الأحد 16 فبراير 2020
كتاب الرأي

أحمد القاري: "بوغكوا تي أوبلي لو كيبيك موسيو" مولاي حفيظ العلمي؟

أحمد القاري: "بوغكوا تي أوبلي لو كيبيك موسيو" مولاي حفيظ العلمي؟ أحمد القاري
درس وزير التجارة مولاي حفيظ العلمي وعمل في كيبيك بكندا قبل أن يبدأ مساره المهني في المغرب.
وليته تعلم من كيبيك شدتهم وحزمهم في المسألة اللغوية. 
الكيبيك جعلوا الفرنسية، اللغة الأم لثمانين في المائة من سكان الإقليم، لغة العمل والتعلم والتواصل عبر نضال شعبي ورسمي طويل ما يزال مستمرا حتى اليوم. 
استطاع الكيبيكيون فرض الفرنسية لغة للتشريع والقضاء والإدارة. وجعلوا القانون اللغوي هو القانون رقم 1. وحولوا القضية اللغوية إلى قضية وجود تدور حولها باقي القضايا.
وبلغ تشددهم اللغوي درجة التشكيك في جدوى الثنائية اللغوية. ونشروا دراسات حول ضرر تعلم لغة ثانية. واليوم نصف سكان الإقليم الناطقين بالفرنسية لا يحسنون الإنجليزية ولا يعتذرون من ذلك ولا يعدونه نقصا ولا مثلبة رغم أنهم محاطون بالإنجليزية من كل الجهات. 
وتسمى سياسة نشر استخدام الفرنسية في الإقليم (الفرنسة) أو "فغونسيزاسيون"، ولها مؤسسات تقعد لها عملها، وتنجز حولها آلاف الدراسات، وتنظم مئات الندوات حول طرق جعلها فعالة وتامة وسريعة خاصة مع المهاجرين. 
وتشتغل مؤسسة تابعة للدولة في توفير مرادفات فرنسية لكل كلمة إنجليزية حتى لا يحتاج الكيبيكيون لاستخدام كلمات إنجليزية. ووصل بهم الأمر إلى أن رفضوا كلمات مستخدمة في فرنسا نفسها مثل (سطوب) فجعلوا بدلا منها (آغِّي). ورفضوا استخدام (تشات) بمعنى دردشة واستحدثوا (كلافاغداج) وقس على ذلك.
أين كان مولاي حفيظ العلمي من كل ذلك؟ كيف فاتته تجربة كيبيك ولم لم ينقلها إلينا؟ لماذا لا يجعل العربية في وزارة لغة العمل كما تجعل كيبيك الفرنسية لغة العمل في كل مؤسسة عامة وخاصة؟
بوغكوا تي أوبلي لو كيبيك موسيو مولاي حفيظ العلمي؟

أحمد القاري، مهتم بالمسألة اللغوية