السبت 4 إبريل 2020
مجتمع

"السيديتي" تطالب بفتح تحقيق في ملف حادثة سيارة الإسعاف ووفاة ممرضة

"السيديتي" تطالب بفتح تحقيق في ملف حادثة سيارة الإسعاف ووفاة ممرضة حادثة سير سيارة الإسعاف تودي بحياة الممرضة رضوى لعلو (الإطار)

عبر بيان النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن حزنه وقلقه بخصوص الفاجعة التي ألمت بـ "العائلة الصحية على إثر الوفاة المفجعة لممرضة التخدير، رضوى لعلو، التي وافتها المنية خلال القيام بواجبها المهني والإنساني والوطني بعد حادثة سير وهي على متن سيارة الإسعاف في مهمة نقل مريضة من مستشفى آسا إلى المستشفى الجهوي بأكادير"، هذا الحادث الذي خلف إصابة السائق بجروح، فيما توفيت كذلك أم المريضة التي كانت ترافق ابنتها.

 

وأشهر بيان النقابة غضبه الشديد بسبب "تزايد عدد ضحايا الواجب المهني والوطني من جراء النقل الصحي في إطار تحويل المرضى وتوجيههم إلى مستشفيات أخرى، واكتفاء الوزارة بالتعزية والمواساة دون البحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع في عدد الموتى بسبب حوادث السير والمصابين الذين يعانون من عجز أو إعاقة أو مضاعفات بسبب ذلك".

 

واعتبرت النقابة الوطنية للصحة أن ما وقع هو "نتيجة لأسباب بنيوية مرتبطة بغياب الإرادة السياسية لجعل الصحة أولوية واستمرار الدولة في توجهها بالتخلي عن دورها الأساسي في رعاية المرفق العام وضمان خدمات عمومية جيدة وعلى رأسها الصحة بشكل متكافئ مجاليا واجتماعيا"؛ مضيفا بأنه نتيجة لعدم "توفير الإمكانيات والتجهيزات الأساسية بالمؤسسات الصحية الإقليمية والجهوية وعدم توفير شروط العمل اللائقة للمهنيين وبعدد كافي لتقديم العلاج والعناية اللازمة للمواطنين في عين المكان بدون الاضطرار إلى نقل المرضى إلى مؤسسات خارج الجهة، وهو نتيجة كذلك لاستمرار الدولة في التقسيم الضمني لمغرب نافع وغير نافع والإكثار من الكلام عن الجهوية المتقدمة دون أثر يذكر على المعيش اليومي للمواطن".

 

وفي سياق متصل طرح بيان النقابة "أسئلة آنية لوزارة الصحة على ما وقع"، على اعتبار أنه "بالإمكان تفادي مثل هذه الحوادث المميتة في حق المهنيين الذين يكلفون بنقل المرضى أو مرافقتهم". مؤكدا على أن "حياة الموظفين أصبحت في خطر نتيجة لبعض الممارسات التي أصبحت هي السائدة في بعض الأقاليم وتهاون بعض المسؤولين وغياب تأطير قانوني واضح لعملية نقل وتحويل المرضى من طرف الوزارة".

 

وركزت أسئلة النقابة الوطنية للصحة على أهم الجوانب من أجل الوقوف على "كل ما أحاط بعملية نقل المريضة وأسبابه ومبرراته بالقيام ببحث وتحقيق دقيق لتفادي تكرار مثل هذه المأساة في حق مهنيين آخرين":

 

ـ هل كان من الضروري نقل السيدة المريضة من مستشفى آسا إلى مستشفى أكادير؟

ـ ما هو المرض الذي لم يمكن معالجته بآسا أو بجهة كلميم واد نون، وفرض نقل المريضة إلى خارج الإقليم؟

ـ من أمر بنقل المريضة إلى خارج الإقليم وما هي صفته؟ وهل كانت الوسائل والإمكانات الطبية والتقنية متاحة وكل الطواقم حاضرة بآسا بالنسبة للحالات المستعجلة والتي تتطلب الإنعاش وبالرغم من ذلك تم تحويل المريضة إلى أكادير؟

ـ لماذا تتوفر مندوبية آسا على سائق تقني إسعاف متخصص واحد فقط، والباقي كلهم من عمال الإنعاش الوطني؟

ـ لماذا لم يتم توجيه المريضة إلى المستشفى الجهوي بكلميم والذي يبعد بـ 100 كم وإرسالها لأكادير على بعد 300 كم؟

ـ هل تم نقل المريضة إلى كلميم وتم مرة أخرى تحويلها لأكادير، وفي هذه الحالة لماذا لم يحتفظون بها بمستشفى كلميم؟

ـ هل كانت حالة المريضة جد حرجة لدرجة أنها تستوجب حقا نقلها على الساعة 4 صباحا خارج الإقليم والطريق جد صعبة؟