الأحد 20 سبتمبر 2020
فن وثقافة

الإعلامي المصري محمد الناصر: تصبح الإذاعات أكثر تأثيرا داخل مجتمعاتها إذا توفرت لها الإمكانات المادية

الإعلامي المصري محمد الناصر: تصبح الإذاعات أكثر تأثيرا داخل مجتمعاتها إذا توفرت لها الإمكانات المادية محمد الناصر

تحيي مختلف الدول، الخميس 13 فبراير 2020، اليوم العالمي للإذاعة الذي أقره مؤتمر منظمة "اليونسكو"، في دورته الـ 36 عام 2011، بهدف تسليط الضوء على هذه الوسيلة التي أتبتث جدارتها في التواصل مع الشعوب، وخصوصا المناطق النائية، والفئات الهشة، وقد اختير لاحتفالية هذا العام شعار "نحن التنوع.. نحن الإذاعة".

"أنفاس بريس" اتصلت، بهذه المناسبة، بالإعلامي المصري محمد الناصر وأجرت معه الحوار التالي:

 

+ تم اختيارك كإعلامي لتقديم البث الدولي عبر موقع اليونسكو بمناسبة عيد الاذاعة، ما هو شعورك بهذه المناسبة؟

- منذ اختياري عام 2017 لأكون أول مذيع ينطق باللغة العربية في البث الدولي ممثلا للإذاعة المصرية وشبكة صوت العرب واتحاد اذاعات الدول العربية، حيث كانت الإذاعة المصرية المنسق لإذاعات منطقة الشرق الاوسط في الاحتفال، شعرت بالمسؤولية الكبيرة، وقمنا بإعداد فترة لمدة ساعتين شارك فيها عدد من الإذاعات العربية إلى جانب الإذاعة المصرية.. والحمد لله تم بثها في الفترة الصباحية علي موقع اليونسكو للاحتفال. ومنذ ذلك الوقت، أعد وأقدم فترة لمدة ساعة كل عام ممثلة للإذاعة المصرية؛ وهذا العام تحمل الاحتفالية عنوان "الإذاعة والتنوع".

 

+ كيف تنظر إلى واقع الإذاعات العربية في ظل الثورة الرقمية وما يشهده العالم من تدفق هائل للمعلومة؟ وهل هذا يعد مبعث تفاؤل أم قلق على مستقبل الاذاعة بالنسبة للإذاعيين العرب؟

- الإذاعة في العالم بشكل عام، وفي الدول النامية بشكل خاص في تطور ونمو، فقط يختلف إيقاع التطور من مجتمع الي مجتمع، وفقا لآليات تطور المجتمعات نفسها. فالإذاعات لكي تصبح أكثر تأثيرا داخل مجتمعاتها، وفي ظل تعدد وسائل الإعلام قديمها وحديثها تحتاج إلى إمكانات مادية مناسبة لعملية التطور، وإلى قدر من الحريات يتيح للرسالة الإعلامية أن تنتج في بيئة داعمة، وأن تواصل الإذاعات الاستمرار في تدريب كوادرها، حتى يكونوا مهيئين لعملية التحديث الفكري والتكنولوجي، وأن يكون لدى منتجي البرامج الإذاعية وعي عميق بطبيعة الجمهور المستهدف.

 

+ ما هي سبل تطوير التعاون بين الإذاعات العربية لمواجهة تحديات الثورة الرقمية والاستجابة لحاجات المستمع العربي الذي أضحى يبحث عن المعلومة عبر الإعلام الأجنبي وضمنه الاعلام الأجنبي الناطق بالعربية؟

- في رأيي التطوير يجب أن يتم عبر منظومة الإعلام العربي المشترك الممثلة في اتحاد الإذاعات العربية، وأن تتوفر الإرادة الحقيقية للتغلب علي المعوقات، بعضها سياسي، وبعضها اقتصادي، ومنها ما هو إيديولوجي، بسبب التنوع الذي تتميز به المنظومة العربية، وأن يكون لدي المخططين وعي بإمكانية توظيف هذا التنوع الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، من أجل إنتاج رسالة إعلامية عربية ثرية في عناصرها تتجاوز المعوقات.. ونحن في صوت العرب من القاهرة لدينا قدرة كبيرة علي إنتاج مثل هذه الرسائل، بسبب الخبرة الطويلة في مخاطبة الجمهور العربي منذ عام 1953، لكن يقلل من تأثيرها معوقات وصول الموجة إلى الجماهير العربية، إلى جانب النقص في الإمكانات المادية اللازم توافرها لمحطات إذاعية دولية تتخطي الجمهور المحدود في البلد منتج الرسالة إلى جماهير أوسع برسالة أكثر اتساعا، وهذا ينطبق على أي عمل إذاعي عربي مشترك، ينطلق من أي بلد عربي.