الأحد 31 مايو 2020
سياسة

بكسب الإحسان غير الشفاف.. مصطفى بنحمزة يلعب بالنار في وجدة

بكسب الإحسان غير الشفاف.. مصطفى بنحمزة يلعب بالنار في وجدة مصطفى بنحمزة
إذا كان الكل يعرف الآن، أن نداء تسول الأستاذ بنحمزة، باسم المجلس العملى بوجدة، بدعوى دعم القيمين الدينيين،إنما جاء لصرف الأنظار عن مآل الدعم المالي  السخي الذي توصلت به جمعيته الخيرية، والذي ما زال يتكتم عن أوجه صرفه . فإن من المفيد معرفة حصيلة هذا النداء وبحملته الإعلامية المصاحبة له، تحت ستار مطلب  إحياء عرف "الشرط". 
لقد عمد  عقب ليلة القدر، يوم 27 رمضان 1441ه،إلى توزيع القفة الرمضانية على حوالي 400 قيم ديني ، لا تتجاوز قيمتها المالية 130 درهم .فكان في موقع تجسيد المثل:"تمخض الجبل، فولد فأرا" ،الشيء الذي خلف استنكارا وتذمرا لدى بعضهم ، نتيجة ما تعرضوا له من إذلال وتشهير مقابل مبلغ زهيد . ويتساءل الرأي العام بوجدة ،عن كل هذا التأخر في توزيع القفة إلى نهاية شهر رمضان بدل بدايته كما هو متعارف عليه ؟ والملاحظ في هذه العملية، أن هناك تغييبا للقيمين الدينيين  بالعالم القروي والجبال، الذين يكثر  بنحمزة الحديث عنهم في خرجاته ، لأن 400 قفة لا تكفي حتى للقيمين الدينيين بوجدة المدينة، فبالأحرى أن توزع على باقي الجماعات القروية بالإقليم، أغلبها محاذ للحدود الجزائرية، وقد أعيانا بالحديث عن حماية الحدود، ولا حدود في العقل الباطن للأصولية . 
إن أهل وجدة يعلمون علم اليقين أن السيد بنحمزة من البخل بمكان، على القيمين الدينيين ،رغم أنه يحصل على الأموال الطائلة باسمهم وباسم القرآن الكريم، والتعليم العتيق. بخلاف باقي الفئات الأخرى، خاصة التي توجد في مراكز القرار، حيث الكرم الحاتمي معها ، بغاية  نسج شبكة من العلاقات العامة القوية، واستثمارها لصالح المجزئين العقاريين، قصد الحصول على الإستثناءات في مجال التعمير وغيره، والتي لها عوائدها "الإحسانية" بالتأكيد،على صندوقه "الخيري" ..
ناهيك عن تمتيع نفسه بصفته رئيسا للمجلس العلمي، بمال المحسنين ، كنموذج السيارة الفاخرة من آخر طراز، التي أهديت له كرئيس، رغم أن المجلس العلمي يتوفر على سيارة الدولة رباعية الدفع ومن الطراز الجيد .فلماذا لم يوجه المحسنين الذين تبرعوا عليه بالسيارة الفاخرة ،لصرف قيمتها المالية على القيمين الدينيين؟ خاصة أن السيد بنحمزة يتوفر على أسطول من السيارات في اسم مركز الدراسات والبحوث، وجمعية البعث الإسلامي للتعليم العتيق. 
وإذا كان بنحمزة يتهرب من الخوض في جوهر الأسئلة التي تطارده في وجدة،بإثارة هوامش للنقاش المغلوط بفعل قوته المالية الضاربة في الإعلام أيضا، فإنه على جهات الافتحاص الرسمية، أن تيمم شطرها نحو وجدة، لمعرفة كيفية حصول السيد بنحمزة على الأموال. والأهم هو كيفية صرفها،وفق قصد المحسنين، دفعا لكل الشبهات .
ويبقى الحاصل من نداء تسول  بنحمزة، هو الإساءة للقيمين الدينيين، والتشويش على عمل مؤسسات مرجعية إمارة المؤمنين، في النهوض المندمج،بأوضاع القيمين الدينيين،الذين يستحقون كل خير، بدون مزايدات.
فأهل وجدة يخشون على بنحمزة - وقد علا بسلطته المالية في الأرض علوا كبيرا - يوما عبوسا قمطريرا، إن لم يجنح للغة الحقيقة، والتواضع، وخدمة الصالح العام، بالانتظام في منطق المؤسسات وتحملاتها.