الخميس 4 مارس 2021
مجتمع

مركز طب الإدمان ببنسليمان.. معلمة بمقومات كبيرة مع وقف التنفيذ

مركز طب الإدمان ببنسليمان.. معلمة بمقومات كبيرة مع وقف التنفيذ هل يسير مركز الإدمان ببنسليمان وفق الأهداف المرسومة له؟

تم تدشين مركز الإدمان ببنسليمان يوم 28 ماي 2019، بحضور فعلي للملك محمد السادس، خاصة وأن هذا المركز وضعت له استراتيجية طبية لغاية تحقيق مجموعة من الأهداف الرامية لمحاربة ظاهرة الإدمان وتعاطي المخدرات، وذلك حفاظا على صحة شريحة من الشباب المغربي وجدت نفسها غارقة في متاهات نفسية وصحية أصبحت تستدعي عناية طبية خاصة.

 

مركز الإدمان ببنسليمان تم تمويله من طرف مؤسسة محمد الخامس، بغلاف مالي حدد في 6 ملايين درهم. وهو مجهز بأحدث التجهيزات الطبية العصرية والمتطورة، ويضم كذلك مجموعة من المرافق الصحية والترفيهية والرياضية. وتم إسناد الإشراف العام لتسيير هذا المركز لجمعية يسهر عليها مجموعة من الأطر والفعاليات في ميادين مختلفة؛ في حين تواكب وزارة الصحة بدورها مسار هذا المركز من خلال توفير الأطباء والأطر الصحية.

 

اليوم، وبعد مرور أكثر من سنة على افتتاح هذا المركز، يطرح سؤال جوهري: هل يسير مركز الإدمان وفق الأهداف المرسومة له؟

 

للإجابة عن هذا التساؤل، قامت "أنفاس بريس" بزيارة ميدانية للمركز، واستفسرت مجموعة من الأطراف.. وهكذا تم الوصول إلى المعطيات التالية:

1- إن مركز الإدمان يتوفر على مجموعة من المشرفين عليه، ولكن من دون عمل يومي مرتبط بصحة حالات تعاني من الإدمان.

2- إن غياب نظام داخلي لمركز الإدمان ببنسليمان يساهم في عدم تحقيق الاهداف المرسومة، لكون المدمن مطالب بالتتبع المتواصل وبالمراقبة اليومية الدقيقة.

3- إن التعامل مع المدمن عن بعد هو بمثابة "كب الماء في الرملة"، فالمدمن لا يتوقف عن تدخين المخدرات إلا في حالة وحيدة وهو خضوعه لمراقبة دقيقة وبنظام صارم وداخلي.

 

وتبعا لهذه المعطيات، فإنه بات جليا ضرورة إعادة النظر في منهجية تسيير مركز الإدمان ببنسليمان، من إحداث نظام داخلي وتتبع طبي دقيق عن قرب، لن يحقق النتائج المتوخاة من إحداثه.