الجمعة 29 مايو 2020
مجتمع

بعد تمارة: مجلس الرباط يطلق اسم كبير منظري الحركات الجهادية على شارع بحي المسيرة

بعد تمارة: مجلس الرباط يطلق اسم كبير منظري الحركات الجهادية على شارع بحي المسيرة مهيدية، والي الرباط سابقا (يمينا) والمتطرف أبو الأعلى المودودي الذي رخصت السلطة بإطلاق اسمه على شارع بحي المسيرة
بعد انفضاح الاختراق الإخواني للمؤسسات المنتخبة وتوظيفهم لها في نشر وإشاعة أيديولوجيتهم الفاشية والظلامية والتكفيرية عبر العديد من الوسائل والطرق والدعامات، وكان آخرها ما كشفت عنه "أنفاس بريس"، بإقدام مجلس جماعة مدينة تمارة تحت رئاسة البجيدي بإطلاق أسماء مجموعة من فقهاء الظلام ومروجي الأفكار الغيبية والرجعية على العديد من الشوارع والأزقة، وعلى الرغم من محاولة التملص من المسؤولية من قبل رئيس الجماعة وتبرئة حزبه من هذه الفضيحة، يتضح من خلال ما وقفنا عليه في "أنفاس بريس" ان هذا الفعل الشنيع لا يقتصر على مدينة تمارة لوحدها بل يطال جماعات ترابية أخرى من بينها جماعة مقاطعة يعقوب المنصور بالعاصمة الرباط والتي يدبرها البيجيدي ، حيث تم إطلاق أسماء بعض رموز الفكر السلفي التكفيري، بل يعد منظرا لمايسمى بالسلفية الجهادية والتي تتفرع عنها العديد من المجموعات الإرهابية عبر العالم. 
الأمريتعلق بالمسمى أبو الأعلى المودودي والذي كتب مجموعة من العناونين تعتبرالمرجع الأساس لكل الجماعات الإرهابية وتتمحور حول اعتبار المجتمعات المعاصرة بما فيها المجتمعات ذات لأغلبية المسلمة " كافرة " والجهاد ، الذي يعني العنف والإرهاب ، " واجب شرعي " لتغييرها وإقامة " نظام الحاكمية" الذي يعتبر فيه الاحتكام للدستور والديمقراطية والاقتراع الحر كفرا وإلحادا. كما اشتهرت كتاباته بكون التعامل مع الغرب يعد من الكبائر ، علما ان المودودي هذا قد التجأ في اخر حياته الى الولايات المتحدة الأمريكية طلبا للعلاج حيث توفي هناك ( في دار الكفر كما يطلق عليها ).
هذا الشخص هو الذي اختارته جماعة يعقوب المنصور ضمن اسماء أخرى لتسمي به مجموعة من الشوارع والأزقة بحي المسيرة ( أمل 5 ). ومن "المصادفات " ان هذا القرارتم اتخاذه وتمريره وتنفيذه في عهد الوالي السابق للرباط محمد مهيدية (2018) ، كما كان الأمر كذلك في تمارة عام 2006 حين كان المهيدية عامل على الصخيرات . 
ومن المفارقات ان الزنقة التي سميت بإسم هذا التكفيري ( الهندي المولد والباكستاني النشأة)، هي نفسها التي تحتضن البيت الذي سكن فيه أحد عمالقة المسرح والتمثيل بالمغرب الى أن وفاته المنية في 17 ابريل 2019 ، ويتعلق الأمر بالمرحوم المحجوب الراجي الذي : " تميز بأدائه الرفيع وبروحه المرحة ، مخلفا رصيدا ثمينا من الأعمال المسرحية والتليفزيونية والسنيمائية ، أكسبته حب وتقدير جمهور عريض " كما جاء في رسالة تعزية الملك الى أسرة هذا الفنان الكبير . 
فهل تتدخل سلطة الوصاية لمسح هذا المسخ الإرهابي من حي المسيرة بالرباط وترجع الأمور الى نصابها، أم ستترك روح التطرف تتمطط بأزقة الحي ضدا على موروث المغاربة ؟