الأحد 27 سبتمبر 2020
سياسة

سابقة: الوهابيون يعلنون وجدة "إمارة مستقلة" عن تدين المغاربة!!

سابقة: الوهابيون يعلنون وجدة "إمارة مستقلة" عن تدين المغاربة!! عمر حجيرة (يسارا) ومصطفى بنحمزة

أثار القرار الأحادي في تخصيص مقبرة السلام لدفن موتى ساكنة وجدة على شكل لحود جماعية، الكثير من القيل والقال، حيث تفاجأ الرأي العام لهذا القرار، كون ثقافة الساكنة تؤمن بالقبر الوحيد/ المنفرد، لتسهيل عملية الترحم ومعرفة قبر الهالك لادفن الموتى على الطريقة الوهابية، التي زحفت على المساحة الإيمانية العابرة لطبقة الفقر والوجهاء.

 

وتعرف مدينة وجدة مقبرة وحيدة يدفن فيها الموتى على طريقة اللحد العائلي وليس الجماعي، مقبرة "سيد المختارّ"، إذ كانت نفس العائلة تحجز لحد خاص بها.

 

مقبرة السلام أراد الشيخ العلامة وضعها رهن إشارة الساكنة ببطاقة تقنية مختلفة، حيث سيتم دفن الموتى تلقائيا مما يصعب عملية الترحم، علما أن الأصل في دفن الموتى هو القبر الأحادي.

 

وتفيد العديد من الاجتهادات أن طريقة الدفن في اللحد تكون بسبب انعدام الوعاء العقاري، لكن صاحب الفكرة وهو يقطع الطريق أمام أي  اجتهاد فقهي؛ وتشاركية في الحوار غلبت عليه ثقافة التجزئة التي زحفت على الحق في وجود مقابر "كل واحد يدفن باه كي بغا".

 

وأفاد متصل بـ "بلادي أون لاين" أن القرار الذي فرض على مجلس جماعة وجدة ومعه السلطات المحلية التي تهاب الشيخ العلامة، جاء صريحا ليعبر على أن هشاشة المجلس منذ انتخابه انتقل من الأحياء إلى الموتى، وهو تعبير صارخ على عدم امتلاك الجميع جرأة فتح النقاش مع من يعتقد نفسه أنه الآمر الناهي في شؤون الدين والاجتهاد.

 

وتناسى الجميع ان الدفن الجماعي/ اللحد يكون في حالات استثنائية، حروب، زلازل، قوة قاهرة؛ حيث الأصل هو إكرام الميت دفنه، بيد أن الحديث عن اعتماد أسلوب جديد في الدفن لم يعهده المغاربة والمتمثل في إعادة تجميع العظام بعد انصرام آجال محددة ووضعها في حفرة وإعادة تخصيص نفس اللحد لدفن جماعي آخر هو عبث آخر سيلحق بالموتى وهم في قبورهم، وهذا يتطلب توضيحا مستفيضا من عمر حجيرة رئيس الجماعة لإزالة الغموض واللبس حول هذا الموضوع، على اعتبار أن تدبير المقابر هو من اختصاص الجماعات المحلية. فقد تحدث مصدر لـ "بلادي أون لاين" عن وصايا آباء لأبنائهم بعدم قبولهم فكرة الدفن التي ستفرض عليهم بمقبرة السلام وحال سبيل هؤلاء الآباء يقول للأبناء "ها السخط ها الرضا مدفنيش على الطريقة الوهابية".

 

وإن كان فعلا ما يروج حول اعتماد هذا الأسلوب الوهابي والغريب على تدين المغاربة، فهذه مسألة لا يمكن أن تفتي فيه سوى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للعلماء وليس عمر أو زيد، وعمر حجيرة يلعب بالنار؛ وعليه أن يوضح للرأي العام ماذا سيقع بهذه المقبرة، لأن الأمر يندرج ضمن مهام إمارة المؤمنين في مجال تنظيم الحقل الديني.

 

(المصدر: "بلادي أون لاين")