهم في غياب الإمكانيات والتحفيزات الضرورية".

وأضاف البلاغ بأن "العاملين في مجال القطاعات الاجتماعية والاقتصادية بل وحتى من يستثمر فيها أصبحوا يعيشون في ضبابية بحيث لم تعمل الحكومة على المواكبة الضرورية لهم معنويا ونفسيا بالأساس لتجاوز الأزمة"

أمام هذا الواقع الأليم يضيف البلاغ، فإن الاتحاديات والاتحاديين في سوس "يدقون ناقوس الخطر تبعا للوضعية التي تعيشها سوس خاصة، والبلاد بشكل عام.". و إزاء هذه الأوضاع المتأزمة يقترح بلاغ الاتحاديين والاتحاديات بسوس بدائل للمساهمة في تجاوز هذه الأزمة الهيكلية وتتمثل في:

ـ على مستوى التربية والتكوين 

أكد البلاغ أن المواطنة الحقيقية، ووعي المجتمع ومساهمته في تجاوز هذه الأزمة الوبائية التي نعيشها، كل ذلك يمر عبر "تكوين جيد ورصين يستحضر قبل كل شيء تكوين الشخصية بذل شحن دماغ التلميذ أو الطالب بمعلومات لا فائدة منها".

واستغرب البلاغ "المنهجية التي استعملها وزير التربية الوطنية لإغراق الأكاديميات والجامعات بمذكرات عديمة الجدوى. ذلك لأن بلادنا اختارت منذ أكثر من عقد الجهوية لتدبير الشأن الجهوي". حيث شدد على أنه كان من اللازم على الوزير أن "يترك للأكاديميات ومجالس الجامعات التصرف في استكمال السنة الدراسية السابقة والتهييء للدخول المدرسي والجامعي الحاليين وذلك حسب الوضعية الوبائية في كل إقليم وعمالة".

هذا واستغرب البلاغ لـ "المفهوم الذي يعطيه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومة لمدلول العمل التشاركي" إذ تساءل البلاغ بالقول: " فكيف يستعمل كلمة تقرر في مذكراته ويصرح أنه تشارك ومع من، إذ أن النقابات وجمعيات أباء وأمهات وأولياء الأمور لم يستشرهم فيما قرره، لذلك فإن المجتمعين يحملونه لوحده ما قد ينتج عن قراراته المتسرعة من اضطراب في التحصيل السليم"

نفس الاستغراب والاندهاش سجله البلاغ بخصوص تصريحات الوزير وهو يعرف "أن التعليم عن بعد لا يمكن أن يعوض التعليم الحضوري بأي شكل من الأشكال هذا بالإضافة إلى فشل التجربة التي أنهينا بها السنة الدراسية السابقة هذا بالإضافة إلى المشاكل التقنية وغياب الصبيب مما سيسبب في هجرة الأسر من البوادي إلى المدن"

في هذا السياق يقترح البلاغ " التدرج في الدخول المدرسي والجامعي والتركيز في التكوين الحضوري الذي يجب أن يكون بالتناوب على المواد الأساسية التي يحددها الأستاذ(ة) الممارس(ة) والأكاديمية ومجالس الجامعات ويرفضون في هذا الصدد التعليمات الفوقية الصادرة من الوزارة الوصية"

وعبر البلاغ عن استعداد الأطر الاتحادية في مجال التعليم أو التعليم العالي الممارسين أو الذين أحيلوا على التقاعد المساهمة في مواكبة الأسر والتلاميذ والطلبة ويفتحون مقراتهم للمساهمة في هذا العمل الإنساني النبيل الذي قد يعيد الاستقرار النفسي للأسر والمتعلمين على حد سواء.

وحذر نفس البلاغ من تداعيات التحاق الشغيلة التعليمية بمراكز عملها بعد عودتها من العطلة الصيفية دون استحضار سلامتهم الصحية في علاقة بالمتمدرسين والطلاب والتي قد تقتضي إجراء تحليل عدم حمل فيروس كوفيد 19 قبل الالتحاق بالعمل وقبل الالتحاق بالأقسام مع ضرورة إنجاز الفحص المخبري مجانا.

في مجال الحق في الصحة

أكد بلاغ الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس على أن الأطر الطبية والتمريضية "تشتغل في ظروف صعبة حيث تواكب العملية الصحية بشكل مضاعف فعليهم أن يتتبعوا الحالات الصحية العادية التي كانوا يشرفون على تتبعها قبل الجائحة وعليهم، في نفس الوقت مواكبة الوباء ومواجهة خطورته وما يحتمل من تدبير كل حالة على حدة".

وطالب البلاغ من وزارة الصحة ووزارة المالية والحكومة بمواكبة صحة المواطنين في شموليتها ويؤكدون على "ضرورة توفير الوسائل التي تساعد جنود الواجهة الصحية من القيام بمهامهم خدمة لصحة المواطن" فضلا عن " تحفيز الأطقم الطبية من أطباء وممرضين وأطقم إدارية ومستخدمين بحوافز مادية وبإعادة النظر في أنظمتهم الأساسية ما يسمح لهم بالاشتغال بطمأنينة".

في مجال القطاعات الاجتماعية والاقتصادية

طالب بلاغ الاتحاد الإشتراكي بجهة سوس، الحكومة بـ "وضع مخطط واضح لإنقاذ مجموعة من القطاعات الحيوية بالجهة من خلال الإشراك الفعلي لممثلي الجماعات الترابية ومن خلال إنقاذ مجموعة من القطاعات التي تشغل عددا كبيرا من ساكنة الجهة ويتعلق الأمر بالسياحة ووكالات الأسفار والنقل السياحي والصناعة التقليدية والفلاحة والتجارة والخدمات".

وحذر البلاغ الحكومة من "استغلال بعض الأحزاب بالجهة للظرفية الوبائية للقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها مستغلين حاجة وفقر وضيق الحالة لمجموعة من الأسر جراء الجائحة وجراء توقف مدخولهم الذي كانوا يعيشون منه" وطالب البلاغ أيضا من " القضاء بتنفيذ أقصى العقوبات على من سولت له نفسه استغلال تدبير الشأن العام المحلي من أجل التلاعب بالمال العام وجمع الثروة للمصلحة الخاصة ضاربا المصلحة العامة عرض الحائط"

وأثار البلاغ انتباه الوزارات المعنية بالفلاحة والماء والتجهيز أن الجهة التي تعتبر من الجهات التي تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة، وأن الأزمة التي تعيشها جهة سوس ماسة اليوم مائيا تجاوزت مياه السقي وأصبحت تهدد الماء الشروب بالجهة وهو نقص خطير له عواقب وخيمة على استقرار المواطنين وأوضاعهم الصحية.