الأحد 29 مارس 2020
اقتصاد

عبد الحق بوتشيشي : محنة الفلاح بين شح التساقطات وغلاء الأعلاف

عبد الحق بوتشيشي : محنة الفلاح بين شح التساقطات وغلاء الأعلاف عبد الحق بوتشيشي
الجفاف يطرق الأبواب، وباتت الوضعية كارثية بين ندرة الأمطار وغلاء العلف، اضطر معها الكساب إلى اختيار الحل الصعب المتمثل في بيع الكسيبة، بل بالأحرى التخلي عنها ؟!
عبد الحق بوتشيشي، رئيس الجمعية الوطنية لهيئة تقنيي تربية المواشي يعرض الأزمة كما يقترح الحلول في الورقة التالية التي توصلت بها "أنفاس بريس":
بين شح التساقطات وغلاء الأعلاف؛ تعرف الأسواق عرضا من البهائم يفوق الطلب؛ وهو وضع تنامى معه التذمر وسط مربي الماشية. وهي حصيلة كارثية لثاني موسم فلاحي جاف على التوالي؛
وباتت تستدعي إعداد خطة استعجالية لإنقاذ الثروة الحيوانية وللتخفيف من معاناة الكساب المغربي، والذي يؤدي الضريبة على استيراد الأعلاف وغلاءها ويتحمل ضريبتي الجفاف وضريبة الرسوم الجمركية على استيراد الأعلاف، كما أن تربية الدواجن بدورها تسير نحو الهاوية، حيث يوجد جل المربين بين الأفلاس وديون الشركات.
أنها حالة تنذر بالخطر، وتطرح السؤال العريض: قطاع تربية المواشي بالمغرب إلى أين؟
ولهذا، ومن موقعي كمهتم وكرئيس الجمعية الوطنية لتقنية تربية المواشي اقترح الحلول، التالية:
1- رفع الضريبة على استيراد الحبوب والقطاني التي تدخل في تركيبة الأعلاف.
2-إعادة النظر في بعض الزراعات التي تستنزف الفرشة المائية
3-الاستثمار في البحث العلمي الزراعي للوصول إلى شتلات وبذور تتحمل وتتأقلم مع المعطيات المتقلبة للمناخ وشح التساقطات.
4-إعادة النظر في طرق الدعم المقدمة من طرف الدولة لكي تصل إلى من هم أحق بها، فالكل يعلم أن 95% من منتجي الحليب لهم أقل من 5 أبقار ولا يستفيدون أي شيء وليست لهم تمثيلية والمخاطب الوحيد المعترف به هي الفدرالية؛ فكأنك تحاور الباطرونا للدفاع عن الأجير؛ فمنذ متى أصبح الخصم حكما؟ وهنا مربط الفرس فخلق طبقة وسطى بالعالم القروي يأتي بالحوار مع محدودي الدخل لا مع الفدراليات التي تمثل طبقة معينة
فمثلا عوض تحفيز صغار الفلاحين والقيام ببعثهم لمعارض دولية نجد كبار وأغنياء الكسابة وكبار المسؤولين هم من يتسابقون على زيارة المعارض الدولية.
بهذه العقليات ستستمر عشوائية التسيير؛ فالخطاب الملكي والإرادة الملكية تبعث على التفاؤل؛ وشخصيا استبشر خيرا فمادام الملك محمد السادس، يرعى القطاع فحتما ستنجح الأمور وسينجح مخطط المغرب الأخضر.