السبت 28 مارس 2020
سياسة

وحدة المخطط الأصولي في الانقلاب على تدين المغاربة ومؤسسات الدولة

وحدة المخطط الأصولي في الانقلاب على تدين المغاربة ومؤسسات الدولة محمد الروكي (يمينا) ومصطفى بنحمزة

نشر موقع "هوية بريس"، يوم الأربعاء 25/12/2019، أوديو تحت عنوان: "ثناء وعرفان بين الشيخين محمد الروكي ومصطفى بنحمزة"، يتضمن شهادات الرجلين في بعضهما البعض، منتقاة من تقديمهما للبعض في مناسبات سابقة.

 

عملية "التوضيب" التي قامت بها "هوية بريس"، لم تذكر بشأنها سبب النزول، ولم تحافظ على أصول الفيديوهات، بل حولتها إلى أوديو بغية التدليس على المتلقي، بحذف مناسبات هذه المجاملات وتواريخها.

 

وحسب التسلسل الزمني، فالذي أملى الرغبة في هذا التوضيب هو الرد على موقع "أنفاس بريس"، حيث نشرنا يوم الأحد 22/12/2019 مادة بعنوان: "ما دلالة صراع الإخوانيين الروكي وبنحمزة في ظل الهيمنة الأصولية في الحقل الديني؟"، في ضوء مقاطعتهما لندوة: "العلوم الإسلامية وقضايا العصر" التي نظمتها "شعبة الدراسات الإسلامية" بوجدة، يومي 20 و21 دجنبر 2019، لتحاشي لقاء بعضهما. وكان مستندنا في هذا التأويل/ التفسير، ما حصل بينهما من "احتكاك" مؤخرا في الدورة الخريفية للمجلس العلمي الأعلى حول مسألة الأضرحة والقبور؛ حيث أظهر هذا الاحتكاك أن هناك توجها طالبانيا في المجلس العلمي الأعلى في مسألة الأضرحة والقبور يمثله الأستاذ بنحمزة. وأنه من وجدة وبهاجس الاستعجال، لا يعترف بسلطة المجلس العلمي الأعلى في مسألة الفتوى التي يرأس لجنتها الأستاذ الروكي. في حين يحرص الروكي، وبدون استعجال، على تكييف الرأي "الشرعي" وفق التضمين الأصولي للتضييق على الصلاحية الدينية لأمير المؤمنين في الترجيح.

 

كان يفترض في الأستاذين بنحمزة والروكي، أو الجهة المنظمة للندوة، تولي الرد على قراءتنا لخلفية مقاطعة هذا النشاط، لكن أن يتولى منبر وهابي، الرد نيابة عمن ينتمي للتيار الإخواني، فهذا يبين طبيعة الاصطفاف الوهابي-الإخواني، للتعبير عن الخط الرسمي الديني، وقد تمت السيطرة الأصولية عليه.

 

فقط نسجل ملاحظة بسيطة لكنها أساسية في المعادلة الجارية، أنه عندما يشتد انتقاد موالاة سياسية الوزير التوفيق للأصولية، تخرج أصوات الأصوليين ومنابرهم لتنتقده، بغية تضليل حواس الدولة والرأي العام. ما عدا ذلك، فالأصولية بشتى مشاربها رغم تكتيكات اختلافاتها، هي كالبنيان المرصوص في مهمة الانقلاب على تدين المغاربة ومؤسسات الدولة.