السبت 8 أغسطس 2020
مجتمع

هذه أبرز الإختلالات التي وقف عليها تقرير المهمة الإستطلاعية بسجن مكناس

هذه أبرز الإختلالات التي وقف عليها تقرير المهمة الإستطلاعية بسجن مكناس سجن تولال 1 بمكناس
رغبة منها في الوقوف على وضعية المؤسسات السجنية تقدمت الفرق النيابية بمجلس النواب بطلب تشكيل مهمة استطلاعية للوقوف على وضعية المؤسسات السجنية والسجناء، وهي ( فريق العدالة والتنمية، فريق الأصالة والمعاصرة، فريق التجمع الدستوري، الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية، الفريق الإشتراكي )، وقد زار أعضاء المهمة الإستطلاعية كل من السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء، السجن المركزي مول البركي بآسفي، سجن تولال 1 بمكناس.
وفي ما يلي أبرز خلاصات تقرير المهمة الإستطلاعية والذي نشره مجلس النواب، المتعلقة بزيارته لسجن تولال 1 بمكناس على أن يتم نشر خلاصات زيارته للسجن المحلي عين السبع وسجن مول البركي بآسفي في الحلقتين المواليتين : 
قام أعضاء المهمة الإستطلاعية يوم الأربعاء 9 يناير 2019 بزيارة السجن المحلي تولال 1 بمدينة مكناس، ولاحظ أعضاء المهمة من خلال زيارتهم تركيز جل النزلاء الذين تم الإستماع إليهم على موضوع طلبات الترحيل التي يتقدمون بها، والراجعة أساسا إلى بعد المؤسسة السجنية تولال 1 عن محل إقامة دويهم والرغبة في التخفيف من معاناة أسرهم، إضافة إلى بعض الإستثناءات التي أفادت أن أسباب تقديم طلب الترحيل ترجع إلى ظروف الإعتقال القاسية بهذه المؤسسة مقارنة مع نظيرتها التي قضوا بها مدة الإعتقال الإحتياطي
كما كان موضوع التطبيب خاصة الإستشفاء الخارجي أحد المطالب الأساسية التي تقدم بها بعض السجناء، وعبر آخرون عن رغبتهم في استكمال الدراسة والإستفادة من برامج التكوين المهني، كما طالب بعض السجناء خاصة نزلاء الحي المخصص للسجناء ضمن الصنف أ الرفع من المدة الزمنية للفسحة المستفاد منها يوميا والتي لا تتعدى نصف ساعة، كما طرحت نفس الفئة مشكل النظافة داخل الأجنحة وعدم استفادتهم من الإستحمام بشكل منتظم.
وذكر التقرير أن بعض السجناء المصنفين ضمن صنف أ- أكدوا تعرضهم لسوء المعاملة خاصة من قبل أحد نواب رئيس المعقل والمتمثلة في السب والشتم بشكل دائم ومستمر، خاصة حينما يتعلق الأمر بالإجراءات التأديبية والتي يلجأ لها أحيانا لأسباب بسيطة جدا.
كما تطرق التقرير إلى تشكي بعض السجناء من التأخر الحاصل في عملية التوصل بالمشتريات التي يتم اقتنائها من متجر المؤسسة السجنية، حيث تصل مدة الإنتظار أحيانا إلى ما يفوق 20 يوما بين الأداء والتواصل بالمشتريات.
على مستوى المرافق : 
 سجل التقرير مظاهر الإستعداد المسبق لإدارة المؤسسة السجنية لزيارة أعضاء المهمة الإستطلاعية من صباغة جدران المرافق وأرضية الملعب، والمجهود الكبير لنظافة الفضاء، وهو ما أكده معظم السجناء خلال الزيارة، مما يطرح سؤالا حول الوقوف على الوضعية الحقيقية للمؤسسة السجنية خاصة من خلال مظاهر الإستعداد المسبق.
وسجل التقرير ضيق المساحات المخصصة للفسحة بالأحياء التي تمت زيارتها حيث لا تتعدى مساحة ساحة الفسحة 150 متر مربع، لما يقارب 500 سجين.
كما تطرق التقرير لمشكل الإكتظاظ على مستوى الأحياء السجنية التي تضم السجناء المصنفين في صنف أ.حيث تتوفر كل غرفة على ثمانية أسرة اسمنتية مقابل ضم كل غرفة لإثني عشرة سجينا .
مشكل النظافة والتهوية بالنسبة للأحياء والأجنحة التي تمت زيارتها خاصة الحي المخصص للسجناء من صنف أ . 
وجود غرفة نوم السجناء الموضوعين رهن إشارة شركة المناولة لتوفير التغذية داخل المطبخ دون أي منفذ خارجي للإغاثة في حالة وقوع حادث.
غياب فضاء الإنتظار الخاص بالزوار خارج المؤسسة السجنية.
غياب فضاء للصلاة قصد استعماله من طرف أطر وموظفي المؤسسة السجنية
صعوبة استخدام الهواتف التابثة الموجودة بالأحياء السجنية، نظرا لصعوبة توفير بطائق التعبئة، بالإضافة إلى إشكالية تدبير النفايات الصلبة .
الحقوق الأساسية 
أما بخصوص الحقوق الأساسية فسجل التقرير تأثير التصنيف المعتمد من قبل المندوبية العامة لإدارة السجنون ( أ/ ب/ ج ) على إمكانية استفادة جميع السجناء من كل الحقوق الأساسية المنصوص عليها ضمن القوانين الناظمة لتدبير الإعتقال والمؤسسات السجنية.
- ظروف أداء العقوبة ( الاكتظاظ، النظافة، الإستفادة من الحقوق الأساسية ) اعتبارها التقرير جيدة بالنسبة للسجناء من صنف ج / ب مقارنة مع ظروف أداء العقوبة بالنسبة للسجناء من صنف أ .
- ضعف فعالية آليات الرقابة والتتبع المنصوص عليها بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية في مواكبتها وتتبعها للمؤسسة السجنية وهو ما تؤكده معدلات الزيارة المدرجة ضمن ورقة المعطيات العامة حول المؤسسة السجنية أعلاه.
وسجل التقرير توفر المؤسسة على مكتبة وسائطية مقاعة متعددة الإستعمال كما سجل عدم كافية المجهود المبذول على مستوى توسيع خدمات التكوين المهني ومتابعة الدراسة، مما يجعل من إمكانية الإستجابة لطلبات السجناء بهذا الخصوص محدودة جدا، حيث أن عدد المستفيدين من خدمات التكوين المهني لم يتجاوز 350 من أصل 1980 سجين، مع العلم أن السجن المحلي لا يضم المعتقلين الإحتياطيين الذين لايمكنهم الإستفادة من مختلف برامج التكوين والتأهيل.
كما توقف التقرير عند عدم قدرة المصحة على الإستجابة لكل احيتاجات التطبيب داخل المؤسسة السجنية، وذلك راجع بالأساس لقلة الموارد البشرية الطبية المخصصة للمؤسسة السجنية، وعدم قدرة إدارة المؤسسة على الإستجابة للمطالب المتزايدة للسجناء على الإستشفاء، والصعوبات البالغة التي يواجهها السجناء في الحصول على موعد طبي خارجي، خاصة  حينما يتعلق الأمر بفحص متخصص.
وبخصوص توزيع السجناء على المؤسسات السجنية، سجل التقرير أن جل السجناء ينحدرون من جهة طنجة تطوان الحسيمة أو الرباط سلا القنيطرة، وهو ما يبرر الطلب الكثيف على تقديم طلبات الترحيل قصد تحقيق القرب من الأسر.
كما سجل أنه ونظرا لقلة الموارد البشرية فإن مهام تدبير النزلاء من إطعام وإيواء وحراسة تهمين على وظيفة التأهيل قصد إعادة الإدماج، وتواجد السجناء طيلة مدة زيارة مرافق المؤسسة بملعب السجن، كما لاحظ غياب أي معطيات حول عملية تدبير متجر المؤسسةعلى أساس أن عملية التدبير تعود لجمعية التكافل، ويقتصر دور المؤسسة السجنية في تلقي المواد وتحويلها إلى السجناء مقابل تحويل مداخيل العملية للجمعية على المستوى المركزي.
كما سجل التقرير الإقبال الكبير للسجناء على اقتناء السجائر، وهو ما تمت ملاحظته من خلال بعض عينات المشتريات داخل المتجر خلال إعدادها من قبل الموظف المكلف، أو على مستوى غرف السجناء.