الاثنين 8 مارس 2021
جالية

الشأن الديني بايطاليا و فرْقَعَات ليْلة عَاشُوراء...

الشأن الديني بايطاليا و فرْقَعَات ليْلة عَاشُوراء... حسن شاكر ومشهد لمصلين بإيطاليا
عندما صرخنا بصوت عال و بوجه مكشوف " الكونفدرالية الإسلامية بايطاليا" ، من الخيمة خارجة مايلة ، في مقال منشور بأسبوعية " الوطن الآن " في يناير  2014  العدد 550 …و كان خاتمة لسلسلة مقالات تحليلية عن الشأن الديني  بايطاليا منذ سنة 2010 ..كان غيْرُنَا يُهرول من أجل صورة مع مسؤول أو طلبا لدعوة حضور لقاء... 
كنا نحن " الممنوعين من الصرف "  ليس بالمعنى المادي ، و لكن كنا لا نُصرٍف مَواقِفنا و مَبادئنا...وهو ما لا يستطيع انكاره حتى الخصوم لأنهم كانوا "شهود عيان "على مَنْعنا و إقصائنا المُمنهج من كل الأنشطة التي تنظمها الإدارة بايطاليا بخصوص الشأن الديني ( يناير 2012 ) ..لذلك فلا يستطيع أي أحد المزايدة علينا في موضوع الشأن الديني بايطاليا...أو محاولة احتكار النقاش أو السطو على مكتسبات الآخرين..
و عندما قررنا إعادة فتح النقاش العمومي الجاد حول الموضوع ، و تساءلنا هل هو الدجاجة التي تبيض ذهبا ..؟ فلم يكن من أجل إحراج جلباب هذا ، ولا استفزاز طربوش ذاك... كما لم يكن من أجل تغليب كفة هذا على ذاك... وهو ما جعلنا نحتفظ بمساحة الحق في الخطأ و أيضا في سوء الفهم...لاننا نتوفر على الجرأة لقول وجهة نظرنا  بكل قوة ، و بنفس الجرأة و القوة نتقدم بالاعتذار في حالة الخطأ في التقدير...لان هذا لا يقلل من شأننا بل هو الفضيلة عينها...
و حتى أكون مُنصفا بعد الاستماع إلى رد السيد ( م ب ) في ليلة عاشوراء...فانه بالفعل تكلم طويلا ، لكنه لم يقل شيئا جديدا و مقنعا  و لم يُجب عن التساؤلات ، بل حاول التمويه بتقديم شبه إجابات...العجيب انه كان يستدل بالاعلام الإيطالي على أعماله و أفضاله العظيمة على الافراد و المؤسسات و المغرب و على الدين الإسلامي بايطاليا.. و يحرمنا نحن من الاستدلال به و يستصغره في جانبنا...
لا  أريد أن أعود إلى هوايتي القديمة في حوارات طويلة و ماراطونية ، لكني اجدني مضطرا هذه المرة ،  و أتمنى ان تكون الأخيرة خاصة و ان السيد (م ب ) هو " ولد الدرب " وهي كلمة لها وقع كبيرعلى قلبي و اعتبار خاص...
و عليه فاني اذكرك ان مقالي لم يتضمن أي اتهامات ، بل استفهامات فقط ..خاصة في جانب تمويل مشروعك ( مركز إسلامي أو مسجد )..فقد قُمْتُ بنقل كلامِك أنت انطلاقا من استجواب مع جريدة إيطالية يوم 13يناير  2011 ، كما أني لم أنطق قط " بالوهابية " ،  فمن اين جئت يا اخي بهذه الكلمة ؟ ام كنت تقرأ مقالا آخر..؟ انا قلت انك كُنْت في العمرة... فهل مناسك العمرة مرادفا للوهابية..؟ اللهم زدنا علما...
لا يمكن  لعاقل تصديق أن مُهْتما بالشأن الديني و إماما و خطيب مسجد مقيم في طورينو لعشرات السنين...الإدعاء بجهله  تفاصيل و تحركات رؤساء المراكز الأخرى و حركات المساجد و نشاطاتها..كما ان فرضية  جغرافية طورينو ( هو الشمال ، انا في الوسط...) غير مقنعة... 
 

و اذا عملنا انك صرحت ان السيد الخوناتي بشخصيته العبقرية و كاريزما خارقة ، و ان علاقتك به مازالت قائمة لحد الآن..فلا يمكن لعاقل التصديق انك لم تكن على علم بملف تقديمه طلب لبناء مسجد السلام منذ ابريل 2009...كما نطلب منك بالمناسبة ان تسأله في لقاءكما القادم عن مصير جوج مليار ديال المغاربة...؟ وعن شركاءه أيضا لانه ليس من المنطق ان يتصرف لوحده بجوج مليار...؟
فملف عبد العزيز الخوناتي لم يكن ملفا عاديا ، لذلك فقد تناولته اكثر من جريدة إيطالية محلية و وطنية ( لدينا اللائحة )  ، و تداولته جلسات المجلس البلدي بطورينو ، بل قُدٍمَت يوم 13يناير 2011   توصية بإجراء استفتاء شعبي حول مسجد السلام ... أضف كواليس الأحزاب السياسية هناك...
أولا ، لأن الأمر يتعلق ببناء مسجد ( بدون صومعة ) ثانيا ، لحجم الاستثمار المالي الضخم...ثالثا، لعنصر الزمن الانتخابي سواء بطورينو ( انتخابات بلدية  ماي 2011) أو بالمغرب سنة 2011... وهو ما جعل العديد من الجرائد الوطنية تتناول اختفاء مليارين و بخط عريض في صفحاتها الأولى...بل حتى ان أمين " رابطة الائمة و الخطباء "  ( ع م ) آنذاك و كنت انت رئيسا لنفس الرابطة ، قد ساهم بتصريح قوي في نفس الجريدة المغربية...بمعنى آخر لا يمكن ان يكون الأمين متابع للملف و الرئيس غير متابع...كما ان السيد الخوناتي نفسه أعلن عن تفاصيل المشروع من خلال جريدة الجمهورية ( طورينو ) يوم 21ابريل 2009..في نفس اليوم الذي قام فيه المغربي / ة ( xx) بتسريب الخبر الى جريدة حزب رابطة الشمال...
كما أن المقال سيدي المحترم ، لم يربط  قيامك بتقديم طلب الى Uffici  della Divisione Urbanistica ببلدية طورينو في نفس يوم تسليم الخوناتي لرخصة بناء مسجد السلام... كسبب مباشر في إفشال تحقيق هذا الحلم...بل هو واحد من بين أسباب أخرى ساهمت في تلك النتيجة ..( النص مكتوب باللغة العربية و يمكنك مراجعته صديقي المحترم )...كما أن مقالات الجرائد الإيطالية لازالت قائما منذ يناير 2011..و قد كان بامكانك التعرض لمحتواها منذ ذلك التاريخ و عدم الاختباء وراء الخلفية  السياسية اليمينية لتلك الجريدة او غيرها ...و ليس حتى يكتبها  " ولد دربكم  " لتكذيبه... عفاك شوية اللوجيك خويا...
لكن الغريب حسب مباشر عاشوارء ، هو ان علاقتك بملف "مسجد السلام "  وقفت عند زمن تسليم الرخصة أي  يوم 30 دجنبر 2010.. نُخبرك أسيدي ، أن حزب رابطة الشمال العنصري قد تقدم بطعن  لدى المحكمة الإدارية الجهوية بجهة بيومونتي يوم 28فبراير 2011 وانهم  أجلوا البث في شهر ابريل الى شهر أكتوبر من نفس العام و التي رفضت الطعن ...ونطلب منك الآن أن تبحث لنا مع أصدقائك السياسيين الكبار بطورينو عن مآل ملف مسجد السلام...
فتركيزي على فترة الخوناتي و الاتحاد هو محاولة لفهم كرونولوجية الاحداث فقط ، وليس تمجيدا لأحد و إلا سأكون مُتناقضا مع نفسي و أنا الذي كنت أصرخ رفقة أخوتي في التجمع الديمقراطي وبعض الفعاليات الجمعوية القوية المعروفة... بأن هناك خلل في الكونفدرالية الإسلامية ، في وقت  كان غيرنا يستمتع بوجبات دسمة في فنادق بولونيا و بادوفا و تْشِينطُو  وروما و غيرها...و يخفق قلبه لصوره مع المسؤولين المغاربة...
مع ملاحظة ،  اني اعترف لك بدرايتك في مجال الفقه لكن  في عمليات الحساب لا ... فاذا كنا نتفق جميعا على مبلغ جوج مليار ديال الاتحاد..فان قولك بخمسة مليار ديال الكونفدرالية لا يستقيم مع الواقع ومبالغ فيه كثيرا ...فقد قلت في ليلة عاشوراء ان الكونفدرالية تكون قد تسلمت من 2011الى2020 حوالي 500الف أورو سنويا بمجموع خمسة مليار سنتيم...
في حين اننا نعلم السيد الفهري الرئيس المستقيل في ابريل 2014 قد ترك في حساب الكونفدرالية 286 ألف أورو ...بمعنى ان الحساب ينطلق من تاريخ الاستقالة أي أبريل 2014 و ليس من سنة 2011..كما تقول انت سيدي الفاضل ، وهو ما يعني اسحالة وُصُول المبلغ الى خمس مليار سنتيم كما تردد بدون كلل و ملل...! 
لهذا فتركيزي سيدي الفاضل ، على مبالغ الاتحاد المفقودة كان هو الأهم مرحليا لإختفاء أغلب الشركاء في هذه العملية.. في حين ان إمكانية محاسبة  وانتقاد الكونفدرالية لازالت قائمة الآن و في المستقبل القريب...
صديقي العزيز و" ولد الدرب " احتفظ لك في قلبي كل الاحترام و الود الذي لا يُفسده إختلاف الرأي ، لكن صديقي لا يمكنك القول أن الإعلامي أو الصحفي لا يمكنه الإلمام بالشأن الديني ..لا تنسى اننا مسلمين أولا ، كما لا تنسى ان ديننا الحنيف لا يوجد فيه " رجال دين " كما في الديانات الأخرى ،  بل لدينا  " فقهاء و علماء " فقط ... منعا لكل وصاية أو احتكار للدين الإسلامي ..ونحمد الله ان لدينا نحن المغاربة سقف مؤسسة إمارة المؤمنين التي تحمينا من كل تطرف أو إحتكار أو وصاية....وهو ما تحاول احتكاره لنفسك دون غيرك...
في الواقع لدي ملاحظات أخرى قوية حول باقي حديث عاشوراء..لكنها تَخُصُ غَيْري...و أعِدُك صديقي بقولها لك عند أول مكالمة ودية بيننا ، و للتصحيح  فقط فأنا لم أقل لك أني مستعد لتغيير بعض مضامين المقال ، بل كنت امازحك بان لا تغضب من قولي... و لأني صادق في مشاعر " ولد الدرب " ، و أعرف  أن " الحقيقة تجرح في بعض الأحيان " كما يقول المثل الفرنسي ، فاني مستعد لحذفه...و في انتظار دعوتك لي بزيارتك بطورينو الجميلة  تقبل وجهة نظري....