الجمعة 10 يوليو 2020
مجتمع

نقابيو الكدش: التعليم عن بعد لا يرقى لمستوى ضمان المساواة وتكافؤ الفرص

نقابيو الكدش: التعليم عن بعد لا يرقى لمستوى ضمان المساواة وتكافؤ الفرص نموذج تصويري لعملية التعليم عن بعد مع شعار الـ "كدش"

اعتبرت النقابة الوطنية للتعليم/ الكدش، في اجتماعها المنعقد، يوم 8 ماي 2020، عن بعد، أن جائحة كورونا كشفت عن عمق أزمة الرأسمالية وعجزها عن حماية الإنسان المغيب في برامجها بخلفية الانحياز للرأسمال المتوحش.

 

وذكر البيان، الذي صدر عقب الاجتماع، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، بأن الجائحة خلقت لحظة وطنية اتسمت بإجراءات وتدابير استباقية محمودة، ومبادرات مجتمعية تضامنية وتوفر الإرادة والعزيمة لانطلاق حوار وطني واسع، بهدف التفكير الجماعي في مستقبل المغرب، بما يقطع مع الماضي ويعيد الاعتبار للإنسان بوضعه في قلب السياسات العمومية وتوسيع الحريات العامة والفردية.

 

ووقف المكتب الوطني على الوضع التعليمي الذي ظل يشكو من أزمة هيكلية شكلت عائقا رئيسيا أمام التقدم والتنمية، وتعاطي العقل السياسي للدولة مع المنظومة التعليمية التي واجهتها بكل الوسائل القمعية والتدجينية لتكريس الجهل الممأسس. مضيفا أنه رغم الزلزال الحاصل بسبب كورونا فقد استفردت وزارة التربية الوطنية بكل القرارات والتدابير في استخفاف كلي بالنقابات التعليمية، دون فتح قنوات التواصل والتشاور، والحال أن مصلحة المغرب ومستقبله تستوجب الإشراك الحقيقي؛ كما أظهرت تجربة التعليم عن بعد -وإن كان إجراء ظرفيا- محدوديته بالنظر أنه لا يمكن أن يكون بديلا عن التعليم الحضوري، لأن الشروط اللوجستيكية والبيداغوجية لم تتوفر، مما حرم العديد من التلاميذ من حقهم في مواصلة الدراسة، وهو مس صريح بمبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة.

 

لهذا نبه المكتب الوطني إلى تداعيات عدم التجاوب مع مطلب المركزية  المتمثل في الإشراك الحقيقي من خلال عقد جلسة مستعجلة للحوار الثلاثي الأطراف، ومن خلال التمثيلية في لجنة اليقظة الاقتصادية، والكشف عن طريقة تدبيرها للرأي العام بكل شفافية؛ يرفض إجراء الاقتطاع الإجباري من أجور الموظفين للمساهمة في صندوق كورونا.. معتبرا أنه يفقد العملية مضمونها التضامني؛ كما ندد بانفراد وزارة التربية الوطنية بإجراءات تدبير وضع قطاع التعليم، في لحظة وطنية استثنائية تتطلب الارتقاء بالإشراك. معتبرا من جهة أخرى أن التعليم عن بعد ليس بديلا عن التعليم الحضوري؛ مؤكدا أنه لم ولن يرقى إلى مستوى ضمان المساواة وتكافؤ الفرص. منوها بالمجهود الجبار الذي بذله الأساتذة والأستاذات، وباقي الأطر الإدارية والتربوية، بإمكانياتها الخاصة، بروح وطنية عالية، من أجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية.

 

وحذر بيان النقابة من عواقب التسرع في عودة التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، دون ضمان شروط السلامة الصحية، وكذلك من المغامرة بتحويل المؤسسات التعليمية إلى بؤر أخرى لانتشار الوباء. مطالبا وزارة التربية الوطنية باتخاذ إجراءات عملية، وتقديم أجوبة ملموسة في شأن الملفات العالقة، عبر إخراج المراسيم ذات الصلة، والإفراج عن الترقيات والتسويات المادية المستحقة لأصحابها.

 

ودعا البيان، في  الأخير، الأجهزة النقابية والشغيلة التعليمية إلى مواصلة التعبئة والمتابعة الدقيقة لمختلف التطورات والاستعداد لمواجهة كل المحاولات الرامية إلى الإجهاز على المكتسبات والحقوق، والتضييق على الحريات، والدفاع عن تعليم عمومي مجاني جيد للجميع.