السبت 30 مايو 2020
خارج الحدود

باريس.. جحيم الإقامة في غرف ضيقة جدا في زمن كورونا!

باريس.. جحيم الإقامة في غرف ضيقة جدا في زمن كورونا! أسرة "مارسيال"

العيش في فضاءات صغيرة في زمن الوباء يبدو أمرا جد صعب بالنسبة لمعظم الباريسيين، ولكن لما يتقاسم زوجان وأربعة أطفال مساحة ضيقة جدا لا تتعدى مساحة ركن السيارة في الشارع، فإن الوضع يبدو جد كارثي..

 

وذكرت جريدة le parisien الفرنسية في مقال مطول استنادا على شهادة أسرة فرنسية أن الأطفال جد متذمرون ومستاؤون إزاء هذا الوضع، فهم لا يعثرون على مساحة للعب، أو القيام بأنشطة، علما أنهم غير مسموح لهم بالخروج نتيجة الحجر الصحي. والأسوأ من كل هذا في هذه الفضاءات الصغيرة، هو أنه لما يستيقظ طفل، فإنه يتسبب في إيقاظ باقي الأطفال، وهو ما يعني أنهم لا يستطيعون النوم أكثر من ساعات قليلة.

 

الآباء جد محبطون، خصوصا آباء الأطفال حديثي الولادة الذين يتطلبون رعاية دائمة، فإغلاق المدارس والحضانات، يعني تواجد أطفالهم الكبار إلى جانبهم كذلك طوال 24 ساعة، وبالتالي فلا وقت لديهم للراحة..

 

ولعل الأمر الصعب حسب شهادة أسرة "مارسيال " وزوجته "ماريا" هو عدم إمكانية إحداث ضجيج في الغرفة، بينما الآخرون نيام.

رب الأسرة "مارسيال" هو الوحيد المخول للخروج لاقتناء حاجيات الأسرة في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة بفرنسا. الزوجان ملزمان برعاية الأطفال بدءا من 6 صباحا، الحيلولة دون حدوث مشاجرات بينهم، أو دون عبثهم بالأشياء داخل الغرفة الصغيرة، بل الأمر يكون أكثر تعقيدا بالنسبة لهذه الأسرة، لما يتعلق الأمر بالتناوب على استعمال المرحاض أو لحظة إخضاعهم للاستحمام..

 

ولعل ما يزيد في تفاقم أوضاع هذه الأسرة على غرار الكثير من الأسرة الباريسية في زمن كورونا هو كونها تقيم في غرفة لا تتوفر إلا على نافذة واحدة، وهو ما يعني عدم وصول الهواء الكافي، الأمر الذي يطرح صعوبات كبيرة في التنفس.