الأحد 12 يوليو 2020
اقتصاد

الصناع التقليديون: مشروع التغطية الصحية لا يتماشى مع قطاع الصناعة التقليدية

الصناع التقليديون: مشروع التغطية الصحية لا يتماشى مع قطاع الصناعة التقليدية محمد بوخيام، رئيس الجمعية الوطنية لأعضاء غرف الصناعة التقليدية بالمغرب
استنكرت الجمعية الوطنية لأعضاء غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، موافقة رؤساء غرف الصناعة التقليدية الذين يمثلون جامعتها، للمقاربة المقترحة للتغطية الصحية للصناع التقليديين والتي تقدمت بها الوزارة الوصية، معتبرتا أن هذه المقاربة ليست سوى نسخة مستنسخة  لمشروع التغطية الصحية الخاص بالتجار  المستقلين وفق توصيات المنتدى المغربي للتجارة وتوصيات المناظرة الثالثة حول الجبايات للعام الماضي والتي تهم المساهمة المهنية الموحدة و Tva sociale، والتعجيل بالمصادقة على القانون الإطار للضرائب.
وشددت الجمعية على أن موافقة رؤساء الغرف هذه فردية وشخصية لأنها لم تستمد قوتها الشرعية والقانونية من خلال توصيات الجمعيات العامة للغرف وفق المادة 4 من القانون 18.09 بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية. كما أنها تفتقد للمقاربة التشاركية المسؤولة والهادفة لتدبير هذا المشروع المجتمعي الكبير الذي طال انتظاره منذ التوقيع على رؤية 2006/2015 للصناعة التقليدية  مع أعضاء غرف الصناعة التقليدية والتعاونيات والجمعيات الحرفية للمجتمع المدني المنتسب للغرف حيث اقتصر عرضه على رؤساء الغرف من اجل أن تستمد الوزارة الوصية الشرعية القانونية لمقترحها .
واعتبر بلاغ الجمعية الوطنية لأعضاء غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، أنه إذا كانت الأرقام والنسب المقترحة لتنزيل نظام التغطية الصحية تتناسب مع الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للتجار فهي عكس ذلك ولا تتماشى مع قطاع الصناعة التقليدية بناء على خصوصياته وبنيته الاقتصادية والسوسيو مهنية لأنه قطاع مشغل ومكون كما أنها لا تتماشى مع وضعية الصناع التقليديين الذين يعتبر عملهم مناسباتي.
وأوضح بلاغ الجمعية الذي توصلت به (أنفاس بريس)،أنها مع التغطية الصحية الشاملة والعادلة مقرونة  بتنزيل ملف التغطية الاجتماعية في آن واحد وفي سلة واحدة دون تجزيئهما تضمن الكرامة للصناع التقليديين بعد وصولهم سن التقاعد.
كما ترفض الجمعية الأرقام والنسب المقترحة لتنزيل المقاربة المقترحة الحالية للتغطية الصحية والتي لا تتناسب مع الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للصناع التقليديين، وتستنكر طريقة طريقة  الوزارة الوصية التي أنزلت بها  المقاربة  المقترحة التغطية الصحية  للصناع التقليديين والتي ليست إلا صورة مستنسخة دون أي اجتهاد لمقاربة وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي الخاصة بالتجار متناسية الفرق والتمييز بين الصانع التقليدي والتاجر.
واعتبر بلاغ الجمعية أن المقاربة المعتمدة من طرف الوزارة الوصية على القطاع تتميز بالارتجالية رغم أن الملف حيوي ويهم شريحة عريضة من المهنيين،  وأن الوزارة فشلت في تقديم  دعم مباشر للصناع التقليديين المتضررين من إغلاق محلاتهم بسبب الحجر الصحي على اثر جائحة كورونا والذي تسبب لهم في خسائر كبيرة نتجت عنها ديون غير منتظرة.