الاثنين 13 يوليو 2020
سياسة

زلماط : خرجات منيب المتسمة بالجرأة أزعجت خصوم وأعداء الديمقراطية

زلماط : خرجات منيب المتسمة بالجرأة أزعجت خصوم وأعداء الديمقراطية مصطفى زلماط ونبيلة منيب
نفى مصطفى زلماط، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد وكاتب فرع الحزب بفاس، أن يكون الاشتراكي الموحد يعيش أزمة داخلية، مضيفا بأن الإختلاف السائد في صفوف الحزب يعود إلى طبيعته كحزب يساري حي يحبل بتعدد الآراء و باختلاف التقديرات من محطة إلى أخرى.
 وفي ما يتعلق ببعض خرجات نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب والتي أثارت الكثير من الجدل، قال زلماط ل
"أنفاس بريس"، أن منيب هي الناطقة الرسمية وفق قوانين الحزب، ومن ثم فهي تقوم بتصريف مواقف الحزب وخطه السياسي أمام الرأي العام، مضيفا بأن  تعبيرها عن مواقف الحزب بالجرأة المعهودة أخرج  الخصوم وأعداء الديمقراطية، بل وصل الأمر إلى تسخير أقلام مأجورة للمس بحياتها الشخصية.

كيف تقرأ الأزمة الدائرة في الاشتراكي الموحد، وهل لها ارتباط ببعض ما يعتبره الخصوم خرجات غير موفقة لمنيب ضد رفاقها في الحزب ؟
 أعتقد أن الحزب الاشتراكي الموحد لا يعيش أزمة كما قلتم، بل هذه طبيعة حزب يساري حي يحبل بتعدد الآراء و باختلاف التقديرات من محطة إلى أخرى، أما خرجات نبيلة منيب فنحن لا نعتبرها خرجات بل هي الناطقة الرسمية  وفق قوانين حزبنا، ومن ثم تصرف مواقف الحزب وخطه السياسي أمام الرأي العام، وتعبيرها عن مواقف الحزب بالجرأة المعهودة فيها تحرج الخصوم وأعداء الديمقراطية، بل وصل الأمر إلى تسخير أقلام مأجورة و المس بحياتها الشخصية، ومن ثمة فمنيب لا تعبر عن آرائها الشخصية في القضايا السياسية بل تعبر عن مواقف الحزب .
أما القول أن منيب قامت بخرجات ضد بعض أعضاء الحزب، فهذا محض افتراء ولا أساس له من صحة، وفي المقابل إذا كان هناك عضو ما في الحزب ارتكب مخالفات مناقضة لمدونة سلوك الحزب، فإن هناك عدة إجراءات يتم اتباعها بهذا الخصوص، وعموما أعتقد أن ما قالته منيب عن الأعضاء الذي اتخذ فيهما الفرع الذي ينتمى إليه المساطر التأديبية، فإنها تبقى حالات معزولة جدا لا تتعدى رؤوس الأصابع.
 
هناك من يرى أن الصراع الدائر يدور بين تيارين : تيار انتخابوي وتيار يسعى إلى التغيير عبر التركيز على الإصلاحات السياسية ما رأيك ؟
أولا، لا يوجد داخل الحزب تيارين، بل هناك وثيقة الأغلبية التي حازت على 85 في المائة من أصوات المؤتمرات و المؤتمرين، وتيار اليسار المواطن والمناصفة وتيار التغيير الديمقراطي، وقراءة هاته الوثائق تبين أن الحزب الاشتراكي الموحد الثابت في موقفه من الانتخابات هو المشاركة والمتغير هو المقاطعة، وذلك حسب الشروط و الظروف العينية وذلك ما صرفناه من خلال مقاطعة انتخابات2011 ، وانخراطنا في نضالات حركة  فبراير، فالحزب يؤمن بالنضال الديمقراطي الجماهيري كنضال يومي إلى جانب مجموع فئات شعبنا في معاركها العادلة و النضال المؤسساتي. ولدينا رموز قدموا النموذج في إيصال صوت الجماهير المقهورة سواء بالبرلمان أو المجالس الجماعية .
 
هل يمكن ربط هذا الصراع بنتائج المؤتمر الأخير للحزب والذي توج بالتجديد لمنيب الأمر الذي أثارت حفيظة أطراف أخرى كانت أهدافها منصبة على كرسي الأمانة العامة؟
في اعتقادي و كما قلت سابقا فما يعيشه الحزب داخليا أمر عادي بين تقديرات و مواقف من قضايا مختلفة و لا أرى أن لهذا ارتباط بالأمينة العامة الرفيقة نبيلة منيب . لكن هناك من لم ترضيه نتائج المؤتمر الأدبية والتنظيمية ويدفع في اتجاه افتعال معارك داخلية وهمية لا يأبه بها المناضلون والمناضلات المقتنعون و المقتنعات بمقررات المؤتمر الوطني الرابع و متشبثون باختياراته السياسية و التنظيمية العامة التي تميز حزبنا الاشتراكي الموحد كإطار سياسي ممانع و مناضل لتحقيق "الملكية البرلمانية" كحل  ممكن لحل أوضاع البلاد و العباد.
 
هل يمكن القول أن الحزب فشل في امتحان الديمقراطية الداخلية رغم الاعتراف بشرعية التيارات وكيف يمكن الخروج من هذا الوضع في نظرك ؟
لا أعتقد أن الحزب الاشتراكي الموحد فشل في امتحان الديمقراطية الداخلية، فالتيارات لها شرعية نضالية و قانونية داخل الحزب ولا سبيل للعودة للوراء فالمطلوب الآن هو تحصين هذه المكتسبات الديمقراطية الداخلية التي حققها حزبنا عبر تجربته  المتواضعة و إتاحة الفرصة للجميع للتعبير عن رأيه و الدفاع عنه داخل مؤسسات الحزب بما يليق و سمعة هذا الحزب. من حق الرفيقات والرفاق أن يعتزوا بتجربتهم الديمقراطية الداخلية حتى و إن كان لها أعراض جانبية قد تضر هذا الطرف أو ذاك، و يجب أن نؤمن بنتائجها كيفما كانت.