السبت 8 أغسطس 2020
اقتصاد

فضيحة مشروع عقاري تزلزل قيادات المصباح بمراكش

فضيحة مشروع عقاري تزلزل قيادات المصباح بمراكش محمد توفلة مع جانب من المشروع

الإعفاء الذي تعرض له مؤخرا المهندس الجماعي، ماكامان، من طرف محمد توفلة، المكلف بقسم التعمير بالمجلس الجماعي ورئيس مقاطعة المنارة، بحسب مصادر "أنفاس بريس"، لم يكن سوى تلك الشجرة التي تخفي فضائح قيادات المصباح بمراكش، وهو ما يعد خرقا قانونيا ينضاف إلى حقيقة واقع الأمر، أن توفلة البيجيدي الذي يسابق الزمن قبل انتهاء فترته الانتخابية بهذا القرار  الفردي وغير المعلل،  جاء مباشرة بعد رفض المهندس التوقيع على ملف غير قانوني لتصميم عقاري لشركة عقارية كبيرة، معدل بطريقة غير قانونية، وهو مشروع سكني تابع ترابيا لمقاطعة المنارة التي يترأسها توفلة، وهو من ضمن المشاريع الكبرى التي صادقت عليها لجنة الاستثناءات التي ترأسها آنذاك عبد الفتاح لبجيوي، وتمت الموافقة على تصميمه يوم 25 يوليوز 2018، قبل أن يعفى لبجيوي من مهامه وتعويضه بمحمد صبري واليا بالنيابة حتى يوم 27 غشت 2018 تاريخ تعيين كريم قسي لحلو.

ويعرف المهندس الجماعي، محمد أمين ماكامان،  بكفاءته المهنية المشهود  لها،  في التعامل مع الملفات العقارية والعمرانية، وبالتالي فرفض ماكامان التوقيع على مشروع "أبواب مراكش" كان سببا في إعفائه من قسم التعمير بالمجلس الجماعي بدون مهمة وإلحاقه بقسم التعمير بمقاطعة المنارة، وهنا سيواجه من جديد لوبي العقار الذي يتزعمه المستشار عن حزب العدالة والتنمية عبد المجيد أيت القاضي، النائب الأول لرئيس مجلس المقاطعة.

 

فحقيقة المشروع أن المهندس الجماعي كان عصيا على توفلة المكلف بالتعمير، عكس مهندسين أكثر طوعا وهما، أمين الزرقطوني وعادل الشراط، المستفيدان الكبيران من هكذا أوضاع، مع العلم أن الشركة الراعية حصلت على الموافقة المبدئية من قبل لجنة الاستثناءات وعلى التصميم لإنجاز مشروع سكني اقتصادي بمنطقة "أبواب مراكش" بمقاطعة المنارة، صيف 2018 لبناء 12 عمارة، لكن المعطيات التي توصلت إليها "أنفاس بريس" من مصادر خاصة تفيد أن الشركة الراعية للمشروع قامت بالتغيير في التصاميم بشكل غير قانوني، ولم تتقدم إلى الجهات المعنية بطلب التعديل إلا خلال شهر أبريل 2020، بعد أن زادت في المساحة الخاصة بشقق هذه العمارات لتصبح متراوحة ما بين 72 و79 مترا مربعا بدل 50 و52 مترا، كما أن الشركة عملت على تقليص الساحات والمساحات الخضراء الخاصة بهذا المشروع السكني الاقتصادي الذي تحول في ظرف سنتين إلى  جزء كبير منه إلى سكن متوسط.  وبالتالي أصبح المشروع المعدل بشكل غير قانوني يتوفر على1028 شقة فقط في هذا المشروع الذي يشمل 12 عمارة سكنية، بدل 1110 شقة اقتصادية ومع توسيع مساحة الشقق، ما يعني زوال 82 شقة من المشروع، وبالتالي حرمان فئات واسعة من المواطنين أصحاب الدخل المحدود  من هذا السكن، وهو ما يعني أيضا  أن الشركة لن تبيع الشقق بثمن 25 مليون سنتيم المنصوص عليه قانونا في دفتر التحملات وفي مقررات وتوصيات لجنة الاستثناءات، مع العلم أن هذه التعديلات قوبلت بالرفض من عدة جهات أخرى قبل أن يتمكن صاحب المشروع من نزع توقيعات الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالولاية.

 

فلماذا لم يتم الرجوع إلى لجنة الاستثناءات التي يترأسها الوالي للموافقة على التعديل؟ ولماذا رفض المهندس الزرقطوني يوم 22 ابريل 2020 التوقيع على المشروع باعتباره غير قانوني، في حين وقع عليه زميله المهندس عادل الشراط بالقبول يوم 15 ماي2020؟ وهل تعرض المهندس ماكامان لضغوطات من قبل توفلة قبل إعفائه؟ ولماذا كان البرلماني البيجيدي توفلة المكلف بالتعمير يتدخل في عمل اللجنة لكي تبدي موافقتها على المشاريع المعروضة بالشباك الوحيد لقسم التعمير؟

 

الجواب ينطلق جوهريا من سؤال يتعلق بالمراقبة والتتبع  ودور اللجن الولائية في السهر على احترام القانون.