السبت 29 فبراير 2020
كتاب الرأي

عبد الحق غريب : عندما تصبح نقابة التعليم العالي رهينة بيد وزير التربية الوطنية

عبد الحق غريب : عندما تصبح نقابة التعليم العالي رهينة بيد وزير التربية الوطنية عبد الحق غريب
أيّ زمن هذا، الذي أصبح فيه أعضاء من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، يوزعون وينشرون ما يتعلق بالإصلاح البيداغوجي الذي ترفضه القواعد (مذكرة الوزير ودفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الباكالوريوس)؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه نائب الكاتب الوطني لنقابة التعليم العالي، يصادق في مجلس الجامعة على الشراكة في إطار "عام- خاص" بين جامعة الحسن الثاني ومؤسسة لوساي الخاصة بقطر، في الوقت الذي عارض فيه عضوان في المكتب الوطني زملائه/رفاقه؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه نائب الكاتب الوطني لنقابة التعليم العالي "التقدمي" يعبئ ويدافع ويصادق على الشراكة "عام-خاص" التي رفضتها النقابة الوطنية للتعليم العالي سابقا وجميع النقابات الديمقراطية المناضلة؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه نائب الكاتب الوطني لنقابة التعليم العالي يطالب بتحويل اللجنة الإدارية إلى مجلس تأديبي لمحاكمة ومعاقبة كل من ينتقد المكتب الوطني؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه المكتب الوطني لنقابة التعليم العالي، ضد تعيين ممثلي النقابة في مجالس الجامعات؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني لنقابة التعليم العالي يجول في المغرب ليؤطر جموعات عامة من أجل إلقاء درس بيداغوجي حول تاريخ النقابة وتواريخ البلاغات المشتركة عن طريق ال PowerPoint، عِوَض التعبئة من أجل الدفاع عن الإصلاح الشمولي وعن كرامة الأستاذ ومستقبل الجامعة العمومية؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني يجول في المغرب من أجل بلقنة المكاتب الجهوية لإضعاف منظمتنا العتيدة؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني يخبئ على أعضاء المكتب الوطني توصله بدعوة للحضور في لقاء مراكش بصفته كاتبا وطنيا، لولا فضحه من طرف أعضاء شرفاء؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني لنقابة التعليم العالي، ونائبه يؤطران جمعا جهويا عاديا في جامعة تضم خمسة أعضاء من المكتب الوطني؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه المكتب الوطني لنقابة التعليم العالي، يبارك الإصلاح البيداغوجي والمكاتب الجهوية والمحلية والشُّعَب ترفضه؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني عاجزا عن الدفاع على عضو بالمكتب الوطني وعضوين باللجنة الإدارية تم توقيفهما عن العمل بقرار تعسفي وجائر؟
أيّ زمن هذا.. الذي أصبح فيه الكاتب الوطني تحت وصاية وزير التربية الوطنية؟
أيّ زمن هذا.. الذي أُبتلينا فيه بمكتب وطني يمضي جل وقت اجتماعاته في الصراعات الشخصية بين أعضائه، و "شد ليَ نقطع لك"، عِوَض مناقشة ما يهم الأستاذ الباحث والجامعة العمومية؟
تبّاً لهذا الزمن الرديء... زمن التفاهة وزمن المصالح الشخصية.