الأربعاء 2 ديسمبر 2020
مجتمع

موظفو الجماعات يذكرون العثماني بمعاناتهم في زمن "كورونا" وهذه مطالبهم

موظفو الجماعات يذكرون العثماني بمعاناتهم في زمن "كورونا" وهذه مطالبهم الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب
رفعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة حول التضحيات التي تقدمها الشغيلة الجماعية لمكافحة جائحة كورونا.
وذكرت الرسالة التي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها، أن الجمعية سبق لها أن عبرت في رسالة أخرى عدد 888 بتاريخ 12 دجنبر 2019 عن غضبها الشديد من النظرة الاحتكارية واللامبالاة التي تتعامل بها الحكومة تجاه موظفي الجماعات الترابية، مضيفة أن هذه النظرة زكاها المنشور الحكومي الصادر في مارس 2020 الذي وصفته الجمعية التعسفي وغير الدستوري بخصوص تأجيل الترقيات لجميع الموظفين باستثناء المكلفين بالأمن الداخلي و مهنيي الصحة، وتعمد المنشور نسيان الدور الهام والبطولي الذي يقوم به موظفو الجماعات الترابية في مواجهة جائحة كورونا، وتجندهم في الصف الأول خدمة للوطن مضحين بأرواحهم كما وضحت الجمعية ذلك في مراسلتها بتاريخ 26 مارس 2020.
وفي نفس السياق أشعرت الجمعية رئيس الحكومة؛ بالمهام التي تقوم بها الشغيلة الجماعية في هذا الظرف الاستثنائي وهي مهام تفوق بكثير ما تقوم به جميع القطاعات الأخرى، ولعل إصابة بعض رؤساء ومديري وموظفي وأعوان الجماعات الترابية بفيروس كورونا مؤخرا لخير دليل على ذلك شددت رسالة الجمعية على أن ما يحز في النفس هو الظلم والإقصاء والتهميش والنسيان الذي يتعرض له أعضاؤها بالرغم من المجهودات الجبارة التي يبدلها موظفو الجماعات الترابية لمكافحة الفيروس عن طريق تعقيم الشوارع والأزقة والساحات والأماكن العامة والخاصة من قبل اليد العاملة التي توجد من بينها شريحة من العرضيين وعمال الإنعاش تشتغل ليل نهار طيلة أيام الأسبوع، وتتلقى أجورا جد هزيلة تبلغ بين 1500 أو 2000 درهم في الشهر مع حرمانهم من التعويضات العائلية والحق في التغطية الصحية. علاوة على فئة السائقين، خاصة سائقي سيارات الإسعاف المعرضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بالفيروس.
كما أردفت رسالة الجمعية بأن أقل ما يمكن أن تقدمه الدولة لهذه الفئة هو ترسيمهم بعد زوال هذه المرحلة الاستثنائية وخاصة بالنسبة للفئات التي عملت بالجماعات الترابية لأكثر من سنة أو سنتين متتاليتين.
ولم تنس الجمعية في رسالتها بالمناسبة تضحيات موظفي وعمال مكاتب حفظ الصحة والتقنيين ومسيري الأوراش، والقائمين بشؤون الموظفين والعمال والساهرين على إنجاز النفقات لشراء الأدوية والمعقمات والتجهيزات التقنية واللوجستيكية التي تتطلبها المرحلة، وكذا المرابطين في مكاتب الضبط والحالة المدنية ومكاتب تصحيح الإمضاء.
وجددت الرسالة في الأخير دعوة رئيس الحكومة؛ تمتيع الشغيلة الجماعية بكامل حقوقها، وتسوية وضعيتها، بالنظر إلى ما تقوم به من أدوار في تقديم خدمات القرب، وهي المجندة في الصف الأمامي في الظروف الاستثنائية مثلما هو عليه الوضع حاليا في وضعية الطوارئ الصحية ولك دون أن يكون لموظفي الجماعات الترابية نفس التحفيزات والحقوق.