السبت 11 يوليو 2020
سياسة

الخبير الألوسي يقرأ أسباب تحرك إدارة الدفاع لحماية المغرب من القرصنة المعلوماتية

الخبير الألوسي يقرأ أسباب تحرك إدارة الدفاع لحماية المغرب من القرصنة المعلوماتية الخبير حسن الألوسي

حذرت المديرية العامة لأمن المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، من برنامج الاجتماعات الافتراضية "ZOOM"، مشيرة إلى وجود ثغرات بالبرنامج تؤدي إلى سرقة المعطيات الشخصية والحسابات والتحكم عن بعد في أجهزة المتصلين.

واقترحت المديرية مستعملي هذا البرنامج بالتوقف عن استخدامه وتغيير كلمة السر الخاصة بمعلومات التعريف ببرنامج "ويندوز".

في هذا السياق، أجرت "أنفاس بريس" مع حسن الألوسي، خبير في الاتصالات ومؤسس شركة "موبيتكوم"، بخصوص هذا الموضوع:

 

+ ما تعليقك على بلاغ إدارة الدفاع الوطني بخصوص تطبيق برنامج الاجتماعات الافتراضية "ZOOM"؟

- إدارة الدفاع الوطني قامت بالتنبيه للثغرة الموجودة بالتطبيق Zoom وقد تم تداركه وتصحيحه.

للتذكير، فهي بالضبط ثلاث ثغرات، الأولي (وهي ما تحدث عنه البلاغ) ثغرة في إمكانية المرء أن يسمح لشخص خبيث (هجوم قرصاني) بسرقة كلمة مرور Windows للمستخدم عن طريق إرسال المعطيات غير مشفرة في رابط الدعوة. الثغرتان الآخريتان متعلقتان بإصدار التطبيق على جهازMac، إذ أنه يمكن أن يستخدمهما المخترق في إمكانية الوصول الفعلي إلى محطة عمل المستخدم لفتح اتصال عن بعد من أجل تثبيت برامج ضارة أو برامج تجسس على الأخير.

 

+ البعض يقول إن شركات منافسة للتطبيق مثل مايكروسوفت وغوغل... تقف وراء ترويج أخطاء هذا التطبيق، ما رأيك؟

- لا أعتقد ذلك. يجب أن نفهم جيدا ما وقع للتطبيق زووم Zoom. لقد تم إطلاق التطبيق في عام 2013، وكان لفترة طويلة خدمة غير معروفة للجمهور العام. تستهدف المهنيين الذين يتطلعون إلى تنظيم مؤتمرات بالفيديو، كان لدى Zoom حوالي عشرة ملايين مستخدم يوميًا في دجنبر 2019. بضعة أسابيع بعد ذلك، مع الحجر الصحي بسبب جائحة Covid-19، أصبح 200 مليون شخص يستخدمون التطبيق. هذا التحول السريع له تبعات على قدرة التطبيق في مواكبة ذروة الاستعمال والمشاكل التقنية المرافقة لها و كذلك هجمات القراصنة.

وهنا وجب على الشركة مواكبة هذه التحولات السريعة وإثبات للعالم أن تطبيقها يتطور ويواكب التحولات الأخيرة.

الشركة المسؤولة عن التطبيق قامت بإصلاح العيوب وإصدار تحديث للتطبيق في اليوم الموالي لانتشار المشكل.

 

+ تستعمل الإدارات أو المؤسسات المغربية، منذ سنوات، تطبيقات مايكروسوفت، ما مدى إمكانية استعمالها لتطبيقات أخرى أو تعزيز برامجها المعلوماتية؟

- الإدارات والمؤسسات المغربية متأخرة في التحول الرقمي، واستعمال التطبيقات والحلول الرقمية يبقى محدودا جدا. صحيح أنها تستعمل تطبيقات أغلبها من شركات تقليدية كمايكروسوفت أو أخرى، وهذا راجع إلى شيئين مهمين؛ أولهما حضور الشركة بالمغرب بفريق عمل، وتعمل على تأمين التثبيت (Installation)  والدعم (Support) لتطبيقاتها، وكذلك تنوع هذه التطبيقات المقترحة كسكايب (Skype)  أو تيمز (Microsoft Teams).

مع جائحة كوفيد19، أصبح من الضروري تسريع رقمنة الإدارة المغربية وتنويع استعمالها للحلول المعلوماتية المختلفة في جميع تعاملاتها وخدماتها في المستقبل. هذا التنوع لن يكون مقتصرا على الحلول التقليدية المقترحة من طرف الشركات المعروفة كمايكروسوفت، بل سيشمل حلولا أخرى.