الثلاثاء 22 يونيو 2021
اقتصاد

" كورونا"..مهنيو قطاع النقل الدولي للمسافرين يستعرضون معاناتهم بسبب إغلاق الحدود

" كورونا"..مهنيو قطاع النقل الدولي للمسافرين يستعرضون معاناتهم بسبب إغلاق الحدود حافلات للنقل الدولي للمسافرين
أكدت الجامعة الوطنية للنقل الدولي للمسافرين على ضرورة أن تكون هناك نظرة تكاملية في دعم قطاع النقل بعموم المغرب ضمن شروط واضحة وإزالة التشوهات القائمة حاليا إلى جانب إنشاء صندوق وطني لدعم النقل العام..
فيما يلي النص الكامل للبلاغ الذي توصلت بنسخة منه جريدة "أنفاس بريس":
 
يمثل قطاع النقل الدولي للمسافرين وقطاع نقل البضائع والإرساليات جانبا هاما من نشاط النقل في العلاقة مع أبناء الجالية في المهجر بحيث أن هذين القطاعين أصبحا يمثلان حجر الزاوية في هذه العلاقة التي ما فتئت تتطور وتتوسع يوما بعد يوم.
يتكون هذا القطاع من حوالي 300 حافلة للنقل الدولي متواجدة في مدن المغرب المختلفة، إضافة إلى العاصمتين السياسية والاقتصادية ومع ما يؤثر من حركتها على المئات من المستخدمين، ومعها حوالي 400 وسيلة نقل صغيرة fourgons تقوم بنشاط مكمل أو مستقل في هذه العلاقة بين المملكة وأبنائها في بلاد المهجر.
هذا القطاع يعاني اليوم من أزمة خانقة تهدد كيانه ووجوده. ويحذر ممثلو قطاعات النقل الدولي للمسافرين والنقل السياحي، من تعثر وإفلاس الشركات العاملة في هذا المجال من جراء تعطل أعمالها وهي تعاني اليوم من أزمة خانقة تهدد كيانها ووجودها منذ انتشار فيروس كورونا المستجد.
ومنها شركاتنا التي تمر بمأزق كبير منذ منتصف شهر مارس 2020 كون الأعمال قد تعطلت بالكامل ووصلت لمرحلة الصفر، خصوصا نقل المسافرين والبضائع.
والجدير بالذكر أن بعض الحافلات ووسائل النقل لازالت متواجدة وعالقة في المدن الأوربية المختلفة وزودنا الجهات المسؤولة بقائمة تفصيلية بخصوصها ما يستدعي تدخل حكومي سريع لإنقاذها لمواصلة أعمالها.
هذه الشركات باتت اليوم عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها وكلفة التشغيل والنفقات الأخرى المترتبة عليها، الأمر الذي يدفعنا للمطالبة بإعفاءات من رسوم التأمين وبدل الاستثمار ومنحنا قروضا ميسرة وتسهيلات مالية للمساعدة بالخروج من الصعوبات التي نواجهها.
وتؤكد الجامعة المغربية للنقل الدولي للمسافرين، أن الشركات العاملة بقطاع نقل المسافرين بمختلف أنواعها تعاني صعوبات متراكمة قبل فيروس كورونا لكنها تعمقت أكثر بعد أزمة الوباء وتوقف مداخيلها كليا ما جعلها عاجزة عن تدبير أمورها المالية.
إن تدابير الصحة والسلامة العامة والإجراءات الحكومية المتخذة لمكافحة فيروس كورونا ومنع انتشاره فرضت على شركات القطاع التوقف عن العمل ما يتطلب دعما فوريا للحد من الخسائر والالتزام بشروط السلامة العامة، فالشركات باتت عاجزة عن دفع رواتب موظفيها وتغطية التزاماتها وكلف التشغيل والنفقات الأخرى المترتبة عليها.
فبسبب سلبية ووضع الأبناك وشركات القروض لم تتمكن شركاتنا من الاستفادة من برنامج قروض الأبناك وشركات الإقراض Leasing. فرغم الحديث عن منتوجي أوكسجين والدعم Produit Oxygène et Relance. إلا أننا نجد صعوبة في الحصول على هذين المنتوجين رغم كل ما يقال من كلام معسول، فالواقع يخالف الحقيقة تماما، فجل شركاتنا لم تتمكن من الاستفادة من هذين المنتوجين.
إن قطاع نقل المسافرين الذي يضم مئات الحافلات بعموم المملكة دخل في أزمة عميقة قد تؤدي إلى إغلاق للشركات وإفلاسها، ما لم يتم مساعدتها على الاستمرار بالعمل وتجاوز الصعوبات، لذا فإن جامعتنا تطالب بتعليق دفع الديون المترتبة على قطاع النقل للبنوك وشركات التمويل للعامين الحالي والمقبل من دون دفع فوائد على التأجيل، وتسهيل شروط منح القروض بفوائد منخفضة.
وتؤكد جامعتنا ضرورة استمرار التزام صندوق الضمان الاجتماعي بتغطية رواتب العاملين بالقطاع من صندوق كوفيد 19، والذي يبقى غير كاف في مواجهة ضرورات الحياة وجلهم أرباب عوائل وكلهم يعيشون بفضل وسائل النقل هاته ووسائل نقل أخرى كلها متوقفة.
إن شركات هذا القطاع استثمرت ما يقارب 50 مليون درهما لشراء حافلات ومركبات سياحية حديثة وتوقفها عن الحركة أثر سلبا على حالتها الميكانيكية من عجلات وبطاريات.. وحتى مكوناتها الداخلية.
وتؤكد الجامعة على ضرورة ان يكون هناك نظرة تكاملية في دعم قطاع النقل بعموم المملكة من خلال وضمن شروط واضحة وإزالة التشوهات القائمة حاليا إلى جانب إنشاء صندوق وطني لدعم النقل العام، دون أن ننسى قطاع التأمين فرغم أن وسائل النقل لم تتحرك خلال هذه الفترة إلا أنها طالبت شركات النقل بأداء مستحقاتها دون مراعاة لحالتها ولوضعيتها.
ومن المؤسف أن نلاحظ أن الأبناك وشركات القروض Leasing وشركات التأمين تتناقض مع توجيهات المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة يوم الاثنين 06/07/2020 حيث ثم اتخاذ مجموعة من القرارات لإنقاذ المقاولات من عواقب جائحة كوفيد 19.