الأربعاء 1 إبريل 2020
مجتمع

مولاي أحمد كنون: حذاري من مافيا الرعي التي لا تقل خطورة عن مافيا العقار

مولاي أحمد كنون: حذاري من مافيا الرعي التي لا تقل خطورة عن مافيا العقار أحمد كنون رئيس الهيئة الوطنية للجماعات السلالية مع مشهد من احتجاجات ضحايا الرعي الجائر

قال مولاي أحمد كنون، رئيس الهيئة الوطنية للجماعات السلالية بالمغرب، في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، تعليقا على دخول مُقتضيات جديدة متعلقة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية في المغرب وتدبير أملاكها، والانتفاع منها على أساس التفويت أو الكراء، حيز التنفيذ بعد صدور مرسوم خاص بها في الجريدة الرسمية عدد 6849، (قال) إن الهيئة ترحب بإنجاز مشاريع استثمارية في الأراضي السلالية ولكن على أساس أن تعود الفائدة لذوات وذوي الحقوق.. مضيفا أن العملية التي أنجزت بهذا الخصوص تم تقنينها عبر دفاتر تحملات ومجموعة من الإجراءات التي تتضح من خلال الاطلاع على النصوص الجديدة، وهو الأمر الذي من شأنه وضع حد لفوضى الاستثمار بشكل عشوائي في الأراضي السلالية، أو أحيانا بطرق غير قانونية عبر الاتصال بذوي الحقوق أو أحد النواب، أو السلطات المحلية، فلأن هناك مسطرة تبدأ من الهيئة النيابية إلى  قرار مجلس الوصاية المركزي، وفي حالة عدم احترام المستثمر لدفاتر التحملات فإن هناك مجموعة من الإجراءات التي تتخذ، وضمنها سحب العقار.

 

وفي سؤال عن ما إذا كانت المقتضيات الجديدة ستنجح في وضع حد للاحتقان والاحتجاجات بالأراضي السلالية، أجاب كنون: "إن هذا الاحتقان يعود أحيانا إلى وجود مشاكل بين الجماعات السلالية وبين ذوي الحقوق أنفسهم، وإلى وجود طرف ثالث، وهم المترامون على العقارات أي مافيا العقار، ونحن نتمنى أن تسهم هذه الإجراءات في الحد من الترامي الفوضوي على الأراضي السلالية من طرف مافيا العقار". أما بخصوص الاحتقان الاجتماعي فالأمر يعود (حسب كنون) إلى المشاكل القائمة بين الجماعات نفسها وبين ذوي الحقوق، وهو الأمر الذي وقفت عليه في زيارتي لجماعة رأس العين باليوسفية حيث يعود الاحتقان إلى المشاكل بين السلاليات والسلاليين، وخصوصا منهم الذكور، بالإضافة إلى تورط بعض نواب أراضي الجموع القدماء في تواطؤات مشبوهة، وسعيهم إلى تحويل أراضي الجموع إلى ضيعات خاصة بهم، يفصلونها وفق ما يشاءون. ونحن نتمنى -يضيف محاورنا- أن تساهم المقتضيات الجديدة في إعادة بعض النواب إلى جادة الصواب، فالآن نواب أراضي الجموع لم يعودوا يمتلكون السلطة التي كانوا يتمتعون بها في المرحلة السابقة هو ما سيضع حد للتواطؤات المشبوهة.

 

وعن ما إذا كانت المستجدات المتعلقة باستغلال أراضي الجموع ستضع حدا للتوتر القائم في أراضي الجموع المخصصة للرعي والتي تمثل نسبة 85 في المائة، أشار كنون أن هذه الأراضي حتى وإن كانت مخصصة للرعي فإنها تظل مفتوحة في وجه الاستثمار الفلاحي، بما فيه مشاريع الاستثمار في الرعي، وما ينبغي القيام به أولا هو التحديد الإداري لهذه الأراضي لنزع فتيل التوتر، حتى تتمكن كل جماعة سلالية من معرفة العقارات التابعة لها، والحد من الترامي.. مشيرا إلى مشكل طغيان الهاجس الأمني لدى بعض السلطات، على غرار ما وقع مع سلطات طاطا وزاكورة، وأيضا في جرسيف وسوس، وغيرها، محذرا من وجود مافيا خطيرة للرعي على غرار مافيا العقار والتي تقف خلف هذا التوتر في الأراضي السلالية المخصصة للرعي، وبالتالي فالموضوع برمته -حسب محدثنا- يتطلب تعبئة وعمل مكثف، ودورنا كهيئة وطنية هو التواصل وتحسيس ساكنة الأراضي السلالية والتخفيف من حدة المشاكل المطروحة من خلال معرفة حقوقنا والتزاماتنا في علاقتنا بالإدارة.

 

وقال كنون إن الدولة تعول على استغلال 15 مليون هكتار من الأراضي السلالية من أجل النهوض بالإقتصاد المغربي، ولعل من بين رهانات النموذج التنموي الجديد هو استثمار هذا العقار.. إذا فالجميع مطالب بالانخراط في هذا الورش من أجل ضمان إنجاحه.