الجمعة 5 مارس 2021
مجتمع

العكوري: ما لا نتوقعه أن تستمر المدارس الخاصة في جشعها المادي وكأن قرار الوزارة لايعنيها

العكوري:  ما لا نتوقعه أن تستمر المدارس الخاصة في جشعها المادي وكأن قرار الوزارة لايعنيها نور الدين العكوري
مباشرة بعد اعلان أعلن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة عن قرار حكومي يوم الثلاثاء 12 ماي 2020 يقضي بعدم التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية إلى غاية شهر شتنبر المقبل، اي الدخول المدرسي 2020-2021، حاولت مجموعة من المدارس الخصوصية الالتفات إلى الجهة الأخرى وكان أمر هذا القرار لا يعينها؛ لأن غالبية أرباب هذه المؤسسات مازالوا يرفضون حتى الآن اي نقاش بشأن الأقساط الدراسية الشهرية للتلاميذ، منذ بداية هذا الحجر الصحي والدخول في تجربة التعليم عن بعد، والحال أن هذه السنة الدراسية قد توقفت بشكل ما منذ شهرين، وهو  القرار  الذي حسمت فيه الحكومة إشكالية الامتحانات وانتقال التلاميذ من مستوى إلى آخر، بالاعتماد فقط على نقط فروض المراقبة لما قبل كورونا كقاعدة لتقييم التلميذ والتاكيد فقط على تنظيم امتحان البكالوريا، من خلال إجراء الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا خلال شهر يوليوز، والامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا خلال شهر شتنبر.
وتعليقا على هذا القرار الذي يتماشى وطبيعة المرحلة الاستثنائية التي يمر منها المغرب في ظل جائحة كورونا، وما يمكنه أن يخلق من جدل  واختلاف في وجهات النظر بين ارباب المؤسسات انفسهم، حول الأقساط الدراسية المفروضة على الأسر، صرح نور الدين العكوري رئيس فيدرالية جمعيات الآباء بالمغرب لـ"أنفاس بريس" أن "هذا القرار هو قرار صائب، وهو ما كان نتوقعه، لكن ما لا نتوقعه أن تستمر المؤسسات التعليمية الخاصة في جشعها المادي وكأن الأمر لا يعنيها،  وهي على علم أن التعليم الذي قامت عدد به المؤسسات التعليمية الخاصة عبر الواتساب او الفيسبوك لم يكن في المستوى المطلوب، بل لم يكن معمما ولم يستفد منه كل التلاميذ وفق احصاءيات الفدرالية، ولن يعوض التعليم الحضوري، وما لهذا الأخير من إيجابيات على التلاميذ، ومصاريف إضافية كثيرة على المؤسسات من استهلاك الكهرباء والماء والنقل والحراسة والنظافة وغيرها؛ وكلها مصاريف أزيحت عن كاهل أرباب المؤسسات، بالإضافة إلى توقيفها للعديد من سائقي النقل المدرسي والتصريح بهم لكي يستفيدوا من الصندوق المخصص للجائحة".
وأضاف العكوري" أن أرباب المؤسسات التعليمية الخصوصية  واعون بهذا الأوضاع لكنهم يصرون  ادعاء على أن مقاولاتهم التعليمية تمر بظروف قاسية، وهذا غير صحيح، لأن مصاريفهم قلت،  وبالتالي لا يمكن للأسر المغربية ان تؤدي نفس الأقساط المالية التي كانت تؤديها قبل هذه الجائحة التي فرضت على الجميع نمط عيش جديد، فعلى المؤسسات التعليمية أن تفتح مع الأسر طريقة لتحديد أقساط مالية يجب أن تكون أقل مما كانت عليه؛ فإن تطالب المؤسسات التعليمية الخصوصية بنفس الأقساط الشهرية، فهو أمر لا نقبل به في فدرالية جمعيات الآباء بالمغرب".
 تجدر الإشارة أن الجمعية الوطنية لأستاذة وأطر التعليم الخصوصي أصدرت أخيرا بيانا، تندد فيه بالتماطل الكبير الذي تم من طرف أرباب عشرات مؤسسات التعليم الخصوصي في شأن أداء أجور موظفيها، وبشكل خاص فئة الأساتذة التي وجدت نفسها بين عشية وضحاها في وضع اجتماعي صعب. معتبرة أن امتناع أرباب العديد من المؤسسات التعليمية بالقطاع الخاص عن منح الأساتذة أجورهم هو بمثابة الجشع الذي يصاب به بعض أرباب القطاع التعليمي الخاص بالمغرب.