الجمعة 10 يوليو 2020
سياسة

ثريا جبران في نعي اليوسفي: أشاطرك يا "هيلين" ما تشعرين به اليوم من ألم الفقدان 

ثريا جبران في نعي اليوسفي: أشاطرك يا "هيلين" ما تشعرين به اليوم من ألم الفقدان  الراحل اليوسفي، وأرملته هيلين، وثريا جبران(يسارا)
بعثت ثريا حبران، الفنانة ووزيرة الثقافة السابقة، رسالة تعزية ومواساة إلى هيلين اليوسفي، أرملة الزعيم الراحل عبد الرحمان اليوسفي، عبرت فيها عن عميق حزنها لفقدان مناضل وأخ وصديق كان مساندا لها في تجربتها كفنانة بمسرح اليوم، وكوزيرة للثقافة.
في ما يلي نص التعزية كما توصلت بها "
أنفاس بريس":
وبعد، 
يطيب لي أن أتوجه إليك، ومن خلالك إلى أفراد أسرتك الفاضلة بأصدق التعازي في وفاة رفيق دربك، المجاهد الرمز الأخ والصديق والأستاذ عبد الرحمان اليوسفي الذي وافته المنية في واحدة من اللحظات الصعبة التي نحتاج فيها إلى حكمته، وإلى ما تمثله سيرته من روح الكفاح الوطني منذ معارك المطالبة بالحرية بالاستقلال إلى معارك بناء صرح الديمقراطية والتقدم.
إنني أشاطرك ما تشعرين به اليوم من ألم الفقدان وفداحته، وبالنسبة إلي فقد فقدت فيه، رحمه الله، الأخ والصديق الذي كان من المساندين لتجربتنا في مسرح اليوم، ومن الداعمين لتجربتي في وزارة الثقافة. لكنني أقدر مثلك أن هذا الفقدان ليس فقط خسارة لأسرة صغيرة، أو لحزب أو لكتلة سياسية، أو لفناني هذا البلد ومثقفيه الذين سيظلون يذكرون فضائله منذ بادر في حكومة التناوب بفتح أوراش الإصلاح، وضمنها البدء بإصلاح أوضاع الثقافة والفن ببلدنا الأمين.
الفقدان، يا سيدتي، خسارة لوطن يواصل، بثبات وبحكمة، معركة بناء الديمقراطية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.  ومن ثم الحاجة إلى أن يكون بيننا اليوم ودائما، تماما كما هي حاجة الوطن إلى الشرفاء المخلصين من أبنائه. ومع ذلك نحمد الله، ونرضى بمشيئته سبحانه وتعالى، مستحضرين بفخر واعتزاز معالم سيرته النقية ونزاهته وسمو أخلاقه، ونرى في ذلك أثمن الوصايا وخير العزاء لك، ولكل رفاقه وللأجيال التي عايشت مساراته، وتلك التي ستقرأها منقوشة في صفحات التاريخ المجيد لمغرب المستقبل. 
رحمه الله وأسكنه فسيح الجنات، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
                             
                                                الصديقة هيلين.
                                          معك في هذا المقام الصعب.
                                                 الى للقاء.