الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
سياسة

حسام هاب: هذه ملاحظاتي حول التقرير الحقوقي لمجلس بوعياش

حسام هاب: هذه ملاحظاتي حول التقرير الحقوقي لمجلس بوعياش حسام هاب وأمينة بوعياش

يرى حسام هاب، نائب رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، أنه كان من الأفضل للمجلس الوطني لحقوق الإنسان تأجيل نشر تقريره السنوي في هذه الظرفية التي تتسم بانشغال الجميع بتدبير الوضع الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب، حتى يحظى التقرير بالاهتمام اللازم ويأخذ وقته الكافي من النقاش الحقوقي والنقد البناء والقراءات الجدية.

 

وأضاف هاب، في اتصال هاتفي مع جريدة "أنفاس بريس"، أن المغرب اليوم في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى نقاش حقوقي عمومي رصين لتقييم وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، خاصة أن التقرير الحالي هو أول تقرير سنوي يصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد إعادة تنظيمه.. لذا فمن الضروري أن يتم التفاعل معه وقراءته بمقاربة نقدية تهدف إلى مناقشة النقط الإيجابية وطرح النواقص من أجل تجويد عمل المجلس وتطوير تقاريره في المستقبل، خاصة أنها من بين الأدوات التي يتم على أساسها تقييم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

 

وحول سؤال عن مضامين التقرير، قال نائب رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، إن التقرير يتناول الأوضاع العامة لحقوق الإنسان بالمغرب من خلال سبعة محاور وهي: حماية حقوق الإنسان، تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، العلاقة مع المؤسسة التشريعية، حقوق الإنسان والإعلام، التعاون والعلاقات الدولية، متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والآليات الوطنية المحدثة لدى المجلس. مبديا ملاحظته كون التقرير يتضمن في نفس الوقت حصيلة عمل المجلس لسنة 2019، وهو ما يجعل القارئ والمهتم يقع في خلط بين تقرير لحالة حقوق الإنسان وتقرير لحصيلة عمل المجلس، لذا كان من الأفضل أن يكون التقرير السنوي خاص فقط بحالة حقوق الإنسان بالمغرب، أما تقرير حصيلة العمل فيجب أن يكون مستقلا عن التقرير السنوي.

 

وأضاف أن التقرير يتضمن توصيات مهمة يجب تفعيلها بالتعاون مع جميع المتدخلين في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك الحكومة والبرلمان والقضاء وباقي المؤسسات والهيئات المعنية والجمعيات والمنظمات الحقوقية، حتى لا تظل حبرا على ورق لأن في عدم تفعيلها والسهر على تنفيذها هدر كبير للزمن الحقوقي بالمغرب.

 

أما بخصوص المحور المتعلق بمتابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، حسب حسام هاب، فإنه كان جد مقتضب ويحتاج إلى الكثير من التفصيل والتدقيق خاصة مصير مجموعة من ضحايا الاختفاء القسري الذين لم يتم الكشف عن مصيرهم لحد الآن، وخاصة حالتي المهدي بن بركة والحسين المانوزي. كما أن عمل المجلس في الجانب المتعلق بحفظ الذاكرة يجب أن ينصب على إيلاء الاهتمام أكثر على المستويين البحثي والتوثيقي لمرحلة التاريخ الراهن التي اتسمت بالعنف والعنف المضاد بين الدولة والمجتمع وهو العمل الذي يجب أن يكون في صلب اهتمامات مركز الرباط إدريس بنزكري لحقوق الإنسان.