الخميس 16 يوليو 2020
كتاب الرأي

جلال كندالي: بنصف رئة عاش اليوسفي وناضل

جلال كندالي: بنصف رئة عاش اليوسفي وناضل جلال كندالي
 بنصف رئة كان يتنفس منذ عقود، وبها أيضا وهو يناضل صحبة رفاقه،  أدخل أوكسجين الديمقراطية إلى بلده ،وساهم في استقرارها رغم أنه كان يعرف أن ذلك سيكون على حساب شعبية حزبه، لكنه اختار مصلحة  الوطن، هكذا هم الكبار. 
بنصف رئة خدم البلاد وقضايا الشعب المغربي بكل تفان وبكل إخلاص، نعم بنصف رئة أعاد ضبط نبض قلب الوطن   وأنقذه من السكتة القلبية،
بنصف رئة أعاد  للسياسة نبلها وأخلاقها، وزرع  الأمل في قلوب الجيل الجديد  الذي اتخذه قدوة رغم أنه لم يعايشه، قرأ سيرته النضالية والأخلاقية، فآمن بما آمن ووضع ثقته في بلاده ،وحلم  بمستقبل ،الحياة فيه تكون أفضل.
بنصف رئة وفي سن متقدمة، خدم  القضية الوطنية، وساهم في ذلك من موقعه الريادي في الأممية الاشتراكية كما وظف علاقاته المتعددة  والمتنوعة  التي راكمها  على امتداد  عقود من الزمن، ركب  الطائرة بصفته وزيرا أول ، وفي جولة  استغرقت أسابيع  جاب  فيها العديد  من دول  بقاع  العالم،  فأثمرت مجهوداته  وعلاقاته إقناع  مايفوق ثلاثين زعيم دولة  بسحب بلدانهم  الإعتراف  بالكيان  الوهمي، والإعتراف بمغربية  الصحراء. 
هكذا هم الوطنيون الكبار..
رحم الله  فقيدنا  الكبير  المجاهد سي عبد الرحمان اليوسفي.
 
 جلال كندالي، صحفي