الأحد 9 أغسطس 2020
اقتصاد

أسفي: حسابات سياسوية ابتزازية تلقي بمشروع الطريق السياحية رقم 301 في سلة المهملات

أسفي: حسابات سياسوية ابتزازية تلقي بمشروع الطريق السياحية رقم 301 في سلة المهملات ميناء الصويرية القديمة وجانب من تنوع الموارد الطبيعية بحر وواد وغطاء نباتي

يعتبر شاطئ الصويرية القديمة جوهرة الطريق السياحي الساحلي الرابط بين مدينتي أسفي ومدينة الصويرة (موكادور) التاريخيتين (123 كلم)، على اعتبار أن السائح الزائر للمنطقة، يغريه طقسها الجميل في كل الفصول السنوية وخصوصا في فصل الصيف، إلى جانب ما تزخر به (أكوز رتنانة) من مشاهد للمناظر الطبيعية التي تشكل تضاريسها جغرافيا تنوع المرتفعات والهضاب والتلال المكسوة بالغطاء النباتي و الغابوي (أركان ـ زيتون ـ كاليبتيس ـ  الرطم ـ السدر..)، بالإضافة إلى المآثر التاريخية والمواقع الإيكولوجية.

 

لكن كل هذه الخيرات والثروات والإمكانات والموارد الطبيعية، تتراجع معها المشاهد السياحية في عين الزائر لما يصطدم بواقع حال الطريق الجهوية رقم 301 خصوصا المقطع الطرقي الرابط بين مدينتي أسفي والصويرة الساحليتين والسياحيتين.

 

أغلب من التقتهم جريدة "أنفاس بريس" أكدوا في تصريحاتهم أنه "من العيب والعار أن تظل الطريق السياحي الساحلي الرابط بين أسفي والصويرة (طريق جهوية 301) خارج اهتمامات القائمين على تدبير الشأن الإقليمي في زمن التغني بالتنمية واستثمار الإمكانات والموارد الطبيعية في سبيل فك العزلة، وضخ جرعات التنمية في مفاصل المنطقة".

 

الطريق الجهوية 301، كانت موضوع عدة برامج ومخططات إصلاح وإعادة هيكلة، لكنها ظلت خارج رادار المجلس الإقليمي بأسفي، حيث تعاني من كثرة الحفر والتصدعات على امتداد شرايين طريق لا تتعدى سوى 123 كيلومترا بين مدينتي أسفي والصويرة عبر الطريق الساحلية مرورا بمدينة الصويرية القديمة مركز الجماعة الترابية لمعاشات.

 

في سياق متصل يستغرب مواطنون فضلوا قضاء صيف "كورونا" بشاطئ الصويرية القديمة لـ "طريقة تصريف قرارات السياسة العمومية وتنفيذ المشاريع المعطلة من طرف بعض المسؤولين بالمؤسسات المنتخبة التي أوكل لها الناخبون أمور تدبير الشأن الإقليمي بأسفي". حيث يحملون المسؤولية لرئيس المجلس الإقليمي الذي حول سلطته كمنتخب إلى آلية للابتزاز السياسوي بفعل مخططاته الانتخابوية "باستثناء المقطع الطرقي الرابط بين مدينة أسفي والميناء المعدني للمحطة الحرارية الذي شهد إصلاحات مع الزيارة الملكية لتدشين هذا المشروع الضخم، لم تعرف الطريق في اتجاه مدينة الصويرة تعبيد ولو متر واحد على طول مسافة 123 كلم"، يوضح مجموعة من المصطافين بشاطئ الصويرية القديمة من أبناء مدينة أسفي.

 

وحسب نفس التصريحات، فإن مشروع إصلاح الطريق الرابطة بين مدينة أسفي والصويرة (123 كلم) يعد مشروعا وطنيا سياحيا، بالنظر لموقع شاطئ الصويرية القديمة وجمالية المنطقة في علاقة مع ما تزخر به من مآثر تاريخية ومناظر طبيعية، ومنتوجات فلاحية وزراعية ووفرة الثروة السمكية التي تستقطب المصطافين لقضاء عطلتهم الصيفية، إلا أن تجاهل تنفيذ هذا المشروع انعكس سلبا على ساكنة الجماعات القروية في زمن كورونا.

 

الإجابة عن هذا الغموض الملتبس في تعطيل تنفيذ هذا المشروع السياحي الرائد، نبشت عليها "أنفاس بريس" في ملفات المجلس الإقليمي بعمالة أسفي، بعدما وقفنا على إنجازات إعادة هيكلة طريق مدينة الصويرة من طرف المجلس الإقليمي للصويرة والتي تعد من أروع الطرق في المغرب نظرا لجودتها على جميع المستويات الهيكلية.

 

في هذا السياق يوضح أحد فعاليات المجتمع المدني بمدينة أسفي أن "تجاهل إصلاح مشروع الطريق الجهوية رقم 301 يتحمل فيه المجلس الإقليمي بأسفي كامل المسؤولية السياسية"، على اعتبار -يضيف نفس المتحدث- أن "رئيس المجلس الإقليمي بأسفي دخل في حسابات سياسية ابتزازية، من أجل الظفر بالموافقة على إحداث طريق ثنائي من أسفي نحو جماعة سبت جزولة، مقابل تنفيذ مشروع الطريق الساحلي السياحي الرابط بين اسفي والصويرة".

 

هذا السلوك في نظر العديد ممن التقتهم الجريدة هو "سلوك ابتزازي سياسوي للقيام بحملة انتخابية لفائدة حزب رئيس المجلس الإقليمي بأسفي بمنطقة سبت جزولة، ولا يهمه أمر التنمية التي يتحدث عنها الملك في خطاباته الموجهة للمنتخبين بمختلف مسؤولياتهم الترابية والمجالية".

 

ابتزاز رئيس المجلس الإقليمي بأسفي للظفر بصفقة الطريق الثنائية من مدينة أسفي نحو سبت جزولة مقابل الموافقة على إصلاح الطريق السياحية الساحلية بين أسفي والصويرة، اعتبرته بعض الأصوات "نظرة ضيقة الأفق التنموي الشامل بالإقليم، لتنفيذ مخطط أجندة سياسوية لاستدامة الريع الحزبي والتحكم في كراسي المؤسسات المنتخبة على حساب المال العام".

 

لهذه الاعتبارات يطالب سكان منطقة (أكوز رتنانة) بـ "التعجيل بإصلاح الطريق الساحلية الجهوية رقم 301، لفك العزلة عن المنطقة، والرفع من منسوب السياحة الداخلية، والمساهمة في فتح المجال الساحلي لخلق فرص التنمية الجهوية والإقليمية بعيدا عن الحسابات السياسية التي عطلت عدة مشاريع تنموية".

 

وعلاقة بموضوع إصلاح الطرقات والقناطر على طول الطريق الساحلية المذكورة، فقد نبه بعض ساكنة منطقة خميس ولاد الحاج بضرورة التعجيل بإتمام القنطرة التي تربك حركة السير، وخلقت عدة متاعب للوافدين على المنطقة (سياح أجانب مغاربة)، وأصبحت الطريق المذكورة غير صالحة أبدا للمرور عبرها، وهو ما يؤثر سلبا على قاطني الدواوير والجماعات الترابية التي تعتمد كثيرا عليها لبيع منتوجاتها الفلاحية والزراعية والسميكة وفك عزلتها وربطها بالمجال الحضري.