الأحد 9 أغسطس 2020
اقتصاد

الأبناك وشركات التأمين تتحدى المجلس الوزاري وتعدم شركات النقل الدولي

الأبناك وشركات التأمين تتحدى المجلس الوزاري وتعدم شركات النقل الدولي مصطفى الجفال، رئيس الجامعة المغربية للنقل الدولي للمسافرين

يدق ممثلو قطاع النقل الدولي للمسافرين وقطاع البضائع والإرساليات في هذا البيان الذي توصلت"أنفاس بريس" بنسخة منه، تم دق ناقوس الخطر بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا الذي هدد مقاولاتهم بالإفلاس، خاصة مع تمديد حالة الطوارئ الصحية والفترة الطويلة لإغلاق الحدود البرية والبحرية.

في ما يلي بيان ممثلي قطاع النقل الدولي للمسافرين وقطاع البضائع والإرساليات يلخصون فيه معاناتهم ومطالبهم:

يمثل قطاع النقل الدولي للمسافرين وقطاع نقل البضائع والارساليات جانبا هاما من نشاط النقل في العلاقة مع أبناء الجالية في المهجر، حيث أن هذين القطاعين أصبحا يمثلان حجر الزاوية في هذه العلاقة التي ما فتئت تتطور وتتوسع يوما بعد يوم.

يتكون هذا القطاع من حوالي 500 حافلة للنقل الدولي متواجدة في مدن المغرب المختلفة، جنوبا وشرقا ووسطا وشمالا إضافة إلى العاصمتين السياسية والإقتصادية ومع ما يؤثر من حركتها على المئات من المستخدمين، ومعها حوالي 400 وسيلة نقل صغيرة fourgons تقوم بنشاط مكمل أو مستقل في هذه العلاقة بين المملكة وأبنائها في بلاد المهجر.

هذا القطاع يعاني اليوم من أزمة خانقة تهدد كيانه ووجوده.

ويحذر ممثلو قطاعات النقل الدولي للمسافرين والنقل السياحي، من تعثر وافلاس الشركات العاملة في هذا المجال من جراء تعطل أعمالها وتعاني وهي اليوم من أزمة خانقة تهدد كيانها ووجودها منذ انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدين أن قطاعاتهم كانت اول المتأثرين وستكون آخر المتعافين من تبعات الوباء.

وتؤكد أن الشركات العاملة بقطاعاتها تمر بمأزق كبير منذ منتصف شهر مارس 2020 كون أعمالها قد تعطلت بالكامل ووصلت لمرحلة الصفر خصوصا نقل المسافرين والبضائع، ونفس الشيء بالنسبة لوسائل النقل الصغيرة. والجدير بالذكر أن بعض الحافلات ووسائل النقل مازالت متواجدة وعالقة في المدن الأوربية المختلفة وزودنا الجهات المسؤولة بقائمة تفصيلية بخصوصها ما يستدعي تدخل حكومي سريع لإنقاذها ولمواصلة أعمالها.

هذه الشركات باتت اليوم عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها وكلفة التشغيل والنفقات الأخرى المترتبة عليها، الأمر الذي أدى إلى المطالبة بإعفاءات من رسوم التأمين وبدل الاستثمار ومنحها قروضا ميسرة وتسهيلات مالية للمساعدة بالخروج من الصعوبات التي تواجهها.

وتؤكد الجامعة المغربية للنقل الدولي للمسافرين، ان الشركات العاملة بقطاع نقل المسافرين بمختلف أنواعها تعاني صعوبات متراكمة قبل فيروس كورونا لكنها تعمقت اكثر بعد أزمة الوباء وتوقف مداخيلها كليا ما جعلها عاجزة عن تدبير امورها المالية.

إن تدابير الصحة والسلامة العامة والاجراءات الحكومية المتخذة لمكافحة فيروس كورونا ومنع انتشاره فرضت على شركات القطاع التوقف عن العمل ما يتطلب دعما فوريا للحد من الخسائر والالتزام بشروط السلامة العامة، فالشركات باتت عاجزة عن دفع رواتب موظفيها وتغطية التزاماتها وكلف التشغيل والنفقات الاخرى المترتبة عليها.

فبسبب سلبية ووضع الأبناك وشركات الإقراض لم تتمكن شركاتنا من الاستفادة من برنامج قروض الابناك وشركات الإقراض Leasing، فرغم الحديث عن منتوجي أوكسجين والدعم Produit Oxygène et Relance. إلا أنها تجد صعوبة في الحصول على هذين المنتوجين رغم كل ما يقال من كلام معسول ، فالواقع يخالف الحقيقة تماما، فجلها لم تتمكن من الإستفادة من هذين المنتوجين.

إن قطاع نقل الركاب الذي يضم مئات الحافلات بعموم المملكة دخل في أزمة عميقة قد تؤدي الى اغلاق للشركات وافلاسها، ما لم يتم مساعدتها على الاستمرار بالعمل وتجاوز الصعوبات،

لذا فإن الجامعة تطالب بتعليق دفع الديون المترتبة على قطاع النقل للبنوك وشركات التمويل للعامين الحالي والمقبل من دون دفع فوائد على التأجيل، وتسهيل شروط منح القروض بفوائد منخفضة.

وتؤكد الجامعة ضرورة استمرار التزام صندوق الضمان الإجتماعي بتغطية رواتب العاملين بالقطاع من صندوق كوفيد 19 ، والذي يبقى غير كاف في مواجهة ضرورات الحياة وجلهم أرباب عوائل وكلهم يعيشون بفضل وسائل النقل هاته ووسائل نقل أخرى كلها متوقفة .

إن شركات هذا القطاع استثمرت ما يقارب 50 مليون درهما لشراء حافلات ومركبات سياحية حديثة وتوقفها عن الحركة أثر سلبا على حالتها الميكانيكية من عجلات وبطاريات.... وحتى مكوناتها الداخلية.

وشددت الجامعة على ضرورة ان يكون هناك نظرة تكاملية في دعم قطاع النقل بعموم المملكة من خلال وضمن شروط واضحة وازالة التشوهات القائمة حاليا الى جانب انشاء صندوق وطني لدعم النقل العام،

دون أن ننسى قطاع التأمين فرغم أن وسائل النقل لم تتحرك خلال هذه الفترة إلا أنها طالبت شركات النقل بأداء مستحقاتها دون مراعاة لحالتها ولوضعيتها.

ومن المؤسف أن نلاحظ أن الأبناك وشركات القروض Leasing وشركات التأمين تتناقض مع توجيهات المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة يوم الإثنين 06/07/2020 حيث ثم اتخاد مجموعة من القرارات حسب محاور ثلاثة:

المحور الأول: مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، من خلال

• تنزيل تدابير تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل قطاع على حدة، في ارتباط بحجم الضرر الذي تكبده جراء الأزمة، والفترة اللازمة لاستعادة نشاطه. وسيتم ذلك في إطار اتفاقيات قطاعية ؛

• رصد الاعتمادات اللازمة لتغطية مخاطر القروض المضمونة لفائدة كل أصناف الشركات بما في ذلك المقاولات العمومية. حيث سيتم تطبيق شروط تفضيلية من خلال سعر فائدة أقصى لا يتعدى 3,5%، ومدة سداد تعادل 7 سنوات، مع فترة إعفاء لمدة سنتين وضمان من طرف الدولة يتراوح بين 80% و90%، ويصل إلى 95% بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا؛

• دعم الاستثمار العمومي بما يمكن من تسريع استعادة الاقتصاد الوطني لديناميته

المحور الثاني: الحفاظ على مناصب الشغل في القطاع الخاص، من خلال:

• تخصيص موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، إلى غاية نهاية السنة الجارية، للاستمرار في المواكبة الاجتماعية والاقتصادية للقطاعات التي ستعرف صعوبات حتى بعد رفع الحجر الصحي.

• تفعيل المواكبة الخاصة لمختلف القطاعات، في إطار تعاقدي، مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، مع ربط الاستفادة من الدعم المخصص لاستئناف النشاط الاقتصادي، بالحفاظ على أكثر من 80% من الأجراء المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتسوية السريعة لوضعية المستخدمين غير المصرح بهم.

المحور الثالث: تسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية. وسيتم الحرص في هذا الإطار على :

• تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية خاصة فيما يتعلق باحترام الآجال القصوى لرد الإدارة على الطلبات المتعلقة بالاستثمار .

• تسريع تنزيل ميثاق المرافق العمومية .

• تكريس الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات للمواطنين والمستثمرين، من خلال دعم التحول الرقمي للإدارة، وتعميم الخدمات الرقمية ؛

• تسريع تفعيل الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي، وخاصة عبر تشجيع وتعميم الأداء بالهاتف النقال.

نطالب باحترام تام لهذه التوجهات من أجل مستقبل واعد.