الأحد 12 يوليو 2020
مجتمع

مصطفى بنحمزة… من إقصاء القيمين الدينيين من دعم المحسنين إلى التظاهر بالدفاع عنهم.

مصطفى بنحمزة… من إقصاء القيمين الدينيين من دعم المحسنين إلى التظاهر بالدفاع عنهم. مصطفى بنحمزة
أثار النداء الذي أطلقه الأستاذ مصطفى بنحمزة لمساعدة القيمين الدينيين، سخطا لدى فئات عريضة من المجتمع الوجدي، بسبب المبالغ المالية الضخمة التي تلقتها جمعيته الخيرية، من ولاية الجهة الشرقية - وهي حسب مصادرنا حوالي مليار ونصف سنتيم- لم يعط منها للقيمين الدينيين سوى مدار 100 قفة، لا تتعدى قيمتها المالية 350 درهما للإمام الواحد. لذلك يستفسر أهل وجدة عن السبب الحقيقي الذي جعل رئيس المجلس العلمي يقتصر على هذا العدد، ويستثني باقي القيمين الدينيين من حقهم من المال الذي حصل عليه من ولاية جهة الشرق.
لقد عمد بنحمزة، للتغطية على هذه الفضيحة، إلى توقيع نداء بصفته رئيسا للمجلس العلمي، يستجدي فيه الساكنة لمساعدة القيمين الدينيين. والكل يعلم في وجدة ،أن بنحمزة يجمع أموالا طائلة من الزكوات وغيرها من تبرعات المحسنين، ومن المشاريع المدرة للدخل كمداخيل العمارات السكنية. كل ذلك باسم خدمة القرآن الكريم وحملة كتاب الله .
ناهيك عن الالتزامات السنوية لمجموعة من الأثرياء من المجزئين العقاريين لتسيير مدارس التعليم العتيق التي سرحت طلبتها الداخليين بسبب الوباء الذي تعرفه البلاد.
هذه النازلة بخلفية تمكين السلطة لجمعية بنحمزة الخيرية من أموال المحسنين، رأت فيها بعض تعبيرات المجتمع المدني دعما سياسيا لتوجه معين. كما أن هذه النازلة بنداء بنحمزة الموجهه كتابة للمواطنين، عوض أن يعلنه شفويا في دروسه الوعظية، يطرح للتساؤل غياب لغة الكتابة في تواصله مع الرأي العام الوجدي، في العديد من القضايا، لعل آخرها مسألة الدفن الوهابي بمقبرة السلام،فضلا عن أن ما قام به رئيس المجلس العلمي بوجدة، يشكل حرجا كبيرا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، وذلك بإهانته للقيمين الدينيين وتعريضهم للتسول والاستجداء. ومن يتتبع وسائل التواصل الاجتماعي يظهر له جليا الحرج الذي وضع فيه بنحمزة القائمين على الشأن الديني في البلاد.خاصة إذا علمنا أن مجموعة من الحرف والمهن توقف أصحابها نهائيا عن العمل. ورغم ذلك لم يسلكوا منهج بنحمزة في الحصول على المال. علما أن القيمين الدينيين لا زالوا يتلقون مكفآتهم الشهرية من الوزارة الوصية بكيفية عادية،وإن كانت ظروف الحجر الصحي قد أثرت سلبا على موارد مجتمعية إضافية، طبعا لا يمكن تجاوزها بهذا التشهير العلني الذي اعتمده بنحمزة، حتى وإن بدا في موقع الدفاع عن القيمين الدينيين، لأهداف سياسية، لا تخفى على أهل وجدة.