الأحد 25 أكتوبر 2020
مجتمع

مراكش..هل فعلا كان وزير الصحة لا يعلم بحقيقة مستشفى المامونية؟!

مراكش..هل فعلا كان وزير الصحة لا يعلم بحقيقة مستشفى المامونية؟! خلال زيارة مسائية لوزير الصحة لمستشفى المامونية بمراكش
من المفارقات العجيبة التي لن تجد لها مبررا في سياسة هذه الحكومة، أن وزرائها آخر من يعلم، وأن وزيرا اسمه خالد ايت الطالب بإشرافه على قطاع حيوي بالنسبة لكل المغاربة وبالذات في هذه الظروف الحرجة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، لم يكن يعلم بحقيقة هذا المستشفى، لكنه فطن به أخيرا، بعد أن  بلغ السيل الزبى كل أركان المستشفيات العمومية بمدينة مراكش السياحية، وأن الخريطة الصحية المغربية تتوفر فعلا على مستشفى يقع بقلب المدينة القديمة معروف بالمامونية، وليس المامونية الفندق .
 تقول مصادر طبية لـ "أنفاس بريس" كانت ترافق الوفد المكون من خالد ايت الطالب وزير الصحة وإلى جانبه كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي ولمياء الشاكري المديرة الجهوية للصحة، ومسؤولين آخرين، أن الوزير كان مندهشا وهو يقوم بزيارة مسائية لهذا المستشفى لأول مرة منذ تقلده هذا المنصب الحكومي، وكأن التقارير التي كانت ترسل إليه عن الوضعية الوبائية بمراكش كانت تتحاشى التركيز على مستشفى المامونية، ولولا غيرة المنابر الإعلامية التي جفت أقلامها لكثرة الكتابة عن هذه"  المعلمة الصحية" التي احتضنت أولى حالة الإصابة بالفيروس خلال شهر مارس، لشهدت مراكش الأسوء،  خاصة وأن الأمر قد اختلط بالفعل على المديرية الجهوية للصحة منذ إعفاء المندوب الإقليمي للصحة، ولولا تدخل والي الجهة مباشرة في الموضوع وطلب إيفاد لجنة للوقوف على مدى الخلل الحاصل واعادة الأمور إلى نصابها لوقعت الكارثة.
وبناء على تقرير مفصل أنجزته اللجنة التي كان يتتبع أشغالها والي الجهة شخصيا، سيضطر الوزير أخيرا إلى القدوم على عجل إلى مراكش لأن الأمر لا يتطلب التأجيل، وفعلا حل مساء يوم الأربعاء 19 غشت 2020 لكنه عوض القيام أولا بزيارة ميدانية للمستشفيات المستقبلة لحالات الاصابة بفيروس كورونا ولمرضاه الذين يعانون من انعدام الأوكسجين ويفترشون الأرض، ترأس اجتماعا تمخضت عنه عدة إجراءات  كان من وراءها والي الجهة،  يتوخى منها انقاذ المدينة وساكنتها.
ومن أبرز هذه الإجراءات التي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوم الخميس 20 غشت 2020، دخول الطب العسكري على الخط لتقديم الدعم لمستشفى المامونية بالاساس، الذي سيخصص لإجراء التحاليل المخبرية للكشف عن كورونا فقط فيما ستبقى مهمة التكفل بحالات كوفيد الحرجة لمستشفى ابن طفيل التابع للمركز الجامعي محمد السادس، في انتظار تأهيل مستشفى الأنطاكي المتضرر هو الآخر، كما يتوقع اشراك المصحات الخاصة في عمليات مواجهة هذا الوباء وتوسيع المستشفى الميداني ببنجرير، فيما سيواصل مستشفى الرازي التكفل بالحالات المرضية العادية.