السبت 30 مايو 2020
كتاب الرأي

بوعزة كريم: قراءة في تحديات التعليم عن بعد

بوعزة كريم: قراءة في تحديات التعليم عن بعد بوعزة كريم
رغم المجهودات المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من خلال اعتماد عمليات التعليم عن بعد في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا، إلا أنه من واجبنا طرح بعض الإشكاليات التي لا تتحمل فيها الوزارة لوحدها مسؤولية ذلك، بل انضافت إليها أطراف أخرى لم تواكب العملية ولم تجدد من آليات اشتغالها:
- عدم توفر جميع التلاميذ على الوسائط التكنولوجية من حواسيب، هواتف ذكية، لوحات الكترونية لاسيما تلاميذ العالم القروي، ولهذا الغرض تبقى مسؤولية الجماعات الترابية بأصنافها الثلاث قائمة في عدم توفير وسائل التعليم عن بعد لفائدة تلاميذ العالم القروي والمناطق النائية والهشة.
- إغفال التأمين عن الحوادث المحتملة التي يمكن أن تنجم عن استعمال الوسائط التكنولوجية خلال عملية التعليم عن بعد وهنا تبقى مسؤولية الوزارة قائمة مع تسجيل تملص شركات التأمين من مسؤوليتها والتي أبانت عن لا وطنيتها في هذه الظرفية الحرجة.
- تعقيد عملية التعليم عن بعد بالنسبة لمتدربي التكوين المهني من خلال الاعتماد على "مايكروسوفت"، مما نتج عنه عدم مواكبة عدد كبير من المتدربين لدروسهم النظرية بالرغم من تسجيل خلل كبير في البرنامج إلا أن مؤسسات التكوين المهني لم تجد لحدود هذه اللحظة حل عاجل لتفادي تعقيدات مايكروسوفت.
- إغفال إعطاء الدروس التطبيقية بمؤسسات التكوين المهني لاسيما بالنسبة للشعب التي تعتمد على التطبيقي أكثر من النظري (التلحيم، المعلوميات، الميكانيك...).
- عدم التزام مجموعة من مكوني التكوين المهني بإيجاد صيغ بديلة لخلل موقع مايكروسوفت ومحاولة إنشاء مجموعات على منصات مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، واتساب...).
- اختيار مجموعة من مكوني مؤسسات التكوين المهني التواصل مع المتدربين في وقت متأخر من الليل.
- عملية التعليم عن بعد كشفت عن صراع كبير بين أولياء أمور التلاميذ وبعض أساتذة التعليم الابتدائي لاسيما بعد تدخل بعض الأمهات في تصحيح بعض الأخطاء المرتكبة سواء من قبل أبنائهن أو من قبل الأستاذ/ة المشرف.