الثلاثاء 14 يوليو 2020
مجتمع

مكناس.. محام يتهم طبيبا وعناصر الأمن الخاص بالاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته

مكناس.. محام يتهم طبيبا وعناصر الأمن الخاص بالاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته ثياب المحامي ممزقة جراء الاعتداء عليه

أفادت مصادر مطلعة أن محام بهيئة مكناس تعرض لاعتداء شنيع داخل مستشفى محمد الخامس بمكناس، مساء يوم الاثنين 29 يونيو 2020، رفقة أفراد من عائلته، بعد أن قصد المستشفى لإخضاع ابنه الصغير للعلاج بناء على توصية من طبيبين بالقطاع الخاص بضرورة إخضاعه للعلاج بمستشفى محمد الخامس.

 

وقال المحامي عبد الفتاح بنعيسى، الذي يرقد حاليا في إحدى المصحات الخاصة بمكناس إثر الاعتداء، في اتصال هاتفي لـ "أنفاس بريس" معه، إنه وبعد عرض ابنه على أحد الأطباء بالمستشفى وتسليمه تقرير طبيبة في القطاع الخاص والذي يشير إلى كونه يعاني من ارتفاع درجة حرارة أمعائه، ويتطلب إخضاعه للعناية المركزة بالمستشفى، بينما كان رفقة شقيقيه وزوجة أحدهما غادر المستشفى، قبل أن يعود مرة أخرى ويدخل مكتبه دون أن ينبس بكلمة، حينها قرر بنعيسى الحديث إليه وهو يترجاه من أجل التدخل لإنقاذ ابنه، فكان جوابه بأنه لا وجود لأسرة شاغرة بالمستشفى.. وأمام رفض الطبيب استقبال الطفل المريض، كان جواب بنعيسى بأنه لن يغادر المستشفى لأنه لن يتحمل مسؤولية وفاة ابنه وهو في طريق العودة، ليكون الجواب أكثر قسوة (يضيف بنعيسى): "إذا تركت ابنك هنا فهذا يعني الإلقاء به في الشارع، فأنا لن أقبله.."

 

جواب لم يستسغه بنعيسى لأن الأمر يتعلق بحق؛ مبديا احتجاجه على ما تفوه به الطبيب -يضيف في تصريحه لـ "أنفاس بريس"- وبعد مزايدات كلامية بين الطرفين بصق الطبيب في وجهه ووجه صفعة قوية إلى خذه ثم ركلة أثار استغراب المرتفقين، قبل أن تتم المناداة على أزيد من 10 عناصر من الأمن الخاص، الذين قاموا بجره المحامي عبد الفتاح بنعيسى لمسافة طويلة على ظهره، والتي لم تخل من توجيه ركلات ولكمات -يضيف في نفس التصريح- كما قاموا بإلقاء القبض على أحد أشقائه والاعتداء عليه، كما لم يسلم شقيقه الآخر وزوجته وابنه من الاعتداء تبعا لتصريحه .

 

في نفس السياق أصدرت جمعية المحامين الشباب بمكناس بيانا تنديديا بالحادث، إثر اجتماعها بشكل طارئ لتدارس واقعة الاعتداء الذي تعرض له عبد الفتاح بنعيسى.. وهو البيان الذي عبرت من خلاله عن تنديدها بشدة بما وصفته بـ "السلوك الهمجي للمعتدين" الذين لم يراعوا حرمة المستشفى وحولوه من مكان آمن يلجأ إليه المرضى طلبا للاستشفاء إلى مكان يخشى الإنسان على نفسه من الاضطرار إلى ولوجه، وهو ما يشكل إساءة بالغة للصورة الحضارية لبلادنا ويدعو للقلق من وجود مثل هذه العناصر التي تمارس عنف الشوارع في مستشفى عمومي..

 

كما عبرت الجمعية عن أملها في أن تقوم السلطات المختصة بما يلزم لكي ينال هؤلاء المعتدون جزاءهم الرادع وفقا للقانون، لضمان خلو المستشفيات العمومية من هذه السلوكات المنحرفة حفاظا على حق المواطنين في الوصول الآمن للحق في الاستشفاء.