الاثنين 26 أكتوبر 2020
مجتمع

في زمن كورونا .. عامل اليوسفية يكشف عن هذه المعطيات أمام الصحافة

في زمن كورونا .. عامل اليوسفية يكشف عن هذه المعطيات أمام الصحافة العامل سالم الصبطي يتوسط منصة اللقاء الصحفي
بعيدا عن لغة الخشب، تميز اللقاء الصحفي الذي تابعته "أنفاس بريس" مع عامل إقليم اليوسفية محمد سالم الصبطي بحضور مختلف المنابر الإعلامية والمواقع الإليكترونية الوطنية والمحلية، يوم الثلاثاء 24 مارس 2020، بالوضوح والشفافية المطلوبين في زمن كورونا.
اللقاء التواصلي مع الجسم الإعلامي والصحفي بعمالة اليوسفية حضره، كذلك الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية، فضلا عن المدير الإقليمي لوزارة التعليم رفقة المندوب الإقليمي للصحة وأحد المسئولين المكلفين بتتبع راهن تمويل السوق الداخلي بمختلف المواد الاستهلاكية ومراقبة الأسعار .
أرضية النقاش التي استهل بها محمد سالم الصبطي مداخلته، استحضر فيها قرارات الدولة التي أعطت أهمية قسوى للمواطن المغربي بدل الجانب الاقتصادي الذي ضحت به لمواجهة جائحة كورونا.
وفي نفس السياق اعتبر محمد سالم الصبطي أن العقل المغربي الذكي قد تعامل مع تدبير أزمة الوباء وتداعياته بحكمة وتبصر. ولم يفت عامل الإقليم أن ينوه بأقلام الصحافة الوطنية الجادة، التي أبانت عن روح المواطنة والوعي بالمسؤولية من خلال انخراطها الجدي في المجهود الوطني وتطبيق قرارات الدولة، لمحاربة كل الشائعات المغرضة مقابل تقديم الأخبار الموثوق منها ."لأن الأهم اليوم هو الوطن والمواطنين" يؤكد نفس المسئول الإقليمي.
في مداخلته قام عامل الإقليم بجرد لكرونولوجيا الوقائع والأحداث والقرارات الاستباقية التي اتخذتها الدولة ومؤسساتها منذ ظهور الوباء بالصين وكيف تم التعاطي مع الأوضاع على جميع المستويات لمحاصرة الوباء الذي فعل فعلته في أعتى الدول.
ومن جانب آخر ذكر العامل بمبادرة الملك المتعلقة بإحداث صندوق مكافحة كورونا، وانخراط كل فئات أبناء الشعب المغربي في مساهمته بشكل تلقائي يعبر عن مدى غيرتهم ووطنيتهم في هذه الظرفية العصيبة. فضلا عن إعطاء الملك تعليماته بخصوص مؤازرة القوات المسلحة لوزارة الصحة وتقديم خدماته الطبية والاجتماعية لكافة أبناء الوطن.
وخلال حديثه كشف عامل الإقليم على أن معنويات ساكنة الإقليم مرتفعة في غياب تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس، بعد التأكد من نتائج مخبرية خلصت لسلبية التحاليل المختبرية الخاصة بإحدى السيدات..هذا وكشف نفس المتحدث أيضا عن خبر توقيف سيدة قامت بترويج أخبار زائفة بواسطة فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتقديم شخص للقضاء لم يمتثل لقرارات حالة الطوارئ الصحية وعنف قائدة المقاطعة الثالثة.
وأفاد محمد سالم الصبطي أن موقع إنتاج الكنتور التابع للمجمع الشريف للفوسفاط قد انخرط بشكل قوي في دعم مجهودات السلطات العمومية من خلال توظيف وسائله الخاصة وموارده البشرية لتعقيم شوارع المدينة والسوق الأسبوعي والمستشفى الإقليمي للاحسناء، والمراكز الصحية بالإقليم والملحقات الإدارية بمدينة اليوسفية فضلا عن تجهيز ومنح معدات وتجهيوات طبية ومستلزمات صحية بالإضافة إلى استعداد واستنفار مستشفى الفوسفاط ومصحة الشيخ زيد باليوسفية لتقديم الخدمات المطلوبة لمحاصرة الوباء.
بدوره قدم المندوب الإقليمي لوزارة الصحة ورقة في موضوع فيروس كورونا، وكيفية التعاطي مع الوضعية الراهنة من خلال عمليات التحسيس والتأطير التي انخرطت فيها المندوبية مع مديرية التعليم في إطار شراكة عمل مفعلة. وتحدث نفس المسئول عن التكاوين التي باشرتها المندوبية مع كل الأطر الطبية والصحية للقيام بالأدوار الطلائعية المنوط بملائكة الرحمان لمواجهة الجائحة في الخطوط الأمامية، بعد تزويدهم فعلا بوسائل الحماية التي تتطلب الترشيد في هذا الوقت بالذات وفق بروتوكول الوزارة.
المدير الإقليمي للتعليم أكد في مداخلته بأنه بعد توقيف الدراسة الحضورية وانطلاق إعطاء الدروس عن بعد عبر وسائط التواصل الاجتماعي واستثمار بعض قنوات التلفزيون المغربي، تجندت كل الأطقم الإدارية والتربوية والأساتذة للانخراط في مواجهة جائحة كورونا وضمان استمرار عملية التعلم عن بعد لجميع المتعلمين والمستويات الدراسية، من خلال تقديم دروس تفاعلية للتلاميذ مع الأساتذة معلوماتيا ورقميا، و إنتاج مضامين رقمية ومصورة بتنسيق مع بعض المؤسسات التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط باليوسفية.
أما على مستوى توفير احتياجات الساكنة من المواد الاستهلاكية بمختلف أنواعها فقد تم التأكيد على أن لجن المراقبة تقوم بعملها يوميا، وأن جميع المواد متوفر وأسعارها مستقرة، وتم التواصل مع تجار الجملة والتقسيط بضرورة التقيد بالأسعار وإشهارها، فضلا عن أهبة الجهات المعنية واستعدادها للتصدي لكل من يحاول استغلال الظرفية للمتاجرة واحتكار المواد الاستهلاكية من منعدمي الضمير.
وعن أسئلة جريدة "أنفاس بريس" فقد أكد عامل الإقليم محمد سالم الصبطي بأنه سيعطي أهمية لكل ملاحظاتها، كاشفا على أن إقليم اليوسفية عرف بدوره مساهمات مادية تلقائية من المنتخبين بالجماعات الترابية لفائدة صندوق مكافحة جائحة كورونا، مبرزا أن المرحلة تدبر اليوم من طرف الإدارة الترابية وسيأتي دور الجماعات بعد هذه المرحلة.
وفي سياق متصل أوضح عامل الإقليم بأن عملية توزيع ورقة الخروج من طرف أعوان السلطة قد وصلت إلى تغطية ما يناهز 90 في المائة على مستوى توزيع ورقة الإذن بالخروج من البيت، ولم يتبق هناك إلا حالات قليلة سواء بمدينة اليوسفية أو مركز الشماعية، في أفق التعامل بجدية مع تدبير مرحلة حالة الطوارئ الصحية. كما شدد العامل على جدية التعاطي مع تجاوزات ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية (السكر مثلا).
وعبر سالم السبطي على أنه سيعطي أهمية قسوى للجانب البيئي والنظافة من خلال استبدال وتغيير حاويات الأزبال التي تغافلتها شركة أوزون بالمدينة وأضحت لا تسر الناظرين في زمن كورونا.
وقبل رفع جلسة اللقاء التواصلي ذكر عامل الإقليم بضرورة التصدي للأخبار الزائفة والشائعات المغرضة، موضحا بأن أغلب مؤسسات الرعاية الاجتماعية قد تم إخلائها من المستفيدين منها، باستثناء مركز رعاية المسنين بالشماعية والأطفال المتخلى عنهم باليوسفية، منوها بعمل كل مكونات السلطات العمومية والأطباء والممرضين وفعاليات المجتمع المدني لمحاصرة الوباء.
سؤال آني لجريدة "أنفاس بريس" : لماذا لم يحضر ممثل المجمع الشريف للفوسفاط، ورؤساء المؤسسات المنتخبة بإقليم اليوسفية، للقاء التواصلي بعمالة اليوسفية؟