الثلاثاء 7 يوليو 2020
كتاب الرأي

رشيد لزرق: لشكر أبدع في زمن كورونا في تقديم عروض في التهريج والغميقولوجيا

رشيد لزرق: لشكر أبدع في زمن كورونا في تقديم عروض في التهريج والغميقولوجيا رشيد لزرق

في زمن كورونا أظهر ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، قدرة فائقة على المساهمة في تقديم عروض بهلوانية تهريجية. فمن رفع أكذوبة حكومة وحدة وطنية إلى مساعدة القوى العظمى في تطوير نظام عالمي جديد. زاعما أنه بمقدوره تغيير قواعد العمل السياسي، لا لشيء إلا من أجل ضمان منصب وزاري يهيم في البحث عنه منذ عشر سنوات.

 

ولأن الزمن هو زمن الحجر الصحي، ولأن الأمراض النفسية المترتبة عنه قد طفت على عقول البعض؛ فإن ادريس لشكر صدق أنه أصبح بالفعل من «من المفكرين  المرموقين». ولعمري إنها حمى الحجر وهلوساتها غير الصحية التي فضحت لشكر وجعلته يواصل أداء المونولوج المسرحي الرديء، مرتكزا بالأساس على الصفاقة، وسلاطة اللسان، والرياء، والابتذال.. منتهيا إلى الهرطقة والابتداع والتجني على الأفكار الاشتراكية والتقدمية، حتى صار وكأنه "مكي الاتحاد".

 

بكل تأكيد هذه النهاية التراجيدية لكل سياسوي انتهازي يبحث فقط عن مصالحه الشخصية الرخيصة والعائلية الذميمة تحت يافطة الأممية الاشتراكية. مستعينا تارة بتلفيق النظريات التي لا يفهم مغزاها، وتارة أخرى بـ "الغميقولوجيا» ونسخ النصوص بطريقة سيئة، وترميز الأرضيات لتقديم عرض ممسوخ من الناحية النزاهة الفكرية والأمانة العلمية، عرض لا يمكن أن يصدقه أحد من خارج دائرة المطبلين للرداءة والتمييع من أصحاب الراميد السياسي.

 

نعم إننا نعيش زمن البؤس والمجون الفكري، لاسيما ونحن نرى أمثال ادريس لشكر الذي يترامى على أفكار الغير ويقوم بنسخها ومسخها، وتدشين مرحلة الدعاية للبذاءة وإهانة العلم ومحاولة خلق الضجيج السياسي للتغطية عن مكبوتات ظاهرة ورغبة جامحة في الاستوزار.

 

- رشيد لزرق، أستاذ القانون العام، خبير في الشؤون الدستورية والبرلمانية