الخميس 9 إبريل 2020
فن وثقافة

السياحة عن بعد.. أسلوب جديد للتثقيف وكسر الروتين في زمن الكورونا

السياحة عن بعد.. أسلوب جديد للتثقيف وكسر الروتين في زمن الكورونا المؤسسة الوطنية للمتاحف

بعدما فرضت تدابير العزلة والحجر الصحيين في العديد من دول العالم، من بينها المغرب، على ملايين الأشخاص، المكوث في منازلهم في مواجهة تفشي الفيروس كورونا؛ باتت إمكانية الترفيه عن طريق السياحة والتنزه أمرا مستحيلا بالنسبة للكثيرين.. إلا أن شبكات  الأنترنيت فتحت الباب للخروج افتراضيا لمستخدميها للقيام بزيارات للعديد من المتاحف والمآثر التاريخية والمواقع السياحية عبر العالم بجودة وتقنية عالية، كوسيلة للتخفيف من وطأة الروتين الصحية عبر الجمع بين الترفيه والتثقيف، وتجعلهم يسافرون بخيالهم لمئات المناطق عبر العالم.

 

وكغيرها من المؤسسات السياحية والثقافية، لجأت المؤسسة الوطنية للمتاحف بالرباط، إلى اقتراح القيام بزيارة افتراضية للمعارض البارزة التي احتضنتها المتاحف التي تقع تحت وصايتها، وذلك من خلال زيارة افتراضية بزاوية 360 درجة للعديد من المجموعات والأعمال الفنية، معززة بدليل مصور وشروحات نصية حول مختلف الموضوعات ذات الصلة بالمعارض.

 

وكانت المؤسسة التي أغلقت جميع المتاحف الخاضعة لوصايتها في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، كشفت في بلاغ لها، أن إجراءها الأول في هذا الصدد تمثل في إطلاق lemusée à lamaison#، ونشر مجموعة “Face à Picasso” على الأنترنت يوم الجمعة 20 مارس 2020، موضحا أن هذه الزيارة الافتراضية متاحة على موقع:

 

http://picasso.visite360.ma/

 

ولأول مرة كذلك، يفتح مجلس النواب المغربي، أبوابه لزيارة افتراضية لفضاءاته لكل المغاربة من مستخدمي الأنترنيت عبر موقعه الإلكتروني، من التجول داخل مبنى هذه المعلمة التاريخية التي تم تشييدها بمدينة الرباط في العشرينيات من القرن الماضي، وتم تصميم مختلف مرافقها بأسلوب يجمع بين الفن المغربي الأصيل والهندسة المعمارية الحديثة. كما تتيح هذه الزيارة الافتراضية لمقر مجلس النواب الاستماع إلى شروحات  وفقرات تعريفية وتثقيفية.

 

وتتميز هذه الزيارات الافتراضية لمستخدمي الأنترنيت لبافي المعالم عبر العالم الولوج إليها مجانا، والاطلاع على شروحات عن تاريخها ومعلومات عن أصحابها، بزاوية 360 درجة، تماما كما لو أنهم يرونها بالعين المجردة وهم ويستمعون لشروحات المرشد السياحي دونما حاجة للقيام برحلة واقعية.

 

صحيح أن هذه الزيارات الافتراضية لن يكون لها طعم كالزيارات الواقعية، لكنها ستمكن المرء من الهروب من وطأة العزلة الصحية  وتجعله يسافر بخياله لمناطق لن يكون قادر على زيارتها من قبل، من غرفة صغيرة بمنزله حتى تمر الجائحة.