الخميس 24 سبتمبر 2020
سياسة

الخبير التهامي يشرح  تنزيل الخطاب الملكي لإنعاش الاقتصاد وإصلاح المؤسسات العمومية

الخبير التهامي يشرح  تنزيل الخطاب الملكي لإنعاش الاقتصاد وإصلاح المؤسسات العمومية عبد الخالق التهامي
تضمن خطاب العرش، ليوم 29 يوليوز 2020، توجيهات ملكية تتعلق بإطلاق "خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها".
كما أكد الخطاب الملكي على "ضخ 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وهي نسبة تجعل  المغرب من بين الدول الأكثر إقداما في سياسة إنعاش الاقتصاد بعد هذه الأزمة".
وحث الخطاب الملكي على "الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية".
في هذه السياق، حاورت "
أنفاس بريس"، عبد الخالق التهامي، أستاذ باحث بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي.،وجاءت أجوبته كالتالي:
 
*كيف سيتم تنزيل مضامين الخطاب الملكي لعيد العرش حول إنعاش الاقتصاد الوطني؟
**بعد الخطاب الملكي كان لزاما على الحكومة خاصة وزارة الاقتصاد و المالية تحديد طريقة تنزيل التوجيهات الملكية وفق استراتيجية واضحة، وهذا ما قدمه وزير الاقتصاد والمالية أمس في  مجموعة من المحاور  على مستوى خطة الإنعاش الاقتصادي و التغطية الاجتماعية وإصلاح القطاع العام.
بالنسبة لضخ 120 مليار درهم فقد تقرر  وضع 75 مليار درهم على شكل قروض مضمونة من طرف الدولة لمختلف القطاعات وذلك تدبير الصندوق المركزي للضمان، مع رصد 5 ملايير درهم من صندوق كورونا لتغطية المخاطر المرتبطة بهذه الديون. و45 مليار درهم توضع  في صندوق الاستثمار الاستراتيجي الذي تحدث عنه الملك في خطابه مؤخرا.
 هذه إجراءات مهمة جدا، مطلوب الآن أن تنزل بشكل يرضي القطاعات الاقتصادية ، كما أن بعض القطاعات تم تحديدها كالقطاع السياحي الذي شهد  توقيع اتفاقية إطار مع الحكومة لإنعاش القطاع في أقرب وقت ممكن. وتوضع هذه الأموال تحت تصرف مؤسسات سواء خاصة أو بشراكة بين القطاعين العام والخاص. إذن هناك خطوات أولى حددتها الحكومة لإنعاش الاقتصاد ومواجهة أزمة كورونا.
 
*مارأيك  حول إصلاح القطاع العام؟ 
**تشكو مجموعة من مؤسسات القطاع العام من اختلالات عديدة في التسيير وميزانيتها وماليتها. وكانت دائما تطالب دائما بتدخل ميزانية الدولة لإنعاشها وتستمر . 
الآن المقترح الجديد الذي جاءت به الحكومة من خلال وزارة الاقتصاد والمالية هو أنه سيتم إدماج بعض المؤسسات بالوزارات الوصية من جهة. من جهة أخرى، سيتم اندماج ما بين بعض المؤسسات لربح ما يسمى في الاقتصاد بالمردوديات السلمية. في حين يتطلب التنسيق مابين مؤسسات القطاع العام استراتيجية مندمجة، وهذا ما قدمته  وزارة الاقتصاد والمالية، حيث سيتم مثلا دمج المكتب الوطني للسكك الحديدية مع شرمة الطرق السيارة  والقطاعات المرتبطة اللوجستيك ، فعند وجود استراتيجية مندمجة يمكن أن تستفيد قطاعات من نمو قطاعات أخرى . 
وهذا هو الإصلاح الذي جاءت به وزارة الاقتصاد والمالية، سنرى كيف سيتم تنزيله وتفعيله حسب  القوانين المؤطرة لتوضح بالضبط كيف سيتم الاندماج مابين هذه المؤسسات العمومية.