الأربعاء 8 يوليو 2020
مجتمع

هلال المواطنة باليوسفية: جوابكم يا رئيس الحكومة مجانب للصواب بخصوص من أقصيتموهم من دعم كورونا

هلال المواطنة باليوسفية: جوابكم يا رئيس الحكومة مجانب للصواب بخصوص من أقصيتموهم من دعم كورونا أحمد الهاريوي رئيس هلال المواطنة (يسارا) وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة

عبرت جمعية هلال المواطنة بإقليم اليوسفية عن أسفها الشديد، من خلال رسالة موقعة من طرف رئيسها أحمد الهاريوي، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منها، موجهة، لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في موضوع الإقصاء من الدعم المادي بالقول: "يؤسفنا أن نبلغكم الاستياء العام الذي يخيم على ساكنة الدواوير بالوسط القروي حاملي وحاملات بطائق الرميد من جوابكم عبر منصتكم الإلكترونية التي وعدتم بها خلال الجلسة البرلمانية الأخيرة على شكاياتهم حول الإقصاء الذي طالهم من دعم صندوق مكافحة جائحة كورونا".

 

وواجهت الرسالة رئيس الحكومة بجوابه المتمثل في "أنهم لم يفقدوا شغلهم الفلاحي"، والحال تؤكد رسالة جمعية هلال المواطنة "أن هؤلاء القرويين والقرويات فاقدي كل شيء إلا الأمل، لأنهم ليسوا بموظفين بوزارة الفلاحة يتقاضون أجورهم شهريا، وإنما هم متشبثون بأرضهم فقط عوض أن يهاجروا إلى أحزمة البؤس بالمدن".

 

وأوضحت رسالة أحمد الهاريوي أن هؤلاء المقصيين من الدعم "بالإضافة إلى ممارستهم القليل من الكسب والفلاحة البورية التقليدية التي لا تضمن لهم  تغطية مصاريف العيش في حده الأدنى، فإنهم يضطرون إلى ممارسة حرف مختلفة من البناء إلى التجارة في الأسواق الأسبوعية (بيع وشراء المواشي والحبوب و ممارسة حرفهم التقليدية به...)، فهم حاليا يعانون من الجفاف للسنة الثالثة على التوالي، خاصة منطقة أحمر بإقليم اليوسفية".

 

وكشفت الرسالة على أن "فرص الشغل شبه منعدمة، زد على ذلك ظرف الحجر الصحي وإجراءات حالة الطوارئ الصحية التي توقفت فيها الحركة الاقتصادية، حيث أغلقت فيه الأسواق الأسبوعية وتوقفت أغلب الأنشطة".

 

ولإقناع رئيس الحكومة بأن جوابه كان مجانبا للصواب، قالت جمعية هلال المواطنة في رسالتها أنه "إذا كان أصحاب مؤسسات التعليم الخاص يشتكون من الفاقة، علما أنهم راكموا ثروات طائلة خلال أكتر من عقدين من الزمن بالإضافة إلى الدعم الحكومي الذي يستفيدون منه... فما بالكم بالمواطنين المرابطين بأرضهم من أهل الدوارير (القرى) الذين يستمرون في العيش عليها مقاومين صامدين صابرين معتمدين على الكسب والفلاحة التقليدية في حالة إذا ما جادت عليهم السماء بالأمطار".

 

وأكدت الرسالة أن واقع الحال مؤلم جدا لأن "مداخيل أبنائهم المأجورين والمياومين الذين فرضت عليهم الهجرة القروية إلى المدينة. وللأسف كورونا فرضت عليهم العودة الاضطرارية إلى دواويرهم يعانون حاليا شظف العيش يتطلعون إلى المساعدات الخيرية من طرف المحسنين ومساعدات دولتهم ... إنه واقع معيشي مأساوي بامتياز يزيد في حدة هذا الاقصاء، رداءة بل أحيانا انعدام صبيب شبكات التواصل بكافة مسمياتها لكي يتواصلوا مع أهاليهم أو تعليم أبنائهم و بناتهم في زمن كورونا".

 

وختمت الجمعية رسالتها لرئيس الحكومة "أمام هذا الواقع المعيشي المأساوي لساكنة الوسط القروي وعموم المواطنين بالإقليم الذين شملهم هذا الاقصاء من الاستفادة من حقهم في صندوق التضامن الوطني لمقاومة الآثار الاقتصادية الوخيمة لجائحة كورونا، والذي أحدثته الدولة ممول من مساهمات أغنياء وموظفي القطاعات العمومية والشبه العمومية وباقي المساهمين بالوطن، فإننا نطالبكم بإحداث لجن للاطلاع على أحوال هؤلاء المقصيين على أرض الواقع الملموس وتصحيح جوابكم المجانب للصواب".