الثلاثاء 7 يوليو 2020
مجتمع

من تداعيات كورونا ببنسليمان.. تشكيل لجنة إقليمية مشتركة لمراقبة عمل المقالع

من تداعيات كورونا ببنسليمان.. تشكيل لجنة إقليمية مشتركة لمراقبة عمل المقالع إقليم بنسليمان يضم أكثر من 30 مقلع

كان ثبوت حالة مؤكدة مصابة بوباء كورونا بأحد المقالع الكبرى بتراب عين تيزغة بإقليم بنسليمان، بمثابة إشارة واضحة المعالم، أثارت انتباه الرأي العام الإقليمي والسلطات على اختلاف مهامها، خاصة وأن إقليم بنسليمان له شريط بجهته الشرقية تتناثر به مجموعة كبيرة من المقالع، وذلك بتراب الجماعتين الترابيتين الزيايدة وعين تيزغة.

 

فهذه المقالع التي لم تتوقف عن العمل مع استثناءات جد قليلة، وهذا إشكال أصبح يطرح نفسه حاليا وسط حزمة من التساؤلات عن دواعي مواصلة اشتغالها واعتماد وسائل نقل تنقل عمالا بشكل جماعي...

 

وإذا كانت الإصابة المؤكدة التي ثبتت بأحد المقالع، أجبرت 124 عاملا بالدخول في الحجر الصحي بمجمع مولاي رشيد ببوزنيقة، فإن هذا الأمر كان سببا مباشرا في انكباب السلطات الإقليمية على تركيز انتباهها على عمل المقالع بالإقليم.. وهكذا تم تشكيل لجنة موسعة مكونة من عمالة بنسليمان ومندوبية التجهيز والمندوبية الإقليمية للصحة، ستنكب على زيارة كل المقالع من دون استثناء:

- في الخطوة الأولى لمراقبة سير العمل ومدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة المرتبطة باستعمال الشروط الوقائية من وباء كورونا، من وسائل التعقيم والكمامات الطبية والتباعد وتخفيض عدد العمال، فضلا عن إجراء التحاليل المخبرية الاستباقية تحت إشراف لجنة طبية تابعة لمندوبية الصحة ببنسليمان..

- الخطوة الثانية، ستكون مراقبة غير معلنة مسبقا وذلك لغاية اتخاذ قرارات زجرية في حق كل من ثبت تجاوزه للقوانين والشروط الوقائية المتفق عليها...

 

ويذكر أن أكثر من 30 مقلعا توجد بتراب إقليم بنسليمان، وهو ما يقتضي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كون هذه المقالع تشغل عمالا يتنقلون من مختلف المناطق، انطلاقا من تواجد عمال يقطنون بمحيط هذه المقالع وهناك آخرون يتنقلون من: بنسليمان وبوزنيقة والمحمدية وعين حرودة وبني يخلف....

 

تجدر الإشارة في الأخير إلى أن بعض المقالع تشكل للسكان القاطنين بمحيطها العديد من المشاكل، منها البيئية بشكل خاص بسبب تناثر الأطنان من الغبار من موقع استخراج الأحجار والرخام... وبالرغم من العديد من الاحتجاجات، فإن الوضع لم يتغيير، لكون هذه المقالع وراءها جهات نافذة متشكلة من مسؤولين كبار ومستثمرين من صنف خاص...

 

وإذا كان إقليم بنسليمان قد حضي بالتميز في سياق هذه الظروف العصيبة وهو يحافظ على عدم تسجيل أية إصابة بوباء كورونا، فإن ساكنته تأمل بألا تشكل لها المقالع مصدر قلق ومحن نفسية، خاصة وأن الحالة الأخيرة التي ثبتت إصابتها بوباء كورونا مسجلة ضمن إحصائيات المصابين بمدينة المحمدية، بحكم  سكن الشخص المصاب بهذه المدينة.