الاثنين 17 فبراير 2020
سياسة

رئيس الحكومة يؤشر على الدعم المخدوم، "دفعة واحدة" لتسمين جمعيات البيجيدي

رئيس الحكومة يؤشر على الدعم المخدوم، "دفعة واحدة" لتسمين جمعيات البيجيدي سعد الدين العثماني رئيس الحكومة

معظم المتتبعين للحقل الجمعوي يدركون حجم الدعم المالي السخي والتمويل المخدوم الذي تستفيد منه أذرع حزب البيجيدي وحركة التوحيد والإصلاح، ويستغربون لأثر النعمة والتحولات التي شهدتها جمعيات الحزب الحاكم  على المستوى المادي .

 

إن أغلب الجمعيات التي تحمل بصمة البيجيدي وحركة التوحيد والإصلاح تقتات من المال العام بطرق ملتوية، للقيام بمهام ترويج صورة الحزب الإسلامي الحاكم، مستعملة أهداف تربية أو اجتماعية للتغلغل وسط المجتمع المغربي.

 

لقد تفجرت ألغام فضائح توزيع الدعم المخصص للحقل الجمعوي، التي رصدتها كشافات تقارير لجن التفتيش بالجماعات الترابية التي يدبر شأنها المحلي حزب البيجيدي، وأكدت على "التمويل المخدوم واستفادة جمعيات مقربة من الحزب و استبعاد جمعيات أخرى تتعارض أهدافها مع توجه البيجيديين".

 

الأخطر من ذلك أن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بصفته ممثلا لكل المغاربة، متورط في هذا التوجه، وينهج نفس سياسة الكيل بمكيالين؛ ودليلنا هنا، جوابه على رسالة وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية المؤرخة بـ 1 غشت 2019، تحت عدد 246، في شأن "الدعم المالي للجمعيات العاملة في مجال تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة".

 

لقد وافق سعد الدين العثماني، والسعادة تغمره، وهو يجيب عن رسالة الوزيرة بالقول: "يسعدني أنه بهدف التفعيل الأمثل لخدمات دعم صندوق التماسك الاجتماعي الموجه لهذه الشريحة الاجتماعية ولتجاوز الصعوبات التي تعاني منها هذه الجمعيات، خاصة المتعلقة بضمان استدامة الخدمات التي تقدمها المراكز التي تدبرها... فإني لا أرى مانعا في تمكين هذه الجمعيات من مجموع مبلغ الدعم المخصص لها دفعة واحدة، وذلك استثناء لمقتضيات دورية الوزير الأول رقم 07/2003 التي تنظم الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني".

 

موافقة رئيس الحكومة على دعم الوزيرة "دفعة واحدة" وهو يأكل الثوم بلسان مقتضيات دورية سابقة، يؤكد أنه متلهف لاستفادة أذرعه الجمعوية من المال العام ، مستعملا يافطة "تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة" لدغدغة العواطف، في الوقت الذي تعاني فيه جمعيات أخرى تهتم بوضعية المعاقين والأشخاص في وضعية صعبة.

 

لم تعد تفصلنا على تقديم عريضة إحداث صندوق محاربة السرطان لرئيس الحكومة إلا ساعات قليلة، فهل ستتعامل الحكومة مع هذه العريضة بقلب مفتوح وتؤشر على انطلاق التشريع لإحداث مطلب المجتمع المغربي؟